حكايات بيت الوفاق.. أولاد باعو وازهار مستشفى الضمان (1/2))

حكايات بيت الوفاق.. أولاد باعو وازهار مستشفى الضمان (1/2))
كتب _ معتصم طه.
أقرأ هذه الايام عبقرية عمر بن الخطاب, رضي الله عنه والتي كتبها الاديب المصري عباس محمود.العقاد بمدينة الشجرة بالخرطوم وقد ذكر في الطبعة الاولي قبل ان يحولها لمجموعة كاملة فضل أهل السودان عليه ومده بالمراجع الإسلامية وقد استوقفتني عبارة تقول( مثل الخلق كالنهر المندفع تحبسه الشواطي والقناطر ولكنه يفيض بمقدار. ).
وهنا أريد الحديث عن جعفر باعو وأخيه رضا وقد تعرفت عليهم في صحيفةالوفاق عام 1999 وكانت حينها في ثلاث غرف بشارع كونت مخلص والذي يبدأ من شارع السيد عبدالرحمن المهدي وينتهي بشارع البلدية وقد تجلت عبقرية والي الخرطوم د.عبدالحليم المتعافي في رصف هذا الشارع بالانترلوك بمشاركة مع الأطباء الذين يتخذون هذا الشارع وشارع الدكاترة الذي يقود لمستشفي الخرطوم ومستوصف الحكمة ومركز فضيل واسكاي وعدد من أقسام مستشفي الخرطوم.
في هذا الشارع والذي ينتهي بشارع السيد عبد الرحمن المهدي يأتي شارع كونت مخلص وفي هذا الشارع أطلقت صرخة ميلاد صحيفة الوفاق منذ عددها الخامس أن لم تخني الذاكرة لأن العدد الاول وحتي الرابع كان ببدروم برج البركة في مكتب رئيس اتحاد الصحفيين بالانابة اخي الأكبر محمد الفاتح وكان حينها مسئولا عن مكتب صحيفة المستقلة التي يصدرها محمد الهاشمي احد اعضاء التيار الاسلامي وصاحب حزب خاض الانتخابات بتونس واحرز عددا من المقاعد .
في ذلك المبني خرجت الوفاق الي فضاء الصحافة السودانية في الحادي والعشرين من نوفمبر للعام ١٩٩٧ في ثمانية صفحات .تشبه الصحف السودانية في الشكل ولكنها تزداد عليها كيل بعير إذ تتخذ التحليل الرئيسي في صفحتها الاولي ولها أبواب ثابتة تكون باليمين واليسار مثل اسرار وتكون تحت الثلاثة خطوط التي تزين الوفاق .
اما عند اليسار فترقد كواليس وهي تسلط الضوء عن حدث مهم به اخبار وأسرار تحتاج لجهد جهيد حتي تفك طلاسم تلك القضية اما عمود خفايا فيرقد يمينا ويكون التحليل واسطه عقد بينهم الثلاثة اما في صفحتها الثالثة فتنتقل تلك الثلاثة اعمدة بنفس أسمائها بكلمة(اسرار خفايا وراء الكواليس 2) .
دخلت اول يوم لتلك الدار في الأول من يونيو ١٩٩٩ وكنت راجعا من كلية الإعلام بجامعة ام درمان الإسلامية واعمل حينها بمعية الأخ راشد عبد الرحيم بالمجلس الأعلي للسلام لانه كان امين الاعلام منذ تأسيسه وتلك قصة اخري دونها اخي راشد متعه الله بالصحة والعافية في كتابه الوسيم ‘شجن الجنوب’ وراشد انقي وأصدق صحفي وله حلم وبصر وبصيرة تشق الحجب وتكفي إشارات التي يكتبها منذ أربعين عاما بالرأي العام.
ولو كنت من صناع القرار لعينته سفيرا للجنوب لانه صديقهم الودود وينتزع الضحكة من اروك طون ورياك ومشار وكاربينو كوانين.وكان راشد حينها مراسلا لعدد من الصحف التي تصدر بلندن .وجدت في بيت الوفاق والذي يتكون من ثلاثة غرف الاولي غرفة رئيس التحرير وتفتح بابين أحدهما يفتح علي مكتب التصميم واظنه كان مطبخا لانه يجاور الحمام ومساحته لاتحاول الثلاثة أمتار ونصف اما المكتب الثاني فقد كان يشغله ثلاثة أشخاص له مودة ومعزة وود في غرف قلبي الأربعة وهم هاشم واحمد عابدين والصادق محمد احمد.
وكانوا هم الإدارة المالية للوفاق ومعهم زاهر في مكتب الإعلان وينضم إليه احمد عابدين لتاشير الجريدة وحصر الإعلان اما الصالة التي تزيد مساحتها عن أربعة في أربعة أمتار كان يجلس فيه اولاد محمد طه أن جاز التعبير وهم ضياء الدين البلال من ابناء المناقل والهندي عزالدين من الجزيرة أيضا ويسكن ام درمان وأن لم تخني الذاكرة يعمل ابيه ضابطا تنفيذيا بأحد محليات ام درمان الكبري وأما الصادق المهدي وجمال علي حسن أصحاب اعمدة مرافي وجنة الشوك فيزينا جيد اخيرة الوفاق.
وكانت تتكون من سبعة قطع الاولي في ترويستها ابيات شعر او مقولة شهيرة لكاتب وفي اليمين واليسار جنة الشوك ومرافي وبينهما صورة وتعليق وتحتها مادة مختارة بعناية من مكتبة الوفاق اتذكر جيدا قراءة سيسلوجية لمدن الملح لعبد الرحمن منيف وكذلك الموت في ادب الطيب صالح وثلاثية نجيب محفوظ في الميزان وهي بين القصرين والسكرية .
وأولاد باعو اكلنا معهم الملح والملاح منذ التسعينات افراحهم وزيجاتهم نتحرك من صحيفة الوفاق في عهد محمد طه محمد صالح محمد. نور سكرتير التحرير ونستقل عربة الصحيفة لزواج جعفر وأسرة باعو أسرة تربت باليقين والقناعة وسكنت بالخرطوم بحي الرميلة ومشهور بطيبة اهله.
وأهل جعفر من السلمانية أهل الكرم والود المقيم وعم حسن اعتبره ابي الثاني وكان له تاكسي ربي به تلك الاسرة الكريمة وعلمهم فضيلة الصبر والصدق والكرم والزهد والقناعة فلذا كانوا اعلاما وفاض مقدار حبهم كما يقول العقاد في مقولته في بداية تلك الحكاية من بيت الوفاق وليعذرني من نسيت اسمه من كواكب الوفاق.
.لأن هناك إدارة عامة لصحيفة والمطبعة كانت تسهر الليالي ليطلع خبز معرفة الوفاق شهيا للقاري مديرها العام ومساعديه اخي وائل وغسان بابكر وسليمان احمد محمد سعيد وبشير عبدالله حسب الدايم والكريم ابن الكريم عادل فتوح وأخيه ابوبكر وفضل الله البشير والمهندس الخير وفني الاستديو الأمين وأولاده وابناء النوبة الكرام خميس وعثمان بابوروليعذرتي من نسيت اسمه كل هولاء لهم باع وذراع بالوفاق وكتبوا اسمها في لوح الخلود.
اتصل محي الدين شجر من بورسودان ليبلغني أن جعفر بعافية وتحرك بالاسعاف لمستشفي الضمان بمروي قمنا باستقباله وتم اكمال الإجراءات بسلاسة وسط تيم يناطح الثريا بادبهم وذوقهم الرفيع في الإدخال والتنويم اما في مكتب أخصائي القلب بروف النمير فقد وجدت ملائكة رحمة بحق وحقيقة .
ولم نقل لهم نحن صحفيين بل وجدنا تعاملهم يحنو علي الصغير ويوقروا الكبير والمستشفي في غاية النظافة والرقي بلوحاته الإرشادية شكرا بروف النمير والذي أعاد لنا الطمأنينة لجعفر وهو يبشره بنجاح العملية والتي استمرت أكثر من ثلاثة ساعات ليبدد قلق الطبيبة ابنه جعفر ردينة والتي تعمل بمستشفي عثمان دقنة بورسودان وهي تكتب عن والدها وتطلب منا الدعاء له بعاجل الشفاء .
عزيزتي د.ردينة جعفر اخ كريم وابن اخ كريم وتفوح اردان خيره العميم ويكفي ان ابتسامته ووقاره سيدخلانه الجنه الم بقل رسولنا الكريم عليه تفضل الصلوات وأتم التسليم (تبسمك في وجه أخيك صدقه ).
شكرا شجر وشكرا وزير الصحة د.هيثم علي هذا الصرح الممرد بالقوارير .د.محمد وائل ببنك الدم ود.الاء وولاء ونزار وقاسم واحمد وعثمان عبدالرحمن وسعادة العقيد معاذ الرفاعي واسامة محمدعبدالله وبقية العقد النضيد واقول لوقلت شكرا مابتفي قولا يعبر ماهو في الليلة واخجلة حروفي واحرفي .








