
جدول المحتويات
زوجات يضربن أزواجهن.. مشكلة تبحث عن حل
تكررت القصص والحكاوي عن زوجات يقهرن ازواجهن ،يعتدين عليهم بالضرب في حالة وجود أي مشكلة اسرية فبدلا من النقاش وحل المشكلة بالمنطق تقوم الواحدة بضربه بما تحمله في يدها ، نعم سمعنا بازواج دوما مايضربون زوجاتهم ، ولكن نادرا ماكنا نسمع بزوجة اعتدت على زوجها بالضرب باعتيار طبيعة الانثى الناعمة واللطيفة، الا أن الزمن تغير وانقلبت الاشياء ، تمردت بعض النساء على طبيعتهن المسالمة .
هذا التصرف كنا نقرأ و نسمع عنه في الدول من حولنا الا أنه في السودان نادر جدا ان يحدث ذلك ، ومهما كانت المشاكل بين الزوج وزوجته فأنها لن تصل معه لحد الضرب. الا انه الان خصوصا الاعوام الثلاثة الماضية سمعنا بالكثير عن هذه الحالات ، ماذا هناك هل أثرت الحرب والنزوح و الحالة الاقتصادية الصعبة على نفسيات الزوجات ام ماذا؟
دوافع و اسباب:
لابد ان تكون هناك دوافع وراء قهر المرأة للرجل وضربه أحياناً.. ومؤكد ان هناك أسباب لاعتداء الزوجات بالضرب على أزواجهن ، يقول (احمد) اسم مستعار : قرأت كثيرا حول هذا الموضوع،وأذكر قيام زوجة بمهاجمة زوجها وضربه بواسطة (مكوة كهربائية) بعد أن علمت وبمحض الصدفة أن زوجها يريد ان يتزوج عليها.
حيث وجدت رسائل له مع احدى الفتيات وفيها وعود بالزواج ما أدى إلى فقدانها التحكم في أعصابها وقامت بسب زوجها وضربه بواسطة « المكواة» أمام ابنائه و حاول الزوج إقناعها بشتى الطرق أن تهدأ وأن يناقشا الأمر في المنزل، إلا أنها اعترضت وتمسكت في الذهاب إلى منزل أبيها !
نساء عنيفات:
وقال الزوج (م) هذه المسألة لم تصبح ظاهرة عندنا في السودان لندرتها ولكن فعلا كثير من النساء عنيفات ومتسلطات وبالفعل هناك أزواج أعرفهم عن قرب يعانون بالفعل من قهر زوجاتهم وإن كان الظاهر أن الكلمة للرجل إلا أن زوجاتهن هن المسيطرات عليهم والرجال في حالة من الخضوع والإذلال ، إلا من رحم ربى، وقال: أخي طلق زوجته لانها من شاكلة النساء اللائي لا يعرفن النقاش وانما يضربن فقط دون التفكير فيما يحدث بعد ذلك.
الهروب بالطلاق:
وترى ربة المنزل سهام جمعة : أن كثيرا من الرجال الذين يتعرضون إلى الضرب لا يصرحون بذلك درءا للفضيحة وحفاظا على ما تبقى من الرجولة وخوفا من ردة فعل المجتمع والمحيط العائلي الذي لا يقبل أن يكون الرجل موضع ضعف،مشيرة إلى أن العديد من الرجال يلجأون إلى الطلاق هربا من جحيم الزوجات العنيفات، وقالت: لا اخفي انني اعرف هناك رجال من اقربائي يتعرضون للضرب من زوجاتهم،واضافت:نرجو ان لا تصبح ظاهرة
صورة سيئة:
أما استاذة الثانوية ملاك : تذكر موقفا آخر شهادته أثناء زيارتها لإحدى جاراتها حيث فوجئت أثناء دخولها بأن جارتها تطارد زوجها وتنهال عليه ضرباً ب«جزمتها» اندهشت وخرجت بسرعة من منزلها قبل أن تراني، وقالت ما رأيته صورة سيئة بالطبع ولا يعبر عن الواقع الحقيقي..وفي المقابل لا ننكر أن هناك سيدات متسلطات يقمن بقمع أزواجهن لأسباب كثيرة منها أهمها ضعف شخصية الرجل أو اعتلائها منصبا أعلى منه،أو يكون دخلها المادي أعلى منه وهكذا.
حالات نادرة:
وذكر استاذ علم الاجتماع محمد عبد الدائم بأنه أظهرت دراسة أن الأزواج يتعرضون للضرب من قبل زوجاتهن،وكثير من الأزواج يخجلون من ذكر أسمائهم ويرفضون تحرير محاضر بتلك الواقعة الغريبة في أقسام الشرطة وقال :هذه الظاهرة موجودة في العالم العربي والدولي بأسره، وتتفاوت النسب من دولة إلى اخرى، ويبدي دكتورة محمد استغرابه في نفس الوقت من قيام زوجات بضرب أزواجهن وهي حالات نادرة بل شاذة.

ويجزم بأن تكون المرأة هنا مصابة بشيء في عقلها،فلا يمكن لامرأة عاقلة أن تتعامل مع زوجها بالضرب حتى لو كانت تعاني من الضغوطات والتراكمات النفسية، فالمسألة هنا تعود لأطباع وحالات غير سوية،والحل يكمن في سعي كلا الطرفين على معالجة المشكلات على طاولة الحوار الزوجي بكل احترام وود.
سوء المعاملة:
في أحدث دراسة ثبتت أن 70 % من الزوجات يضربن أزواجهن وبأساليب متعددة، ومن أسباب الاعتداء أشارت الدراسة إلى ان 30 % من المعتديات على أزواجهن نشأت بينهن خلافات من سوء المعاملة و صعوبة الضغوط المالية ، بينما أشارت الدراسة أن 50 % للعصبية الزائدة و 15 % للغيرة و 5 % للخلاف مع الأسرة..وفي المقابل تبين أن عصيان الأوامر كان من أهم أسباب اعتداء الزوجة على الزوج ، فالمرأة تحاول أن تفرض شخصيتها على زوجها الضعيف الشخصية بالضرب.

الاخذ بالثأر:
هناك من يقول ان وراء هذه القصة هو البعد عن الدين وعدم معرفة الزوجة لحقوق زوجها أو معرفتها ولكن تجاهلها وتفضيل الأخذ بالثأر والكرامة على إتباع أوامر المولى عز وجل والسنة النبوية الشريفة ناسية قول الرسول صلى الله عليه وسلم : لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها








