الى الشعب المصر..هذه حقيقة الشعب السوداني!!

متابعات _ زحل نيوز
يُصوَّر السوداني أحيانًا في بعض المنابر وكأنه عبء على مصر…
وكأنه جاء ليأخذ لا ليعطي.
لكن الحقيقة التي لا تُقال لكم كاملة هي أن السودان والسودانيين قدّموا لمصر أكثر بكثير مما يعرفه أغلب المصريين.
أولًا: السودانيون لم يدخلوا مصر متسولين
الشعب السوداني شعب منكوب بالحرب، فقد وطنه وأمنه واستقراره،
لكنه رغم ذلك لم يدخل مصر ليعيش على نفقة أحد.
دخل بأمواله ومدخراته واستثماراته:
* 40 مليار دولار استثمارات عقارية سودانية في مصر
* كانت 23 مليار دولار قبل الحرب ثم قفزت إلى 40 مليار
* 382 شركة سودانية عاملة في مصر
* برؤوس أموال معلنة 433 مليون دولار
* ملايين الدولارات تُضخ سنويًا في:
* الإيجارات
* المدارس
* الجامعات
* المستشفيات
* الأسواق
* المطاعم
* النقل
* الخدمات
السوداني دخل مصر يدفع… لا يطلب.
ثانيًا: السودان ينعش الصادرات المصرية
رغم الحرب والدمار داخل السودان:
* بلغت الصادرات المصرية إلى السودان 979.9 مليون دولار في 2023
* منها 23 مليون دولار من الأثاث فقط
أي أن السودان سوق رئيسي للمنتج المصري،
ويدعم تشغيل المصانع المصرية ويعزز فائض مصر التجاري.
ثالثًا: مصر تستفيد من موارد السودان
السودان ليس دولة فقيرة أو هامشية…
بل من أغنى دول المنطقة بالموارد:
* ينتج 85% من الصمغ العربي في العالم
* ثاني أكبر مصدر للسمسم الأبيض بعد الهند
* ثروة هائلة من الماشية والأبقار والخراف والجمال
* جلود بمليارات الدولارات
* رمال بيضاء نادرة تدخل في صناعات متقدمة
* موارد زراعية ومعدنية هائلة
ويُطرح على نطاق واسع أن الصناعة والسوق المصريين يستفيدان بدرجات كبيرة من الموارد والخامات السودانية في قطاعات متعددة.
رابعًا: مياه النيل… أرقام لا يعرفها كثيرون
* حصة السودان من مياه النيل: 18 مليار متر مكعب سنويًا
* استهلاك السودان: 5 مليارات فقط
* المتبقي: 13 مليار متر مكعب سنويًا
ويُطرح سياسيًا أن هذه الكمية تستفيد منها مصر فعليًا دون مقابل مباشر.
خامسًا: السودان ضحّى من أجل السد العالي
من أجل بناء السد العالي:
* وافق السودان على الترتيبات اللازمة لقيام المشروع تاريخيًا
* فكانت النتيجة:
* إغراق مدينة حلفا القديمة بالكامل
* تهجير سكانها
* غرق آثار سودانية تاريخية لا تُقدّر بثمن
سادسًا: الإعلام المصري قصّر في تعريف شعبه بالسودان
رغم أن الدولة المصرية تردد دائمًا:
“السودان خط أحمر”
“السودان عمقنا الاستراتيجي”
إلا أن كثيرًا من المصريين لا يعرفون عن السودان:
* تاريخه
* ثقافته
* حضارته (سبعة الف عام)
* موارده الغنيه والمتنوعة
* جغرافيته
* قبائل السودان (600 قبيلة)
* اللغات واللهجات (167)
* مساهماته
* حجم ما قدّمه لمصر
وهذا تقصير إعلامي واضح،
لأنه لا يجوز الحديث عن “عمق استراتيجي” لشعب لا يعرفه جمهورك أصلًا.
الخلاصة
السوداني لم يأتِ إلى مصر ليأخذ… بل جاء وهو يدفع ويستثمر ويستهلك ويحرك الاقتصاد.
والسودان نفسه ليس دولة هامشية… بل بلد موارد وثقل وسوق وموقع وتاريخ.
لذلك:
من الظلم اختزال شعب منكوب بالحرب في صورة “عبء”
ومن الإنصاف أن يعرف الشعب المصري أن العلاقة مع السودان لم تكن يومًا من طرف واحد.
ُرِحَ السُّودانُ واشتدَّ البلاءُ بأهلِهِ
لكنَّ شعبًا أصلُهُ عِزٌّ… لا يَنهارُ








