علاقات عاطفية تنتهي بإختفاء مفاجئ بلا مقدمات!!

جدول المحتويات
علاقات عاطفية تنتهي بإختفاء مفاجئ بلا مقدمات!!
لم يعد إنهاء العلاقات العاطفية يتطلب حوارًا صريحًا أو مواجهة مباشرة كما كان في السابق، بل أصبح “الاختفاء المفاجئ أحد أكثر الأساليب شيوعًا في إنهاء العلاقات، خاصة في عصر التواصل على تطبيقات الانترنت.اقل ما يفعله أحد الطرفين عندما يقرر ترك الاخر مثلا لا يُرد علي رسالته، او اتصال منه يُتجاهله، او يحظره ، ثم غياب تام دون تفسير، وكأن العلاقة لم تكن يومًا. هذه الظاهرة، التي باتت تتكرر بشكل لافت، وتتضرر منها شباب وشابات ، تثير تساؤلات حول أسبابها وتأثيرها النفسي على الطرف الآخر.
سبب الجفاء:
حكت احداهن انها دخلت في علاقة مع قريب لها لمدة سبعة سنوات وكانت الأمور بينهما مرتبة وتسير نحو الافضل ، ليست هناك مشاكل او خلاف في شئ ،وقالت: اخر يوم منها وانقطع عني كانت الرسائل بيننا ايجابية ووردية في اليوم التالي مباشرة ارسلت له رسالة استلمها ولم يرد عليها ، اردفتها بثانية وثالثة ورابعة ولم يرد ،حاولت مهاتفته كذا مرة يرن الجرس دون ان يرد، سالت عنه صديقه واحدى قريباته كانت تعلم ما بيننا قالت لي انه في صحة وعافية وهكذا قال لي صديقه، حاولت إفهم سبب الجفاء ولكنني لم استطع، التقيته كثيرا يتحاشى مواجهتي، فنسيته
تجاهل ونسيان:
المهندس (م) قال أنه دخل في علاقة عاطفية مع احدى زميلاته يحبها و تحبه ، وقال فجأة اصبحت تهرب من هذه العلاقة ، ارسل لها رسالة لا ترد عليها ، أتصل مكالمة هاتفية تتجاهلها فعرفت إنها تريد قطع العلاقة نهائيا اعطيتها فرصة لكي توضح لي اسباب الغياب، ولكنها تجاهلتني , واختفت تماما عن مراسلتي ،حزنت كثيرا ولكنني تجاوزت المشكلة وكان شيئا لم يكن ، وقال هناك كثيرون وكثيرات انقطعت علاقاتهم بهذه الطريقة المفاجئة والتي اصبحت موضة.

سهولة الهروب:
في الماضي كانت المواجهة جزءًا أساسيًا من إنهاء أي علاقة عاطفية، أما اليوم فمع تطور وسائل التواصل أصبح الانسحاب أسهل بكثير مجرد تجاهل الرسائل أو حظر الطرف الآخر كفيل بإنهاء العلاقة دون أي حديث مباشر، وهو ما يشجع البعض على تجنب المواجهة تمامًا.
حسب حديث الاستاذ (التجاني) الذي قال بسبب الخوف من المشاعر والضغط النفسي الكثيرون لا يملكون القدرة على خوض محادثات صعبة أو تحمل ردود الفعل العاطفية للطرف الآخر لذلك يبدو الاختفاء بالنسبة لهم خيارًا أقل ألمًا، حتى لو كان مؤلمًا للطرف الآخر بشكل أكبر على المدى الطويل.
رحلة التشافي:
وقالت الباحثة الاجتماعية دولت حسن بعض العلاقات جاءت لتكشف للشخص احتياجاً داخلياً لديه لا لتبقى للأبد، فأحياناً الشخص الذي اختفى يكون قد أيقظ بداخله خوف الهجر القديم أو شعور عدم الأمان أو حاجته لأن يختاره أحد باستمرار ، وقالت الذين يختفون فجأة، قد يأخذون معهم حضورهم، لكنهم لا يجب أن يأخذوا سلامة الطرق الثاني، لابد ان يتعافى الذي تم الهروب منه ويبدأ رحلة التشافي الحقيقية، ليس من الشخص،
بل من الجزء الذي بداخله الذي كان يعتقد أن قيمته مرتبطة ببقاء الآخرين. ثم ان النضج النفسي لا يعني ألّا تتألم، بل أن تتألم دون أن تفقد نفسك، أن تحزن دون أن تتحوّل إلى شخص يترجى الحب، أن تتقبّل الرحيل دون أن تعاقب روحك.وقالت:بعض الغياب يعلّمنا أن نعود لأنفسنا، بعد سنوات من العيش في الآخرين.
علاقة عميقة:
واوضح أخصائي علم النفس محمد نور الدائم أبرز العوامل التي تقف وراء انتشار ظاهرة الاختفاء المفاجئ في العلاقات العاطفية، والتي تتراوح بين سهولة الهروب من المواجهة، وضعف مهارات التواصل، وصولًا إلى تأثير السوشيال ميديا في تغيير شكل العلاقات الإنسانية وسرعة تكوينها في العصر الحالي التي جعلت بعض الروابط سطحية أو غير واضحة المعالم عندما لا تكون العلاقة عميقة بما يكفي، يصبح الانسحاب منها أسهل وأقل التزامًا، وكأنها لم تأخذ وقتًا كافيًا لتصبح “علاقة حقيقية” في نظر أحد الطرفين.

التأثير الرقمي:
برة علماء اجتماع ان السوشيال ميديا لعبت دورًا كبيرًا في تطبيع فكرة الاختفاء فإلغاء المتابعة، كتم الحسابات، أو الحظرأصبحت أدوات يومية لإنهاء أي تواصل، مما جعل فكرة الاختفاء تبدو طبيعية أكثر من المواجهة المباشرة. وقالوا ليس كل من ينسحب يفعل ذلك بدافع القسوة، أحيانًا يكون السبب هو عدم القدرة على التعبير عن المشاعر أو شرح أسباب الانسحاب غياب مهارات الحوار العاطفي يجعل الصمت هو الحل الأسهل رغم قسوته.







