
الخرطوم _ زحل نيوز
من الواضح أن المليشيا تعيش حالة ارتباك وتراجع نفسي ملحوظ، خاصة بعد تزايد حالات الاستسلام وسط عناصرها، وانسحاب عدد من قياداتها إلى خارج البلاد، إلى جانب تسليم آخرين أنفسهم للقوات المسلحة في عدة محاور، لا سيما في كردفان.
في ظل هذا التراجع، اتجهت المليشيا واعوانها إلى فتح جبهة جديدة، وقيادة معركة نفسية تستهدف بها المواطن السوداني، وتعمل علي بث الشائعات، وترويج معلومات مضللة عن تحركات عسكرية، مع تضخيم أحداث مثل الهجمات بالمسيرات في غرب أم درمان، بهدف خلق حالة من الخوف والارتباك.
تدرك غرف المليشيا أن البلاد مقبلة على مرحلة مهمة، مع توقعات بعودة طوعية واسعة بعد عيد الأضحى المبارك، ولذلك تسعى بكل الوسائل إلى تصوير المشهد وكأنه غير آمن، وأن الحرب على وشك أن تتجدد بين القوات المسلحة والقوات المشتركة ، في محاولة لثني المواطنين عن العودة وإطالة أمد الأزمة.
لكن الحقيقة التي ينبغي أن يدركها الجميع، أن هذه الحملات ليست سوى انعكاس لحالة الضعف التي تعيشها المليشيا ، وهي محاولة أخيرة للتأثير النفسي علي المواطنين بعد التراجع الميداني.
وعليه، فإن المسؤولية تقع على عاتق الجميع، لا تنساقوا خلف الشائعات، تحرّوا الدقة، وتمسكوا بالحقائق، فالمعركة تحتاج الي وعي الجميع.







