مقالات

عملية( الخروج الآمن) للبرهان .. الحلقة الثانية

الخرطوم _ زحل نيوز

عملية( الخروج الآمن) للبرهان .. الحلقة الثانية

(هذه عمليات تاريخية نسردها من وحي معركة الكرامة للرجال من اجلنا ارتادوا المنون )

بعد ان مررت الاستخبارات العسكرية معلومة خروج وحيد القرن فى منتصف الليل استلمت استخبارات العدو المعلومة ودفعت ثمنها نقدا ومنها مررت المعلومة الى استخبارات دولة الامارات ومنها لامريكا (صيد وحيد القرن )….

داخل القيادة العامة اربعة مركبات لانكروزر بلون اسود ، وعربة مصفحة وعربة دوشكا جاهزة بها ٢٠ فردا من قوات التمرد تم اسرهم قبل اسبوع.

يقودها افراد من قوات التمرد ربطت احزمة ناسفة فى خصرهم جاهزة للتفجير عن بعد اذا دخلت المركبات جامع شرونى لن يتم التفجير…هكذا اتفقوا مع الاسرى .

انطلقت المركبات تحت تصوير قوات الجيش صورة وصوت حتى دخلت شارع القيادة. كان التمرد يتابع شارع القيادة وتاكد تماما من (خروج وحيد القرن)،اصدرت لهم التعليمات بالقبض على وحيد القرن وتسليمه حيا لقيادة التمرد .

تحت اطلاق نار كثيف من الجيش وتغطية من الطيران تحركت المركبات بسرعة وتحركت معها قوات التمرد ،وارسلت اشارة لقيادتها بانه تم صيد وحيد القرن .

انتشر الخبر فى كل السودان عمت الاحزان البلاد وبكى العباد واطلق المتمردون الاعيرة النارية فرحا وإبتهاجا بالنصر فى كل العاصمة المتمردون يتسامرون و يرقصون مرحآ.

وباتت العاصمة حزينة يتقطع اكباد العباد وتنحر افئدة الشباب وتدمى القلوب والعيون للخبر الذى وقع على السودان كالصاعقة وكل مخلص ووطنى يحب القائد العام لانه رمزا للسيادة وفخرا للامة التى رفضت الجنجويد.

فى ذات الوقت الذى تحركت فيه المركبات جنوبا تحركت مجموعة ١٥ ضابطا وجندى شمالا فى اتجاه النيل حتى وصلوا كبري بحرى النيل الازرق (الحديد ) .

هناك فقدت هذه المحموعة اربعة من افضل ضباط الجيش استشهدوا في الحال لكن لم تتوقف حتى وصل القارب المعد سلفا من النوع (طراد ) ذا سرعة ٢٠٠ كم متر فى الساعة تحسب بالعقدة .

انطلق القارب يحمل الشهداء والقائد العام بسرعة جنونية حتى وصل كبري شمبات ومنها الى كبري الحلفايا وبعدها قاعدة وادى سيدنا العسكرية.

فى نفس اللحظة التي وصل فيها القائد العام النقطة صفر كانت قوات التمرد تقبض على من فى المركبات اتضح لهم انهم منهم وفيهم انهم من حثالة التمرد ارسلت المجموعة رسالة مشفرة لقيادة التمرد،ان العملية هى ( ضنب الككو ) خسر التمرد مبلغ مالى يقدر بمليون دولار امريكى كما خسرت اسمها .

وخسر شيوخ الامارات سمعتهم عند الامريكان ، وكان قائد الاستخبارات يضحك ويحكى للقائد العام ان تسمى العملية( ضنب الككو) بدلا من الخروج الامن.

بفضل من الله ومن ثم فضل رجال بذلوا الارواح والدماء غالية ومن اجلنا ارتادوا المنون حفظوا السودان فى قلوبهم وحملوه فى رووسهم علما بين الامم .

فكانت تلك العمليات المدروسة التى كسرت ظهر المتمردين الى الابد امثلة تضرب للاجيال القادمة لتفتخر وتعتز بجيشها وقادته وقيادته .

نلتقي معكم فى الحلقة القادمة فى عملية. (حذف الرقم واحد)

الى اللقاء فى حلقة قادمة

باذن الله

والله المستعان

عبدالشكور حسن احمد

.المحامى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى