مجتمع

ابتزااز وتحرش جنسي.. إستدراج الأطفال على الميديا الخطر المخفي!

تحكي ربة المنزل (مها) قبل فترة لاحظت ان ابنتي ذات العشر سنوات لا تفارق هاتفها ولو لدقيفة حتى ليس لديها مساحة لتتناول وجبة فطور أو غداء معنا كما كانت تفعل، تأكل (ساندوتش) وهي ممسكة بهاتفها وكثيرا ما كنا نتحدث معها بان اللعب الكثير على الهاتف مرهق ونتائجه سلبيه على الصحة، كنا نخاف من المحتوى فقط.

ولم يأتي على بالي أن هناك مرضى نفسانيين يستغلون الاطفال سواء ان كانوا بنات اواولاد، وقالت (مها)إحساس الامومة اجبرني اقرر البحث في هاتفها من ورائها واخذت فترة حتى اراقبها كي احفظ (الباسويرد) تبعها حتى حفظته ، وذات يوم أثناء نومها فتحت الهاتف فكانت صدمة عمري شخص ربما بحساب وهمي يستدرج ابنتي يطلب منها صورا وفيديوهات باشكال مختلفة وهي ارسلت له كثير من الصور والفيديوهات،

ثم انه بطريقة ناعمة يطلب معلومات خاصة وغير ذلك الكثير والخطير وعرفت أنه يواصلها منذ اسابيع ،فوقعت الصاعقة على راسي واظلمت الدنيا في وجهي، واصبحت لا اعرف ماذا افعل، فاستشرت صديقة لي ، وجهتني كيف الغي كل ذلك من حظر ومسح وغيره ،

وايقظت طفلتي واخبرتها بكل ماحصل، واخذت منها (الموبايل) وما اظن ساعطيها له مرة اخرى، لذلك اوصي كل الامهات بضرورة تحديد أوقات استخدام الهواتف ومراقبة المواقع والألعاب التي يزورها اطفالهم لتفادي هذه المخاطر.

التلاعب النفسي:

استخدام الأطفال للإنترنت والأجهزة الذكية، جعلهم أكثر عرضة لخطر الاستغلال الإلكتروني، الذي لم يعد يقتصر على الابتزاز الجنسي فقط، بل يشمل التلاعب النفسي والعاطفي عبر الألعاب ومواقع التواصل الاجتماعي. هذا الواقع يفرض على المجتمع مسؤولية في رفع الوعي وتوفير الرقابة التوعوية والأهل لحماية الأطفال من هذه المخاطر الصامتة، لان الام أو الاب يفتكرونوان ابنهم يلعب مجرد لعب، ولكنه يدخل مواقع متعددة يلتقي باشخاص كثر يستغلونه استغلال سئ

انشغال الاهل:

وأوضحت الباحثة الاجتماعية دولت حسن أن التفكك الأسري، وانشغال الأهل من اطفالهم، وقلة البدائل الترفيهية للاطفال، تمثل عوامل رئيسية في زيادة استغلال الأطفال إلكترونيًا، مشددًة على ضرورة إنتباه الاسرة لاطفالها لان لا نتركها على راحتهم وهم يجوبون الميديا طولا وعرضا، الى ان يقعوا في مشاكل لا حلو لها ، كما حدث مع كثير من الاطفال الا ان اهاليهم لم بنشروا هذه المشاكل تمت تغطيتها الى ان انتهت.

حسابات مشبوهة:

وتابعت الباحثة الاجتماعية دولت حسن أن الاستغلال الإلكتروني للأطفال شكل من أشكال العنف الصامت الذي يتسبب في أضرار نفسية واجتماعية كبيرة تهدد تماسك الأسرة والمجتمع، مشيرًة إلى غياب الوعي لدى بعض أولياء الأمور كأحد الأسباب التي تسهل تعرض الأطفال لهذه الانتهاكات من تحرش وأفعال مخالفة للحياء عبر هذه الوسائل إلاكترونية. أن المنصات الرقمية تتحمل مسؤولية مباشرة في رصد السلوكيات الضارة والتعامل مع الحسابات المشبوهة،

اكتئاب وعزلة:

واكد خبرا نفسانيين أن الاستغلال الرقمي يترك آثارًا سلبية على الطفل، مثل القلق والاكتئاب والعزلة، مع تغيرات في المزاج وسلوك الانسحاب واضطرابات النوم والدراسة، مشددين على أهمية توفير الدعم والتوعية، خاصة أن الطفل غالبًا لا يدرك أنه ضحية هؤلاء المجرمين الالكترونيين ، ونوهوا بأن ترك الأسرة طفلها بان يشاهد محتوى غير مناسب يعد شكلاً من أشكال الإهمال أو العنف النفسي، لما له من تأثير سلبي في صورة الطفل الذاتية ونموه النفسي.

الاستغلال الجنسي:

واضاف الخبراء ان الأكثر شيوعا هو التحرش الجنسي استغلال الأطفال جنسيا عبر الإنترنت وقالوا يمكن أن يحدث ذلك على أي موقع أو تطبيق متصل بالإنترنت، مثل مواقع التواصل الاجتماعي، تطبيقات الألعاب  والدردشة والتراسل ومن الممكن أن يتضمن محتوى التحرش صور، مقاطع الفيديو،  المنشورات ، الرسائل والنصوص، أو الملفات الشخصية المزيفة. واوضحوا ان الغرض من التحرش الجنسي على الإنترنت هو بهدف المضايقة، أو التنمر على الأفراد،

دراسة عملية:

كشفت دراسة علمية بجامعة إدنبره في إسكتلندا أن أكثر من 300 مليون طفل في جميع أنحاء العالم، يقعون ضحايا للاستغلال والاعتداء الجنسي عبر الإنترنت كل عام. وبحسب الدراسة التي نشرتها صحيفة “ذا غارديان” البريطانية، فإن 12.6% من أطفال العالم، أي نحو 302 مليون شخص من فئة الأطفال والشباب،

وقعوا ضحايا لمحادثات وصور ومقاطع فيديو ذات محتوى جنسي دون رضاهم في عام 2023. ووفق الدراسة، تعرضت نسبة مماثلة، أي 12.5%، للإغراء عبر الإنترنت، مثل الحديث الجنسي غير المرغوب فيه، الذي يمكن أن يشمل إرسال رسائل وأسئلة وطلبات من قبل البالغين أو الشباب الآخرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى