
لماذا إصرار أهل الجنوب “دون إقامة شرعية” على البقاء في الشمال!
قيد في الأحوال
لماذا إصرار أهل الجنوب “بدون إقامة شرعية” ، على البقاء في الشمال ، رغم الإنفصال والإستقلال ؟!
كما هو معلوم أنّ الجنوب إنفصل عن السودان الموحد رسمياً ، منذ 9 يوليو 2011، في حفل كبير ، شهده العالم ، بعاصمة جنوب السودان جوبا ، وذلك بعد إعلان نتيجة الإستفتاء في 7 فبراير 2011 ، والتي كانت نتيجتها موافقة المصوِّتين على الإنفصال .

ومنذ تلك الفترة ظل الكثيرون من أبناء دولة جنوب السودان عالقين بدولة السودان ، ومعظمهم بدون إقامات .
قرّرت حكومة السودان قبل أسابيع خلت ، القيام بحملات ضبط الوجود الأجنبي ، ومن ضمنهم ترحيل الجنوبيين الذين يتواجدون في السودان بدون إقامة شرعية ، الأمر الذي أزعج حكومة الجنوب ، وإيفاد وزير خارجيتها لبورتسودان من أجل إيجاد حل لهذا الأمر ! ، رغم علمها التام بمآلات الإنفصال والإستفتاء الذي تم بمحض إرادة شعب الجنوب !.
إطلعتُ أمس على مقال ، بقلم الصحفية الجريئة هاجر سليمان ، أفادت في خلاصته أنّ دينكا (أبيي) ، يحتالون على الحكومة السودانية ويبيعون مستندات لتجنيس الجنوبيين ، تجنباً لحملات الشرطة ، وضربت مثلاً بذلك ، أنّ جنوبية معروفة ، تبيع الشاى عند مدخل مستشفى البان جديد ، توقّفت أمامها ، وسألتها ، ماذا ستفعل عندما تُطبَّق حملات الشرطة لمحاربة الوجود الاحنبي ؟! ،
فأجابت بأنها لن تنصاع لقرارات حكومة السودان ! ، ولن تعود لدولتها جنوب السودان !! ، وأكدت أنها بصدد إستخراج مستندات تفيد بأنها من (أبيي) !!! ، وبذلك لن تجرؤ الشرطة السودانية على تطبيق قرار الإبعاد عليها !!!! ، وسألتها الصحفية ، هل هى من أبيي حقاً أم أنها من جنوب السودان ؟ ، فقالت ، أنها أصلاً من جنوب السودان ، ولا علاقة لها بأبيي ، ولكنها ستقوم بالحصول على بطاقة أبيي ! .
سألتها عن الكيفية ، فأفادت بأن هنالك (مك) مسئول عن أبناء أبيي ، هو من يقوم ببيع مستنداتهم الى الجنوبيين ، وأنها ستقوم بشراء المستند منه ، مقابل المال ، لتوفر حماية لنفسها من الترحيل !! .
وختمت الصحفية مقالها بأنّ عملية بيع مستندات تجنيس الجنوبيين وتنسيبهم إلى دينكا أبيي تتطلّب من الدولة إجراءات عاجلة، تهدف إلى حظر نشاطهم ، ومصادرة المستندات التى سُلِّمت للجنوبيين ، وترحيلهم فوراً ، وقالت : ” إنّ أغلب الذين حصلوا على هذه المستندات، هم من بائعات الخمور ، وآخرون من أصحاب المهن الهامشية ، والأنشطة المحظورة ” .
وأضافت ” نطالب تدخلاً عاجلاً من الدولة ، وتحجيم لنشاط قيادات أهلية أبيي، وحظرهم نهائياً من بيع مستندات أبيي لغير أبنائها الحقيقيين”
آخر القيود :
السادة هيئة الجوازات والسجل المدني :
إنفتح معبرٌ كبيرٌ عبر “منطقة أبيي” لدخول الأجانب الجنوبيين مرة أخرى للسودان الذي رفضوه !.
فماذا أنتم فاعلون في مواجهة هذا الإستفزاز الشديد ؟!.
ولماذا الإصرار على البقاء في السودان “دون إقامة شرعية” ، رغم الإنفصال والإستقلال ؟؟؟!.
سؤالٌ كبير ، يجب أن تضعه حكومتنا نُصُب عينيها ، وتضع تحته خطّين أحمرين !!!!!.
لواء شرطة م
عثمان صديق البدوي








