المرأة

رغم التحديات.. سودانيات .. مشاريع منزلية مبدعة

الخرطوم _زحل نيوز

رغم التحديات.. سودانيات .. مشاريع منزلية مبدعة

المشاريع المنزلية الصغيرة ليست وليدة هذه المرحلة الصعبة في تاريخ السودان ولكنها كانت قليلة تنحصر في الاسر التي ليس لها دخل ثابت ورواتب شهرية ، الاسر التي ليس لها عائل سوى الام التي تبدع وتنتج.

ولكن الان عندما قامت الحرب وتفرق الناس وفقد ثلاث ارباع السودانيين وظائفهم ،اخذت اغلبية الاسر موقعها في هذه المشاريع اذ انها اي (المشاريع المنزلية) تعد واحدة من الحلول المبتكرة لتعزيز الاستقلال المالي، وتحسين أوضاع المعيشية، كما تبرز كخيار جيد في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة باعتبارها وسيلة فعالة تحقِّق دخلا ثابتا للأسر.

(1)

وعلق كثيرون على أهمية مثل هذه النوعية من المشاريع على الفوائد المادية فحسب، بل تتعداها لتشمل تعزيز الإبداع والابتكار؛ لاسيما وأنَّ العمل من المنزل يمنح فرصة للعمل في بيئة مرنة يمكن فيها تجربة أفكار جديدة دون ضغوطات بيئة العمل التقليدية.

وبين هؤلاء ان اغلب السودانيات الان اصبحن منتجات في منطقة النزوج أو دول اللجوء يعملن في اعمال مختلفة ، الاطعمة المتنوعة . أو الشغل اليدوي . أو التجارة من داخل المنزل . وتحارة العطور والبخور ، والتفصيل النسائي وشياكة وتطريز الثياب وكلها تعزز من الاستغلال المادي

(2)

وترى الدكتورة تيسير مبارك استاذة التنمية البشرية أن المشاريع المنزلية تمثّل تمكين اقتصاديّ مهم للأسرة؛ حيث تساعد على الابتكار والإنتاج، بما يُسهم في تحقيق نمو وتطور مستدام في ظروفهم المعيشية. وقالت يعتبر التمكين الاقتصادي للمرأة بشكل خاص مفتاحاً لمشاركتها الفعّالة في صنع القرارات؛

عبر توسيع نطاق الفرص والخيارات المتاحة لها وتوفير دخل ثابت؛ مما يساعدها على تحويل أسرها من وضع معسر إلى أسرة تعتمد على ذاتها، واشارت الى ان المرأة السودانية مبدعة في كل شئ حتى غير المتعلمة تجدها تبدع في مشروعها الذي اتخذته لتحسين ظرفها الاقتصادي، لذلك نحن نشجع على مثل هذه المشاريع حتى تستغل الاسر ماديا.

(3)

وقالت بائعة البخور (اميرة) بدأتُ مشروعي بعد اشهر من نزوحي الى الولايات الشمالية في ببيع البخور وكانت الرحلة الصعبة ومليئة بالتحديات، واجهت الكثير من المشاكل، والتي كان أغلبها يتعلق بالجانب المادي،

حيث اضطررت للدخول في صندوق (ختة) وبيع (غويشة ذهبية) لتوفير رأس المال للمشروع. واضافت: تمكنت من مواجهة هذه التحديات بقوة وثبات، وحصلت على الدعم اللازم من زوجيو بناتي وابنائي وكانوا داعمين لي في هذه الرحلة الى ان كبرت واصبحت معروفة ولي زبائن كثر.

(4)

(داليا) صاحبة مشروع منزلي (مخبوزات وفطائر) قالت: دون خوف من الخسارة بدأت في مشروعي من القاهرة كنت اقوم بتوزيع منتجاتي على البقالات القريبة مني، ثم عرضت منتجاتي على الفيسبوك واصبحت استقبل طلبات الأهل والاصدقاء على الصفحة يطلبون الحلويات والفطائر،

و قالت كانت رحلة صعبة؛، وفي مرة واجهت مشكلة مفاجئة جاءت طلبات بكميات كبيرة من الزبائن، إضافة لنقص بعض الأغراض اللازمة للإنتاج، بالرغم من ذلك حصلت على الدعم الكامل من الأهل زوجي واخواتي الذين دعمونني بالمال والجهد والوقت فتجاوزت المشكلة بأن وفرت كل الطليات في وقت وجيز بسبب المساندة التي وحدتها في البيت.

(5)

(مسرات) صاحبة مشروع قالت أكبر تحدي واجهني كان في كيفية تحديد كيف أبدأ المشروع. كان من الصعب في البداية التغلب على التحديات المالية، لكني كنت مصممة على تحقيق حلمي. بدأت باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي للترويج للمشروع الذي كان عبارة عن تطريز على الثياب والملايات والديكور المتزلي،

وبالتدريج بدأت في اكتساب الزبائن فكثرت الطليات وكبر الربح وأضافت: من أهدافي المستقبلية فتح محل باسمي في الخرطوم، حيث يمكنني تقديم تجربة فريدة للزبونات .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى