الجيش يوجه ضربة قاسية للدعم السريع في عقر داره

نيالا _ زحل نيوز
استهدف الجيش السوداني صباح اليوم بطائرة مسيّرة مقر أمانة حكومة ولاية جنوب دارفور في مدينة نيالا، مما أسفر عن تصاعد كثيف لأعمدة الدخان من الموقع، وذلك بالتزامن مع تحركات من جانب مليشيا الدعم السريع للإعلان عن تشكيل حكومة مدنية في دارفور.
وأفاد شهود عيان من داخل نيالا أن دوي الانفجار سُمع في معظم أحياء المدينة، تلاه تصاعد كثيف لأعمدة الدخان من محيط مبنى الأمانة العامة للحكومة، وسط حالة من الهلع في أوساط السكان المدنيين. ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من طرف الدعم السريع حول الحصيلة أو طبيعة الأضرار.
وتأتي الضربة في ظل تصعيد ميداني متواصل بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، التي تسيطر على مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور. وتُعدّ أمانة الحكومة هدفاً ذا رمزية إدارية وعسكرية، ما يشير إلى تحوّل في تكتيك الجيش نحو استهداف مراكز القرار والإمداد اللوجستي للمليشيا في دارفور.
الهجوم يتماشى مع استراتيجية الجيش السوداني في الأسابيع الأخيرة، والتي ركزت على الضربات الجوية النوعية في مناطق سيطرة الدعم السريع، لا سيما في نيالا والفاشر وزالنجي. ويبدو أن العمليات بطائرات بدون طيار باتت سلاحاً أساسياً للجيش في معركته لتحييد مراكز ثقل المليشيا دون الدخول في معارك برية مباشرة داخل المدن المكتظة بالمدنيين.
تشير مصادر مطلعة إلى أن مقر أمانة الحكومة كان يُستخدم منذ أشهر كمركز عمليات وإدارة ميدانية لقوات الدعم السريع، خاصة بعد سيطرتهم على المقرات الرسمية عقب اندلاع الحرب في أبريل 2023. وسبق أن تعرّض الموقع ذاته لهجمات جوية خلال الشهور الماضية دون أن يتم تدميره بالكامل.







