عام

عمل الزوجين في مكان واحد.. فصل إضافي للخلافات!!

متابعات | زحل نيوز

عمل الزوجين في مكان واحد.. فصل إضافي للخلافات!!

 

لم تخفي (نضال)غيرتها الشديدة على زوجها الذي يعمل معها في نفس المؤسسة . قالت جمعتنا هذه المؤسسة تعارفنا فيها و تزوجنا . ولكن بعد اشهر اصبحت أشعر بالانزعاج اذا تحدثت احدى الزميلات الى زوجي .

او حتى مزحت معه ، يتغير مزاجي واغضب كثيرا ويظهر ذلك على ملامحي وانقل كل ذلك معي الى البيت، وانبهه دوما ان لا يتكلم مع (فلانة) وان يبطل مزاح مع الزميلات لكنه اصبح لا يتحمل تعليماتي وغيرتي وتقع المشاكل بيننا بصورة يومية الى ان اجبرني على تقديم استقالتي والجلوس بالبيت حتى يرتاح من هذه المراقبة والغيرة السلبية .

 

إضافة مشاكل:

القصة اعلاه نموذج فقط لنماذج ازواج يعملون في مؤسسة واحدة ، وعكس نضال هناك .رجل ايضا يغار على زوجته اذا جمعها أي حديث ولو بخصوص العمل مع زميل لها فهو لا يرضى ذلك . بل وقد يعاقبها على ذلك ، وقد تباينت الآراء حول أفضلية عمل الزوجين في مؤسسة واحدة ومدى تأثير علاقات العمل على استقرار الحياة الزوجية، حيث يراها البعض فرصة لتقارب بين الزوجين بينما يرى آخرون أنها فصل إضافي للمشكلات التي سرعان ما تنتقل من مكان العمل إلى المنزل.

 

فصل العلاقات:

وترى الباحثة الاجتماعية دولت حسن ان شكل العلاقة بين الزوجين اللذين يعملان في مؤسسة واحدة يجب أن يكون رسمياً وألا تطغى على تلك العلاقة الشخصية على مصلحة العمل، ونصحت الزوجين ألا يكونا في نفس المكتب، وألا يتشاركا نفس الزملاء؛ حتى يتركا لبعضيهما شيئا من الخصوصية المطلوبة في الحياة الزوجية. ونصحت الزوجين أن يدربا نفسيهما على الفصل بين علاقتهما الشخصية وعلاقتهما في العمل، وألا تؤثر إحدى العلاقتين على الأخرى. وقالت قد ينتج عن ذلك الغيرة؛ خاصة إذا كان أحدهما لا يتقبل وجود زملاء لشريكه من الجنس الآخر. كما أن المنافسة إذا كانت بصورة سلبية قدتؤثر على علاقتهما الزوجية، إضافة إلى الإرهاق؛ وأعني الاستمرار في الحديث عن الأعمال حتى خارج العمل

 

التوافق الفكري:

وتتابع دولت في حال حدث بينهما أي خلاف أو سوء فهم، يجب عليهما التعامل مع المشكلة بموضوعية بعيدًا عن الرغبات الشخصية.واشارت إلى إيجابيات عمل الزوجين في الوظيفة نفسها، ومنها التوافق الفكري الذي قد ينتج من تشارك الزوجين أمور المؤسسة نفسها؛ إذ إن العمل في مكان واحد يؤدي إلى تقريب الأفكار، ومشاركة نفس الاهتمامات والمواضيع. كما أن التشارك قد يسهل عملية التواصل بين الزوجين، فتكون علاقتهما ببعضهما علاقة مباشرة؛ إذ يمكن اعتبارها من أساسيات قوة العلاقة الزوجية وتعني مقدار تواجد الزوجين مع بعضهما.عمل الزوجين في مكان واحد.. فصل إضافي للخلافات!!

 

آراء متباينة:

وتباينت نظرة عدد من الشباب والفتيات حول قبول أورفض العمل في المؤسسة التي يعمل بها الزوج أو الزوجة، وهناك من قال الأفضل أن تكون زوجتي ربة بيت، من ان تكون موظفة. وآخرون قالوا ان تكون موظفة ولكن في مكان غير مكانه . بينما قالت (تهاني),موظفة لا اقبل ان يكون زوجي في نفس المؤسسة التى اعمل بها وذلك لعدة أسباب من بينها الحساسية التي قد تنشأ بيني وبين زوجي؛ بسبب طبيعة العمل التي تحتاج إلى احتكاك مع زملاء العمل بمختلف الجنسين، مما يجعل زوجي غير راضٍ، فتتولد الخلافات. كما لن أتمكن من أداء عملي على أكمل وجه لأنّ زوجي سيرفض ذلك

 

نتائج سلبية:

وتقول الطالبة نورا لا تفضل أن يكون مكان عمل الزوج هو نفسه مكان عمل الزوجة، حتى إذا ظن الزوجان أنهما لا يحبذان الابتعاد لساعات كثيرة عن بعضهما، لأن أسباب الخلاف لن تنتهي وستسبب التنافر على المدى البعيد، وعلى سبيل المثال يشعر الزوج بالغيرة تجاه زوجته إن اجتمعت في مكتب واحد مع رجال غيره وهو في نفس مكان العمل ولكنه في قسم آخر، فهذا أحد الأسباب التي قد تنشئ خلافات بين الزوجين تعود بنتائج سلبية

 

ثقة ومصداقية:

ويرى الموظف نادر يعقوب أن الزواج من فتاة تعمل في نفس المؤسسة التي يعمل بها يفتح المجال بشكل أكبر لتكوين ثقة ومصداقية في العلاقة الشخصية بينهما، كما أن بيئة عمل الزوجة سواء كانت نفس المؤسسة التي يعمل بها أم لا تحتم عليها التعامل مع الجنسين في المكان الذي تعمل فيه؛ كما أن العمل في ذات المؤسسة يوفر الوقت والجهد والمال؛ إذ إن النقل يكون مشترك و الطريق واحد والمؤسسة واحدة وهذا ما يسهل على الزوج عملية التوصيل.

 

إثارة النزاعات:

بينما يقول عزالدين يوسف ان عمل الزوجين في نفس المؤسسة قد يفتح بابا للغيرة والرغبة في التحكم بالطرف الآخر من ناحية الزملاء ومع من يجب أن يتحدث، وهو ما يهدد استقرار الحياة الزوجية، خاصة وأن المشاكل التي تقع في العمل ستنتقل إلى المنزل وتثير نزاعات بينهما، لذا يرى أن على الزوجين العمل في مؤسسات مختلفة ما دام غير قادرين على التحكم بمشاعرهما.

 

ملل ورتابة:

عموما :عمل الزوجين في مكان واحد محفوف بمخاطر الرتابة والروتين والملل وعدم الكلام بحرية وتلقائية والسير على نمط واحد، وحرمان الزوجين من دافع الاشتياق، كما أن عملهما يزيد من الحساسية تجاه الزملاء ويقلل من الفرص المتاحة لإبراز القدرات والإمكانات الوظيفية، والمقارنة بين أداء الزوجة والزوج الوظيفي يؤدي للكره والضغينة والحقد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى