سياسية

لم تكتمل عملية إختيار رئيس وزراء..خبراء وإعلاميون..يحذرون من الشخصية (الحمدوكية) ..! 

قبل أن تكتمل عمليات (الفحص) ودراسة الخيارات بالسيادي..

* شخصية رئيس الوزراء ..بين (مزاج) السودانيين ومعايير الكفاءة..

* خبراء وإعلاميون..يحذرون من السمسرة والشخصية (الحمدوكية) ..!

تقرير/ هاشم عبد الفتاح

تداول طيف واسع من الخبراء والوزراء والمفكرين والسياسيين والعسكريين وقيادات من السلك الدبلوماسي وإعلاميين ورموز مجتمع تداولوا وبشكل كثيف قضية منصب رئيس الوزراء (المرتقب) ، وذلك عبر قروب اسفيري يشرف عليه الأستاذ والزميل الإعلامي الهندي عز الدين ، حيث تباينت الآراء والأفكار والمقترحات حول هذه القضية بكل جوانبها ، وكان محور النقاش يرتكز في ثلاثة نقاط أساسية وهى:

الأخوة أعضاء قروب السوبر ..

أولا : هل تعيين رئيس وزراء أمر حتمي وضروري في هذه المرحلة أم أنه غير مهم ويمكن الإكتفاء فقط بمجلس السيادة والوزراء المكلفين بتسيير الجهاز التنفيذي للدولة ؟

ثانياً/ وهل بالضرورة أن تتوافق على رئيس الوزراء كل القوى السياسية والمدنية ، أم يترك هذا الأمر لقيادة الجيش ومجلس السيادة والوزراء الحاليين كما نصت على ذلك تعديلات الوثيقة الدستورية في فبراير 2025 ؟

وثالثاً/ هل يعتبر أخذ رأي القوى الدولية والإقليمية أمر مهم في اختيار رئيس الوزراء والحكومة المقبلة أم أن الرأي وطني وداخلي فقط ؟

*الدعوة لتوسيع المشاركة..!

وفي افاداته في هذه القضية يقول الأستاذ حاتم السر المرشح الأسبق لرئاسة الجمهورية إن المتغيرات الداخلية و الاقليمية والدولية في هذه المرحلة المفصلية من ، تتطلب من السيد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة السودانية عبدالفتاح البرهان توسيع دائرة المشاروات لتسمية رئيس وزراء مستقل وتكليفه بالتشكيل الحكومي الجديد.

حيث لا يوجد مبرر لهذا التاخير بتشكيل الحكومة، وندعو الفريق البرهان لتوسيع دائرة المشاورات لتمتد للكتل والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني والقوي المجتمعية وأي جهات أو تنظيمات أخري لتبدي رؤاها وتؤكد دعمها الكامل لحكومة التكنوقراط المدنية المستقلة الجديدة، .

والأفضل أن يباشر البرهان الاشراف علي التشكيل بنفسه لا عن طريق وسطاء ، خصوصاً أن الظرف الذي تمر به البلاد حاليًا يتطلب تسمية رئيس وزراء انتقالي متوافق عليه ولديه القدرة علي صنع وقيادة التغيير المطلوب في البلاد ،وكذلك لديه القدرة والخبرة لاختيار شخصيات سودانية مستقلة غير حزبية لها خبرات متراكمة لادارة الملفات المعقدة وتتمتع بقدرات كبيرة لاعادة اعمار ما خربته الحرب .

والانتقال بالبلاد الي مربع التحول الديمقراطي والحكم المدني لاسيما وأن الأطراف الدولية والاقليمية الرئيسية تبدي اهتماما كبيرا بإسناد الحكم في المرحلة الانتقالية لحكومة يقودها مدنيون حتى وإن شهدت مشاركة للعسكريين .

كما أن الفراغ في مؤسسات الدولة يضعفها والحرص علي انتظام عملها يشكّل صمام أمان وطني للسودان والسودانيين .ندعو الى الاسراع في اتخاذ القرارات ووضع الخطط والتنفيذ كي تصل بلادنا الي بر السلام ومرحلة التعافي الاقتصادي والأمان الاجتماعي والتحول الديمقراطي .والسؤال المهم الذي يطرح نفسه: ما هي الأسباب وراء تعطيل تسمية رئيس الوزراء وتفويضه لتشكيل حكومته الجديدة ؟؟

حتمية المنصب..!

أما الأستاذ الهندي عز الدين الكاتب الصحفي والمحلل السياسي فإنه يرى ضرورة وحتمية تعيين رئيس وزراء وتشكيل حكومة بكامل السلطات والصلاحيات.. اليوم قبل الغد ، حتى تنهض بمسؤولية استعادة الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وصحة وبنية تحتية من طرق وكباري وغيرها ، ورفع هذه الأعباء الثقيلة عن كاهل رئيس وأعضاء مجلس السيادة.

* وزراء (مكبلين)..!

ويعتقد الأستاذ الهندي أن عمل الوزراء (المكلفين) يجعلهم مكبلين بصفة (مكلف) ويتصرفون بماكينة وقلم الوكيل اكثر من الوزير.

وأن الضرورة تقتضي أيضا استعادة الشكل المدني للدولة في مخاطبة الداخل والخارج واستئناف السودان لعضويته في الاتحاد الأفريقي.

أما بالنسبة للسؤال الثاني يؤكد أستاذ الهندي 🙁 يجب أن تتكفل قيادة الدولة ممثلة في مجلس السيادة بمهمة اختيار رئيس الوزراء ، لأن القوى السياسية والحركات لن تتفق على مرشح واحد ، لفترة طويلة) .

واضاف : قد أكد لنا سعادة الفريق مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة أنهم طلبوا من القوى السياسية التوافق على مرشح لرئاسة الوزراء فذهبوا ولم يأتوا لستة أشهر.

وبالنسبة للسؤال الثالث : قال لا أرى أي أهمية لأخذ رأي القوى الدولية لقناعتي بأن معظم هذه القوى تآمرت على السودان في هذه الحرب)

تغريدة مثيرة للهندي عز الدين عن اغتيال البرهان

تساؤلات دكتور كمال..؟

وقبل أن يجيب الدكتور كمال عبد القادر الكاتب الصحفي فهو يطرح أيضا عدة تساؤلات على شاكلة 🙁 ماهي حدود صلاحيات رئيس الوزراء ..وهل نحن في جمهورية برلمانية ام رئاسية ام مختلطة ..؟ وإلى متى يستمر اعضاء مجلس السيادة في الاشراف علي القطاعات .. والقيام بدور التشريع ام سيكون هناك برلمان ولو معين؟

..ثم ما هي الجهة التي تراقب اداء رئيس الوزراء. وحكومته

اذا وجدنا اجابات واضحة علي هذه الاسئلة سنجد الاجابة علي اسئلتك

* الحذر من الشخصية (الحمدوكية) ..!

ويقول دكتور كمال: (اذا تم تعيين رئيس وزراء دون تحديد صلاحيات واضحة وأن التوجيهات تاتيه جاهزة فالافضل استمرار العمل كما هو عليه الآن وربما افضل منه ان يتولي. العسكر الامر برمته حتي تضع الحرب اوزارها ثم تكون انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب من يريد ..

وأشار دكتور كمال عبد القادر

إلى أن البلاد التي تكون فيها مؤسسات الخدمة المدنية (راسخة) يمكن لأي شخص مؤهل اكاديميا ان يصبح وزيرا او رئيسا ناجحا لان المؤسسات تمده بالدراسات والخيارات

ونحن نعلم أن السودان عاني لفترة طويلة من (تجريف) المؤسسات ولذلك فهو يحتاج لكادر (مفتح وناقش)يفهم في تقاطعات السياسة والسوق وتداخلات القبائل ولغة (السماسرة ) وشوية راندوك

لهذا سيفشل الاكاديميون في مثل هذه المواقع. والافضل ان يكون هؤلاء الاكاديميون في مواقع (استشارية) علي ان يكون رئيس الوزراء شخصية (عرك) الحياة وعركته متصلا بنبض واحساس الناس وليس شخصية (حمدوكية) باردة

معايير الإختيار..!

أما الدكتور عبد الملك النعيم الكاتب الصحفي والمحلل السياسي فهو يتفق مع الخيار الذي يرى ضرورة تعيين رئيس وزراء ومنحه الفرصة في تشكيل حكومته فهذا امر مهم وضروري ولا بديل له ابدا لأسباب كثيرة .

علي رأسها رجوع السودان للمنظومة الإفريقية بعد التجميد ثم تخفيف العبء الاداري والإشرافي لمجلس السيادة والجيش حتي يتفرغ لمهامه الاساسية وهي حماية الوطن.. كذلك حاجة المواطن لتوفير الخدمات الاساسية يتطلب وجود وزراء بالاصالة وعلي درجة عالية من التأهيل والخبرة والقوة في اتخاذ القرار وتنفيذه.

وتبقي النقطة الهامة في تقديري وهي معايير الإختيار نفسها لرئيس الوزراء ووزراء حكومته وهذه ليست (مستحيلة) فالاقتراح ان يكون شخصية وطنية مستقلة ذات كفاءة عالية لم يعرف عنه انتماءا حزبيا صارخا يملك من الخبرة ما يؤهله لادارة شأن حكومته…ولا يجب ان تكون الاحزاب السياسية في الوقت الراهن طرفا حتي في التشاور لانها ستقدم منسوبيها غير الفاعلين

* خمسة رؤساء لمنصب واحد ..!

ويعتقد دكتور عبد الملك أن الوضع الحالي مشوه ومختل لأن الوزارات مقسمة علي اعضاء مجلس السيادة من حيث الاشراف ممايعني ان لدينا حوالي خمسة (رئيس وزراء) كل منهم برؤيته وطريقته مما افقد مجلس الوزراء المكلف التنسيق فيما بينهم وانشغال اعضاء مجلس السيادة بمهام تنفيذية ليس لهم المقدرة ولا حتي الخبرة للقيام بها ..كما ان اشراف الواحد منهم علي خمس او ست وزارات فهذا امر غير طبيعي وغير عملي….

اما وزير رئاسة مجلس الوزراء المكلف والذي اصبح بين يوم وليلة رئيس وزراء فهو موظف خدمة مدنية واداري ولكنه غير مناسب ابدا لهذا الموقع…

لابد من الاسراع بتعيين رئيس وزراء وتمكينه من اختيار اعضاء حكومته وبالطبع سيكون هو المحاسب امام مجلس السيادة ولا شان لمجلس السيادة بمحاسبة الوزراء…

عسكرة المنصب ..!

وذهب الدكتور عصام بطران الخبير الإستراتيجي في إتجاه أنه شخصيا من انصار تعيين رئيس وزراء بخلفية عسكرية اكاديمية مشهود لها بالاسهام القيادي المتميز في الادارة وشؤون الحكم ، على الاقل حتى يتناغم الاداء مع القيادة العسكرية وتوجهها بتعيين عدد من الولاة العسكريين ، باعتبار أن السودان في (مرحلة استدامة) الامن والذي تحقق بكنس (المليشيا )عسكريا، ولكن هذه الاستدامة يجب ان ترعاها المؤسسة العسكرية حتى نهاية الفترة الانتقالية ..

المؤامرة والصمت الدبلوماسي! 

* الضرب على سحق التمرد ..!

ويقول الأستاذ محمد الفاتح الكاتب الصحفي ونائب رئيس إتحاد الصحفيين السودانيين 🙁

انا اري رئيس الوزراء ضرورة ملحة ولكن ليس في المرحلة الحالية ..ولو أننا احضرنا رئيس وزراء بريطانيا (كريستارمر ) او رئيس الوزراء الماليزي (انور ابراهيم) لن يستطع ان يفعل شيئآ في هذه المرحلة المعقدة

لأن الاولوية هي استتباب الامن والاستقرار وانهاء الحرب ويجب علي كل القوي السياسية بل الشعب السوداني باسره ان يضرب علي قوس واحدة لسحق التمرد )

وأعتقد أن اي رئيس وزراء مهما أوتي من امكانيات وقدرات سياسية واقتصادية فإن الحرب ستجهض له كل خططه .

* ردم الهوة أولا..!

ربما يعتقد البعض بأنه يمكن أن نأتي برئيس وزراء له علاقات خارجية تسهم في ردم الهوة بين السودان والمجتمع الاقليمي والدولي ونحن نقول إن هذه الحرب اشعلها المجتمع الاقليمي والدولي وهو الآن يغذي فيها ولو أنه اوقف (وقود) الحرب لانتهت في يومين , وهذا لايعني ان يستمر تكليف الوزراء الي مالا نهاية ولكن نقول دعو الحرب تنتهي

ثانيا/ لانحتاج لرئيس وزراء عبقري اوsuper man وانما نحتاج الي مجلس خبراء في كافة المجالات ليضع خطط استراتيجية ويمكن بعد ذلك اي وزير ينفذ مايليه من خطة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى