
ماذا خسر كيكل بانشقاقه؟
(في الوقت الذي كان فيه كيكل يقود قواته التي قتلت إنسان الجزيرة وأذلت كرامته ونهبت ماله وهتكت عرضه، كنت أنا – ولا زلت – في الصف الذي يعمل على وقف هذا الإجرام بكل ما اوتيت من سبل) ــ خالد عمر يوسف

خسر كيكل، بانشقاقه، قائمة طويلة من “الامتيازات” التي.خص بها خالد عمر يوسف ورفاقه الميليشيا:
١. عدم انتقاد انضمامه للميليشيا ابتداءً، في مقابل وصف انضمام الحركات المسلحة للجيش “بالفتنة”، فهو بتركه العمل مع القوات التي تمارس بطريقة ممنهجة (القتل، وإذلال الكرامة، والنهب، وهتك الأعراض) وتحوله إلى مقاتلتها، قد انتقل إلى ‘الفتنة”!
٢. تبجيل قيادته العليا، وعدم مسها بأي نقد، فمثلاً لم يستطع خالد عمر، ولا يستطيع، أن يضع اسم حميدتي أو عبد الرحيم مكان اسم كيكل في حديث مثل المقتبس أعلاه.
٣. عدم إدانته بالاسم طوال فترة ما قبل انشقاقه عن الميليشيا، حاله حال سائر قادة الميليشيا الميدانيين الذين لا ينتقدونهم بالاسم أبداً.

٤. تبرئة الميليشيا، التي يقاتل معها من تهم الانقلاب، وإشعال الحرب. والامتناع التام عن وصف جرائمها بالإرهاب، ومعارضة الدعوات لتصنيفها، والتشديد على تصنيف خصومها.
٥. تجريم “مقاومة” المواطنين لعدوان الميليشيا مهما كان نوعه، وعتدما ترتكب مجزرة يتبنون اتهامها لهم بالمقاومة.
٦. انتقاد لوم الميليشيا بعد توقيعها: على اتفاق أديس أبابا: ( الناس بلوموا الدعم السريع إنو وقع الإعلان دا وانتهاكاته ما وقفت، وبخلوا الحيش اللي لا قعد ولا قال التزامات ومواصل الانتهاكات. يعني جد جد يا جماعة دا جنون عديل، أقسم بالله جنون)
٧. تخويله، مع سائر قادة الميليشيا في المناطق المستباحة، بتشكيل “إدارات مدنية” تمثل حكومات ميليشيوية مصغرة، ودعمها سياسياً والمشاركة فيها ببعض العضوية.
٨. الإشادات بتجاربه في صناعة “التعايش” في عدد المناطق، والمطالبة بتعميمها.
٩. تحويل بعض جرائم الميليشيا إلى الجيش وداعميه: ( الحقيقة هم المجرمين الحقيقيين، هم الذين ارتكبوا الجرم في حق المدنيين العزل الذين دُفِعوا خارج منازلهم، وهم الذين يستحقون المحاسبة، وأي شخص سوداني دُفِع دفعاً لأن يخرج خارج منزله ويُشرَّد خارج موطنه هو أكثر شجاعةً وأكثر بطولةً من هؤلاء الجبناء الخونة)!
١٠. اتهام القوى الأخرى بتضخيم جرائم الميليشيا لأغراض سياسية: والاحتجاج على ذلك: (الأطراف الكثيرة المنخرطة في قضية الانتهاكات دي بتسعى إنو تستخدمها في قضية سياسية لإضعاف طرف، أو الانتصار لطرف، وهي “تكبِّر” انتهاكات طرف، و”تقلِّل” من انتهاكات طرف).
١١. التهوين من انتهاكات الميليشيا، خاصةً جريمة النهب: ( الناس بتكلموا عن انتهاكات حرب ١٥ ابريل كأنما هي الأولى في السودان: “والله العظيم شفشفوا بيوتنا” ..).
١٢. الدفاع عن الداعمين الإقليميين ومهاجمة منتقديهم: ( من يصدرون خطابات العداء ضد جيران السودان، لا يمثلون السودان ولا يبحثون عن حفظ سيادته ومصالح شعبه).
١٣. الفصل بين إدانة بعض جرائم الميليشيا والموقف السياسي الإيجابي منها، ورفض الوقوف النهائي ضدها، وتشديد إدانة الواقفين ضدها جملةً.
١٤. دعم موقفه التفاوضي، فلو كانت الميليشيا قد اختارته قائداً لوفدها المفاوض، أو عضواً فيه، لما قالوا لها: كيف تقدمين من قتلت قواته إنسان الجزيرة وأذلت كرامته ونهبت ماله وهتكت عرضه كما لا يستطيعون قوله عن أي قائد آخر في الميليشيا.
١٥. الدعوة للتسامح مع الميليشيا وتجنب “فش الغبائن”: (كما قال الإمام المهدي: “الفش غبينتو خرب مدينتو”، ولأننا لا نريد لبلادنا الخراب، فقد اخترنا طريقاً صعباً، نأمل أن نترفع فيه عن “فش الغبائن”).
خسر كيكل بتركه الميليشيا كل هذه الامتيازات التي كان يستفيد منها مباشرة وبصورة شخصية او عبر الميليشيا، وأصبح يُحاسَب بأثر رجعي، لأنه انتقل إلى صف الحماية والتحرير.
إبراهيم عثمان








