أخبار

كل القوة جوة الأقصى .. كسر الإغلاق وإستعادة الهوية 

كل القوة جوة الأقصى .. كسر الإغلاق وإستعادة الهوية

في مشهد لم تشهده القدس المحتلة منذ احتلالها عام 1967، يُغلق المسجد الأقصى المبارك أبوابه في وجه المصلين لليوم الـ37 على التوالي، في خطوة وُصفت بأنها الأطول والأخطر منذ عقود . تحت ذرائع أمنية مرتبطة بالحرب، تتحول سياسة الإغلاق من إجراء “مؤقت” إلى منهجية ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد في قلب القدس، وتجويع المقدسات الإسلامية من روّادها، تمهيداً لتمرير مخططات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد .

لكن في مقابل هذه الإجراءات القمعية، يبقى الشعار الذي يردده الفلسطينيون والمواطنون الأحرار في كل مكان: “كل القوة الأقصى جوة”. هذا الشعار ليس مجرد كلمات عابرة، بل هو إعلان حالة من التحدي والرباط، وإيمان راسخ بأن القوة الحقيقية لا تكمن في آلات الحرب أو القرارات الجائرة، بل في التمسك بالهوية والعقيدة. إنها رسالة بأن الأقصى، رغم كل محاولات عزله، يظل حاضراً في القلوب والعقول، وأن إرادة الصلاة فيه أقوى من كل الحواجز والقيود .

كل القوة جوة الأقصى .. كسر الإغلاق وإستعادة الهوية 

ما يحدث اليوم هو عدوان متكامل الأركان. فبينما تُغلق الأبواب في وجه المسلمين، يُفتح المجال على مصراعيه أمام جماعات المستوطنين المتطرفة لاقتحام باحاته، وتأدية الطقوس التلمودية الاستفزازية، بل ومحاولة تقديم “القرابين” داخله في تصعيد خطير وغير مسبوق .

تزامناً مع ذلك، سُجلت سبع محاولات لتهريب “ذبائح” حية إلى باحات المسجد خلال عيد الفصح اليهودي وحده، وهو ما اعتبرته محافظة القدس أخطر تصعيد من نوعه منذ عقود . هذه السياسة المريبة تكشف عن نية واضحة لفرض سيادة دينية جديدة، وطمس الهوية الإسلامية والعربية للمدينة المقدسة .

إن استمرار إغلاق المسجد الأقصى وتحويله إلى ثكنة عسكرية، ومنع رفع الأذان وتضييق الخناق على المصلين، هو انتهاك صارخ لكافة المواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة . الصمت الدولي حيال هذه الانتهاكات شجع الاحتلال على المضي قدماً في مخططاته، معتبراً أن التغطية الأمنية هي الغطاء المناسب لتغيير الواقع على الأرض .

في هذه الأيام العصيبة، تبرز مسؤولية الأمة الإسلامية جمعاء. فتحرير الأقصى ليس مجرد عملية عسكرية، بل هو استعادة للوعي والارتباط الروحي به. إن “القوة” التي نتحدث عنها هي قوة الإرادة، والوحدة، والدفاع عن المقدسات بالكلمة والفعل، وفضح ممارسات الاحتلال أمام العالم. الأقصى ليس قضية فلسطينية فقط، بل هو قضية كل مسلم وكل عربي، وهو خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

لن يتحقق التحرير إلا عندما نستعيد جميعاً هذا الشعور بأن “الأقصى جوة” في وجداننا، وأن الدفاع عنه هو واجب مقدس. كل القوة التي نمتلكها يجب أن تُسخر لرفع الظلم عنه، وكسر الحصار المفروض عليه، ليعود كما كان دائماً، قبلة للمسلمين ومحراباً للموحدين، حراً أبيّاً لا تعلوه راية إلا راية الإسلام.

السؤال الموضوعي كم ستأخذ المليشيات والجيوش الاسلامية عامة للمشاركة في معركة وجود الأمة ؟

تنبية فلسطين ليست قضية فلسطين هوية وقلب الامة الاسلامية وبوابة للسماء.

✍️إبن الامة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى