سياسية

كيف يختار كامل إدريس حكومته..في مهمته (العسيرة)..؟

بترقب وحذر..السودانيون ينتظرون ميلاد الحكومة القادمة..!

كيف يختار كامل إدريس حكومته..في مهمته (العسيرة)..؟

الخدمات..والعلاقات الخارجية..ملفات حاسمة على منضدة رئيس الوزراء..!

(التكنوقراط).. وأساتذة الجامعات خيارات كامل إدريس لإعادة ترميم الدولة السودانية..!

تقرير _ هاشم عبد الفتاح

في خطوة انتظرها عموم أهل السودان كثيرها علها تعيد ترتيب أوضاع الدولة السودانية من جديد بعد أن (قست) عليها حرب المليشيا (ومزقت) أوصالها وكادت أن تذهب بها المجهول ..ولكن أن تأتي متأخرا خيرا من ألا تأتي جاءت خطوة المجلس السيادي بإعلان تعيين الدكتور كامل الطيب إدريس كرئيسا الوزراء ..

لكن يبدو أن القضية الأبرز ليست في تعيين الدكتور كامل بقدر ما أن التحدي الأكبر يكمن في :

أولا كيف يشكل كامل إدريس حكومته ومن هم أصحاب الحظ الأكبر للتعاون معه لاستكمال هذا التشكيل ؟

وثانيا: ماهو شكل وطبيعة وحجم ومطلوبات الحكومة القادمة ..ثم ماهو المطلوب سياسيا ودبلوماسيا من حكومة دكتور كامل لإعادة ترميم ملف العلاقات الخارجية والدبلوماسية؟

ثالثاً: وإلى أي مدى سيكون حجم التاييد الشعبي أو الرفض للحكومة القادمة.. ولماذا بادرت بعض المجموعات السياسية برفض تعيين كامل إدريس في هذا المنصب ؟

كل هذه التساؤلات نحاول عبر هذه المساحة تسليط الأضواء عليها من خلال إفادات عدد من الخبراء والمحللين والمراقبين للمشهد السياسى الآني والقادم..!

(التكنوقراط) قادمون..!

ويقول الأستاذ النور أحمد النور الكاتب الصحفي والمحلل السياسي (لتسامح نيوز) : أعتقد أن تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء كامل إدريس لن تكون مهمة صعبة الاتي أولا : هناك شراكة مع الحكومة وهى نصيب حركات الكفاح المسلح في دارفور والنيل الأزرق ، وكذلك وزيري الدفاع والداخلية يسميمها (المكون العسكري) وبقية الوزارات يختارها (كامل إدريس) .

، وأعتقد أنه سيلجأ إلى (التكنوقراط) وأساتذة الجامعات وبالتالي هى ليست حكومة محاصصة حزبية بل هى حكومة كفاءات مستقلة ، ولذلك ستكون حكومة منسجمة وذات مهام محددة وفي أولوياتها على الصعيد الداخلي توفير الخدمات وهى ( الصحة، المياه، التعليم، والكهرباء) بالإضافة إلى إعادة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم وهذا عدد كبير وهذه مهمة عسيرة فهناك (١١) مليون نازح وأكثر من (٢,٥) مليون خارج السودان .

إعادة (ترميم) الملف الخارجي..!

أما على المستوى الخارجي مهم جداً إصلاح العلاقات الخارجية لأن هذه الحرب فيها أيادي خارجية كثيرة وهذا يتطلب من رئيس الوزراء ووزير الخارجية مهمة صعبة في إقناع الدول التي اتخذت موقف محايد في هذه الحرب أو مالت إلى المليشيا المتمردة بأن السودان لديه قضية عادلة وأنه ليس معتديا وانما معتدى عليه،

وأن التدخل الخارجي هو الذي أطال أمد الحرب وبالتالي يمكن للسودان أن يكسب كثير من الأرضية في الخارج خاصةً أن كثيرا من الدول تبنت مواقف بناءا على معلومات خاطئة باعتبار أن الدبلوماسية السودانية لم تستطع أن تصلها أو تشرح لها أو تقنعها بالمنطق العادل للسودان .

وأشار الأستاذ النور أحمد النور إلى أن هنالك تحديات كبيرة أبرزها الترتيب لفترة انتقالية والإعداد لمؤتمر ينتهي بميثاق وطني جديد ودستور جديد ، ثم إجراء الانتخابات ، وهناك مهمة يجب أن تتحسب لها الحكومة الجديدة وهى إجراء الإحصاء السكاني ، وإشراك أكبر قوى سياسية لإعداد قانون أحزاب جديد ، وكذالك قانون للانتخابات.

المصالحة الوطنية..!

وكل ذلك يتطلب قدر كبير من التوافق الوطني ، وأعتقد أن رئيس الوزراء الجديد كان قد بدأ جهود مشروع المصالحة حينما جاء في حقبة التسعينات وجمع بين الدكتور حسن الترابي والسيد الصادق المهدي رحمهما الله في جنيف بالإضافة إلى جهوده الأخرى في المصالحات الوطنية.

النور أحمد النور الكاتب الصحفي السوداني ورئيس تحرير موقع سودان فريدوم

وبالتالي الرجل لديه رصيد سياسي وقبول يمكنه من أن يمد يده إلى كافة القوى السياسية والفرقاء السودانيين الذين لم يستطيعوا أن يحققوا أي توافقا وطنياً منذ بداية هذه الحرب ولذلك فإن الرؤية الوطنية تتطلب أن يلعب رئيس الوزراء دورا سياسيا كبيراً والعمل على استعادة دور الدولة سياسياً وإعلاميا الأمر الذي يقوي الجبهة العسكرية ويمكن القوات المسلحة من أن تحسم المعركة عسكريا فيما تبقي من الحرب في كردفان ودارفور

(دستورية) كامل إدريس..!

تعتقد دكتورة زحل الامين المحللة والخبيرة السياسية في افاداتها (لتسامح نيوز) أن الأمر بكامله يحتاج إلى النظر في قضية تعيين دكتور كامل ادريس نفسه كرئيسا للوزراء استنادا إلى وثيقة دستورية معدلة لم تستوفي الشروط الدستورية اللازمة حسب قولها بسبب تعديلها.

وبالتالي فإن التعيين نفسة لم يتم باستقلالية تامة من الجهة المناط بها هذا التعيين هذا من الناحية الدستورية ومتطلبات التعيين في المنصب وبالتالي ليس من المهم ولا المستغرب ان تتدخل الجهات التي عينته شخصيا في اختياره لمن يعينهم فهذا من ذاك.

اما فيما يتعلق بطبيعة وشكل وحجم ومطلوبات الحكومة القادمة فإنه في هذا الوقت العصيب من تاريخ وعمر الوطن وفي كل الأحوال اتفقنا او اختلفنا مع من يشكل المشهد السياسي الحالي الان في السودان هنالك متطلبات مهمة تقتضيها طبيعة المرحلة واحتياجاتها العاجلة اولها لا داعي لحكومة (مترهلة) أو قائمة على المحاصصات ربما تقضي على ما تبقى من امال وتطلعات الشعب السوداني في وطن مستقر .

ولذلك من المهم جداً ان تكون حكومة سياسات ومهام عاجلة تراعي طبيعة المرحلة ومتطلباتها اكثر من كونها حكومة (صورية عاجزة)

السودان..والمنعطف الخطير..!

وأكدت دكتورة زحل أن العلاقات الخارجية للسودان تمر بمنعطف خطير في ظل الاستقطاب الإقليمي والدولي وحسابات المصالح الحالية وقالت: اتمنى ان تكون هنالك مقدرة للحكومة في التعاطي مع هذا الشأن وان كنت أتوقع الكثير من العراقيل

وأشارت إلى ان هنالك الكثير من الرفض لتعيين كامل ادريس في المنصب لعدد من الأسباب والتحليلات بعضها منطقي وله ما يبرره وبعضها غير ذلك وهنالك جدل كبير حول الرجل ومقدرته على مواجهة متطلبات المرحلة في ظل التجاذبات الداخلية والخارجية الحالية التي قد تؤثر على مرونة وفاعلية الأداء الحكومي وما أكثرها .

وقالت دكتورة زحل الامين أنها تتمنى للسودان حكما رشيدا وان يتمكن السودان من تجاوز الازمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تفاقمت بعد الحرب التي ما زالت مستمرة للعام الثالث وخلفت واقعا مريرا ربما يحتاج للمزيد من الوعي والتكاتف والرؤية الثاقبة وللأسف نفتقد للكثير من ذلك

(كابوس) التشكيلات العسكرية..!

واضافت دكتورة زحل: (أخشى ما أخشى ان يتمزق الوطن من كثرة التشكيلات العسكرية) وما تمتلكه من سلطة وسلاح وارجو ان يتم ادماج هذه التشكيلات في جيش واحد يمارس واجباته الوطنية والدستورية بمهنية واحترافية.

الصراع مع الغرب ..!

وفي السياق ذاته قال الأستاذ علي عسكوري القيادي والمحلل السياسي:(لا شك أن تعيين الدكتور كامل إدريس في منصب رئيس الوزراء خطوة في غاية الأهمية لإعادة ترتيب البيت الداخلي في السودان ، وأعتقد أن مجلس السيادة توفق كثيرا في هذا الإختيار بما هو معروف عنه من قدرات وعلاقات دولية .

وابان أن دكتور كامل في تقديري هو الشخص المناسب في هذا التوقيت خاصة أن الرجل ليس لديه انتماءات حزبية .

وأشار عسكوري إلى أن الحكومة القادمة تواجه تحديات كبيرة داخلياً وخارجيا خصوصا أن علاقتنا الخارجية وللأسف الشديد ليست جيدة وتحديداً مع الغرب وايضا مع محيطنا الإقليمي ، كما أن هناك عمل كثير يجب أن يتم على مستوى محيطنا الإقليمي

فهناك حاجة ضرورية لإعادة علاقة السودان مع الإقليمية وذلك حتى نكون أعضاء فاعلين في المجتمع الدولي ،واعتقد أن هذا الجانب مهم جداً لفتح المجال للاستثمارات ولذلك بدون معالجة العلاقات الخارجية يصعب جداً على السودان الحصول على موارد ، وأعتقد أن الدكتور كامل إدريس أكثر الشخصيات تأهيلا لإعادة العلاقات الخارجية .

لا تبرؤوهم | علي عسكوري

إعادة بناء الجبهة الداخلية..!

أما الجبهة الداخلية كما يقول عسكوري فهى تحتاج إلى معالجات كبيرة خاصةً فيما يلي إعادة بناء مؤسسات الدولة فهى منهارة خاصة الخدمة المدنية فهى تعاني من التخريب والتسيب في كافة دواوين الدولة وهذه المعالجات ربما تحتاج لسنوات طويلة ، علاوة على ذلك هنالك مشاكل اقتصادية وأن البلد في حالة حرب كما يجب وضع حلول عاجلة لمشاكل قضايا المعيشة.

، فمن غير المقبول أن تعتمد الدولة على الجمارك والضرائب الباهظة على النشاط التجاري وعلى المواطنين فهذه سياسة تحتاج إلى مراجعة حتى يشعر المواطن بالتغير وبالتالي لابد من سياسات مالية جديدة لخفض التضخم ورفع العبء عن كاهل المواطن وهنالك أولويات ضرورية للصرف على للخدمات مثل الصحة والتعليم والكهرباء والمياه.

وهنالك أيضا البنية التحتية كالطرق والسكة حديد وهذه في تقديري تحتاج إلى استثمارات ضخمة وهنالك أيضا الإنتاج سواء كان الإنتاج الزراعي أو المعادن . ولذلك فإن الدكتور كامل إدريس لديه خطة متكاملة لمعالجة كل هذه القضايا ويجب دعمه فهو لا يملك عصا موسى لذلك يحتاج إلى تضافر الجهود من المواطنين ومن القطاع الخاص ومن كل أجهزة الدولة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى