مجتمع

الغيرة بين الأطفال .. تجربة عاطفية مؤلمة

متابعات | زحل نيوز 

الغيرة بين الأطفال .. تجربة عاطفية مؤلمة

يبدو ان اغلب الامهات يعانين من مشكلات بين اطفالهم بسبب الشعور بالغيرة من بعضهم، الاخوان يغارون من بعضهم، ويغارون من اطفال الجيران حتى ، وهذه حالات تحسبها الامهات انها مشكلة كبيرة و مهمة ويجب أن لا يغض النظر عنها .

وقالت احدى الامهات ان ابني يغار من شقيقه الأكبر لأنه يظن ان شقيقه الاكبر يمتلك حريات ومميزات أكثر منه، واضافت :دوما ما كنت أشرح له أنه سيتمكن من فعل الأشياء نفسها عندما تكبر وستكونان في مرتبة واحدة الا أنه لا يفهم ذلك فالغيرة تبقى في محلها واعاني منها اشد المعاناة.

مشاعر إنسانية:

نعم يمتلك كل طفل مواهب ونقاط قوة وضعف تميّزه عن غيره من الأطفال، ولا يمكن مقارنة الطفل بقدرات غيره، لأن ذلك يسبب الغيرة ومشكلات بين الأطفال. فالغيرة هي مشاعر إنسانية طبيعية يشعر بها جميع الأفراد، وعلى الرغم من كون الغيرة تجربة عاطفية مؤلمة، إلا أنها مهمة وضرورية.

إذ تختلف الغيرة عن الحسد اختلافاً كلياً، حيث تتميز الغيرة بالشعور بالتهديد من دخول طرف ثالث إلى العلاقة، أما الحسد فإن صاحبه يتمنى زوال الحال الجيد عن غيره. فالغيرة حالة انفعالية يشعر بها الشخص ويحاول إخفاءها، ولا تظهر إلا من خلال أفعال وسلوكيات يقوم بها.

الغيرة بين الأطفال .. تجربة عاطفية مؤلمة

الغيرة مكلفة:

ونقول برة المنزل (راوية) أن أبناءها يغارون مما في أيدي أبناء أقربائها وجيرانها، وأنها تضطر في أحيان كثيرة، وحسب ظروفها المادية، إلى تلبية طلباتهم حتى لا يشعروا بأنهم أقل من غيرهم. ، واضافت: علينا ألا ننفذ كل طلباتهم، فمن الطبيعي أن يغار الأبناء من مقتنيات غيرهم وأقرانهم، لأن الاستجابة لهذه الغيرة ربما تكلف ما يقارب راتبها وراتب والدهم، غير المسؤوليات الأخرى ومستلزمات الحياة.

اللطف واللباقة:

أما الأم سلمى فتروي: “عند ولادة ابني الجديد لاحظت أعراض الغيرة على ابني الكبير، فكنت لا أضربه، بل كنت أدعه يساعدني في العناية به في حدود طاقته، وأثني عليه وأشعره بالمسؤولية، وكنت لا أظهر اهتمامي بالطفل الجديد وهو يرى، ولا أُبين له أن هذا الطفل قد أخذ مكانه، مع أني دائماً أصحح أخطاءه بلطف ، وكنت ادلله وينام في وجهي بينما المولود يكون في ناحية رجلين إلى ان تجاوزت المشكلة واصبح يحب اخيه ويخاف عليه، لذلك يجب أن لا يشعر ابنائنا بتفضيل واحد عن الاخر حتى لا تحصل الغيرة التي قد تستمر معه إلى ان يكبر.

التحفيز للجميع:

وتعتقد التربوية ميمونة محمد إذا تُرك الأمر دون النظر اليه بعين الاعتبار فإنه يسبب ندبة تستمر طول العمر، وقد تسوء علاقة الطفل بأمه وأبيه وتصل إلى الكراهية. وقالت عندما يقوم الأهل بتحفيز ابن دون آخر، يؤثر هذا الأمر في نفسية الطفل، فيجب على الأبوين أن يكونا معه شفافين، وأن يذكّراه بأنهما يحبّانه. لذلك يبدو العمل على بعث الثقة في نفوس الأطفال، وتخفيف حدة الشعور بالنقص، والحرص على إظهار أحسن ما في أطفالهم بصورة دائمة أمراً مهماً جداً

الغيرة بين الأطفال .. تجربة عاطفية مؤلمة

 

احساس طبيعي:

يحدد الخبراء الاجتماعيون طريقة التعامل مع الغيرة، موضحين أن “الغيرة إحساس طبيعي يظهر فيه الطفل بدور الممثل الذي يخفي فيه مشاعره الطبيعية، فقد تظهر بشكل عدواني بعض الشيء، أو بالانتقام ممن يغار منهم، أو التظاهر بالمرض، أو البكاء، أو العناد, وقالوا ان الغيرة عند الأطفال موضوع يؤرق الكثير من الآباء والأمهات.

وقد تكون سبباً في نجاح أو فشل كثير من الأبناء في حياتهم العلمية والعملية الحالية أو المستقبلية. فعندما يكون الطفل بعمر سنة ونصف تتضح هذه الغيرة وتصبح جليّة في نهاية السنة الثالثة مع بدء نموه الاجتماعي، إذ يبدأ الطفل بإدراك ما يجري من تغيير في سلوك أبويه من خلال محاولته المستمرة لجذب انتباه أمه وتعلّقه الشديد بها.

تطور الغيرة:

وحسب الخبراء: “قد تتطور الغيرة في مرحلة الطفولة المبكرة من ثلاث سنوات إلى ست سنوات، فلا تقتصر على الإخوة، بل تشمل أقرانه أو من يلعب معهم”، مؤكدين أنها موضوع فطري عند الإنسان عموماً، وعند الطفل خصوصاً، وقد نراها عند البنات أكثر من البنين، لكن الشعور بها أمر خطير يؤثر في الطفل ويسبب صراعات نفسية متعددة.

عدم المقارنة:

على حد قول الباحثة الاجتماعية دولت حسن والتي قالت “تُعالج الغيرة بالمساواة بين الإخوة وحسن المعاملة، والتوسط في التدليل، ومراعاة الفروقات بين قدرات الأطفال، وعدم المقارنة. ويمكن أن تُعالج الغيرة بالتشجيع وإشعار الطفل بأنه مقبول لدى الأسرة، لأنه بحاجة إلى شعور بالأمان والحنان ليطمئن أنه ما زال الأول في قلب والديه”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى