منوعات

أشياء من الجنون العاقل ..الحنين إلى اللا شئ!!

الخرطوم _ زحل نيوز

في ذلك الطريق المكتظ بالمارة ،وتلك الأزقة التي على ضيقها تمددت فيها مفارش الباعة ، وما بقي فيها من متسع أغلقته كروش الجباة ، فلا الطريق ممر آمن ولا الأزقة منعطف تستدير عنده لتخلع عنك شدة التصادم عن مهرول لا يعلم لما هو عجول ولا ثابت لا يعرف متى يُحرِك سكونه ليُفسِح مجالا لآخر ليجد ضالته في رحم خياله الحالم أو باله الذي شُغِل بألف طلب وطلب .

أسدل التجرد جلبابه على العامة والخاصة ، ولطمت المحنة على خدود المتساوين رغم الأنف ، وسادت سطوة العازة ولا ذال رغم سياط القهر.

من يُعلي نعرة الأنا؟! حيعل المنادون للتدارك بالإصلاح ، فكان صياحهم من باطن الأرض لا يُسمع له صدىً ،علا الهتاف وتمدد أزيز الجموع ليُسكِت هزيز الأرض ، لكن صوت الأرض طاغٍ وقوة الإهتزاز تجاوزت حسابات الرختر ميزان الزلازل.

بسط التطفيف هيمنته وما عاد للمكيال وفي ، تناسى الكل أن العدل يبدأ من محيط الفرد فلا بلغ المطفف ذروة مجد مصنوع ، ولا بسط العدل أحكامه لأن منكريه إستحبوا حلاوة أطماع مسمومة ، فلا نعموا براحة نفس ولا ملوا من معانقة الفساد ،

غلاء الأسعار وشُح مواد البترول والذي أحيانا مفتعل لزيادة العبء على المواطن.

إحتكار المواد التموينية وذلك الكساد المخيف وازدحام الطرقات بالجبايات وراصدي المخالفات ، وأسواق تئن من النفايات والمخلفات الضارة بالبيئة ، مخالفات الكهرباء بأثر رجعي ، رسوم التعليم والترحيل ووجبة الفطور ، ومتطلبات الاسرة بين اليوم والليلة .

كل ذلك ونسبة قد تصل الى ٨٠٪ من السكان بلا وظائف ، وحتى الموظفين ، لا تغطي عوائدهم ربع المتطلبات، درجة حرارة الفلس تكاد تفتك بالجميع أكثر من حرارة الشمس الحارقة بفعل العوامل الطبيعية

والسوق فيك يا سوق

حالا ما بيسر

كأن من يملك زمام أمر

كُتب على جبينه

لا ترحم مواطنا غلبان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى