
جدول المحتويات
التعاسة الزوجية.. عندما يتحوّل الزواج إلى مُساكنة!
كتبت ناشطة سودانية معروفة على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) متسائلة هل يولد الحب فيكبر ثم يهرم ويموت بين الزوجين. في سنوات ليست بكثيرة؟قد تبدو الإجابة على هذا السؤال من اختصاص الفلاسفة وعلماء النفس وخبراء الاستشارات الزوجية،
ولكن ما أعرفه أن الحب بين الزوجين «يُقتل» و»لا يموت» موتاً طبيعياً. الئ هنا انتهى من شو الناشطة التي حركت موضوع مهم في الحياة الزوجية التي يجب ان تكون مفعمة بالحب والمودة ، ولكنها عند الاغلبية العطمى بعد سنوات قليلة من الزواج ينتهي كل شئ يتسلل الملل والنفور فيحيل الحياة بين الزوجين الى رتابة وزهج من بعضهما ليس له سبب غير ان الشغف والشعور الدافئ الذي كان بينهما قد انتهى، واصبحت الحياة بينهما من اجل الاولاد فقط دون مشاعر حقيقية بين الزوجين.

الاتارة الزائفة:
فيما جاءت التعليقات على منشور الناشطة مختلفة ومتباينة في مفرداتها ومتطابقة في معناها، الكثيرون قالوا ان السبب ربما يكون هو الانشغال الدائم للزوجين أو لأحدهما بأشياء خارج البيت ، بينما اخرين اعتقدوا ان وسائل التواصل الاجتماعية التي أتخمنا أنفسنا بمتابعتها حدّ الهوس بحثاً عن السعادة والإثارة الزائفة هي السبب في ذلك ، والبعض الاهر قال السبب يعود إلى الأنانية والفقر العاطفي و الغباء الرومانسي وافتقاد مهارات التواصل الحميمي مع شريك الحياة.
التنافر والفتور:
علقت احداهما معرفة نفسها بخبيرة العلاقات الزوجية وكتبت : قد تكون جميع هذه الأسباب اعلاه والتي ذكرها رواد موقع التواصل الاجتماعي صحيحة ، لكن أهمها في اعتقادي هو الغفلة والجهل بمهارات التواصل الفاعل مع شريك الحياة.
وبالطبع قد تكون هناك أسباب أخرى تفاقم من حدّة التنافر أو الفتور بين الزوجين، كالتناقض في الخبرة والبيئة والأخلاق والذوق والتطلعات الشخصية، لكنني أفترض ن هذه الأمور كلها كانت محسومةً قبل الزواج، وتم تجاوزها بين الشريكين قبل أن يقرّرا دخول القفص الذي من المفترض أن يكون ذهبياً.
سم قاتل:
وقال احدهم معروف أن كل بيت فيه حلاوه ومشاكل خفيفة و طبيعية ولكن في حالات بسبب مشاكل بسيطة ممكن تكبر وتصبح كبيرة وروتين يكون سم قاتل لكن بطي،

وأكثر مشاكل بدايتها اشياء بسيطة ومنها الجنسية والكل من طرفين قيمتها أكثر احيانا في نزوح أو برود من طرف زوجة لأسباب تعب التربية وأعمال بيت وغير ذلك ومن هنا تبدأ مشاكل الصغيرة وتصبح كبيرة ،وتستمر دون معالجة لشهور ثم سنوات فيصبح الزوجين بعيدان عن بعضهما ليس بينهما الا الاولاد هو ينام في عرفته وهي مع اولادها
خادمة وفية:
حدثتني زوجةٌ أشقتها الحياة وأتعستها تجربة الزواج، وهي اليوم تكرّس عمرها الباقي في رعاية أطفالها في بيئة أسرية تفتقر إلى الدفء العاطفي، تقول: اعيش مع زوجي كخادمةٍ وفيةٍ تحظى بثقة ربّ عملها وليس حبه، أظن أن تلك المشاعر الجميلة التي نجح ذات يوم في تحريكها في داخلي قد ماتت إلى الأبد منذ سنين.
وتضيف: هذا الرجل حطّمني، فهو دائم الانتقاد، كثير الشكوى، ويتعمد إهانتي وإحراجي أمام أولادي… لم أتعوّد على سماع كلمات رقيقة منه تدلّ على تقديره، أو على الأقل كلمات شكر نظير ما أقوم به طيلة النهار في رعاية منزله كأيّ خادمة تعمل مجاناً لأكثر من عشرين عاماً.
نساء تعيسات:
وقالت الزوجة (م) ما يفرّقنا أكثر مما يجمعنا، وأجمل اللحظات هي تلك التي أقضيها وحدي في البيت بعيداً عنه. أما في يوم إجازته، اليوم الذي يبقى فيه معي في المنزل، فيتحوّل إلى عذابٍ طويلٍ أعاني فيه من صداع حاد، وتلازمني حالةٌ من الضيق والتوتر طيلة اليوم . واضافت حالتي هذه عند الكثيرات مع اختلاف يسير في التفاصيل . صراحة هناك نساء محطّمات القلوب وانا منهن، تعيسات ومعذبات في حياتهن الزوجية. والأسباب عادةً ليست واحدة، وإن كانت متشابهة، .
![]()
ظاهرة المساكنة:
خبيزة العلاقات الزوجية والاسرية سوسن السر قالت: المشاحنات والأزمات التي تتصدّع بسببها البيوت، تفاقم ما يمكن أن نسميه بظاهرة «المساكنة»؛ فحين يتحطم المعنى الجميل لروح الحياة الأسرية الناجحة، ويتدمّر بالكامل جوهرها الإنساني، يصبح الزواج مجرد «مساكنة»،
وهي ظاهرةٌ اجتماعيةٌ آخذةٌ في الاتساع المخيف، وإفرازاتها في الغالب ظهور جيل جديد من الشباب المتمرّد أو المشوّه نفسياً، ونساء تعيسات يبحثن عن التعويض في من يشبع خزّان عواطفهن الفارغ، ويقعن بالتالي فريسة العلاقات العابرة، ويخضعن لسراب الوعود التي يتبرع بتقديمها بسخاء طلاب اللذة وعشاق العلاقات الآثمة.
الشريك الملائم:
وزادت سوسن بقولها لعل أبرز المشاكل التي تعاني منها الأسرة السودانية منذ سنين طويلة ، هي افتقاد اللغة المعبّرة عن الحب، لا أكاد أتصوّر أن هناك من لا يُحب زوجه ولا يهيم شغفاً بشريك حياته، لكن كثيرين يجهلون الطريقة الصحيحة في إيصال هذا الحب لشريك الحياة. إن نجاح الحياة الزوجية أمرٌ يتجاوز كونه إيجاد الشريك الملائم، بل هو أيضاً كونك «أنت» الشخص الملائم والجدير بهذا التقدير والثقة.
لغة التواصل:
قالت الزوجة (اقبال) متزوجة منذ(٢١) سنة بعض الرجال ما ان يدخلون الى المنزل تبدأ المعاناة يتذمرون من المرأة يصرخون يكسرون مافي وجوههم ينتقدون لا يضع لسانه بلسان زوجته بإحسان يفعل مايستطيع فعله .
ماذا يضيره لو اخبر زوجته ان كل هذا الجنون سببه انك محتاج لها بكلمات لطيفة من الذي تقوم به يوميا ما يجعل الحياة غير محتملة ، وقالت في رائي المتواضع الكلام أكثر لغة تواصل بين البشر، ولا يمكن أن تتواصل مع إنسان بدون الكلام. ولهذه اللغة لهجات، كلمات الأمان، كلمات التقدير والقيمة، كلمات التشجيع، كلمات الاعتذار، كلمات التواضع.
عدم المصارحة:
وقال احد الازواج لا أعتقد أن أحدا منا لايعاني من هذه المشكلة وإن كان بنسب متفاوتة .. المشكلة هي في عدم مصارحة الزوجين لبعضهما البعض وتظل المعاناة حبيسة القلوب!! فمثلا هناك من الأزواج أو الزوجات من يعاني من البرود أو عدم الإلمام بالثقافة الجنسية للطرف الآخر ولكن ليس لأحد الجرأة في مصارحة الطرف الآخر حتى يلجأ الرجل -وحتى المرأة والعياذ بالله- للعلاقات خارج نطاق الأسرة فتقع المصيبة! نصيحتي كزوج: افتحوا قلوبكم لبعضكم على مصراعيها ولاتكتموا في قلوبكم لتستمر الحياة بينكم.
مشكلة الروتين:
ولكن تبقى العشرة والالفة كفيله بإشعال شمعة الحب في داخل كل طرف وتبقى المشكلة الاكبر والاهم في قتل الحب وهي مشكلة الروتين بمعني كل طرف لازم يغير من اسلوبه تكون هناك هداية اوطلعة جميلة لمكان جميل ولو في السنة مرة دون الاولاد. وبالتفاهم والحوار الهادئ والمحبة يذوب الجليد وتقترب المسافات بين الزوجين و ولكن في النهايو تبقى المشكلة هي في الثقافة المجتمعية السائدة و في هذا الاطار يتساوى في اعتقادي الرجل والمرأة.








