
غاندي إبراهيم يكتب:مستنفري ود النورة.. يقتصون لشهداءهم..
كانت الفرحة بتحرير القطينة لها وقع خاص عند أهل ود النورة، فلقد اقاموا احتفالا بهيجا وعفويا وعارما.
وعند السؤال لماذا احتفل اهل ود النورة وخرجوا جميعهم شيبهم وشبابهم رجالهم ونساءهم؟ ، نجد الإجابة في أن شباب ود النورة ومستنفريها كان لهم الدور الأكبر في تحرير القطينة.
فمنذ فترة طويلة، ولاني من المتابعين لكل صغيرة وكبيرة تخص هذه الحرب خاصة في ولاية الجزيرة، فكنت اتابع عن قرب، الترتيبات التي قام بها اهل ود النورة من تدريب لشباب المدينة ومن شراء للسلاح والعربات.
فكر اهل ود النورة بعد الحادثة المشؤومة التي راح ضحيتها المئات، في العودة للديار سريعا، وطرد الجنجويد منها، وهو ما تحقق بفضل عزيمة الرجال وثبات الأبطال.
بعد شهر من اكتمال التدريب، كون شباب ود النورة وبمعاونة قوات العمل الخاص، كتيبة خاصة، وكانوا يأتون للقرية ليلا، ويستهدفون الجنجويد، ويقتلون عدد كبير منهم، ثم ينسحبوا عند ساعات الفجر الأولى.
تسببت تلك العمليات الخاصة في قتل عدد كبير من الجنجويد، مما بث الرعب في متبقي قواتهم بود النورة، لينسحبوا من المدينة مجبورين، ويتقدم شباب ود النورة ويقيموا ارتكاز بالمدينة، وتحول الارتكاز الي موقع دفاعي لقوات الجيش.
وبعد تحرير عاصمة الجزيرة مدني، ونقل الجيش لعملياته العسكرية الى منطقة شمال الجزيرة، كان من نصيب ود النورة ان كانت نقطة انطلاق متحرك البرق الخاطف التابع للفرقة الأولى، لم يتردد فتية ود النورة بقيادة العميد معاش مصطفى ممتاز في الانضمام إلى المتحرك.
فتقدموا مع المتحرك شبرا بشبر، وكانوا اول الداخلين لمدينة القطينة، ليطمئن اهل ود النورة علي تأمين منطقتهم التأمين الكامل، وينام أهلها قريري العين وامنين.
التحية الي العميد(م) مصطفى ممتاز والرائد بشير، وكل شباب ورجال ود النورة، وهم يقتصون لشهداءهم، ويطردون الجنجويد من مناطقهم.
ليؤكد اهل ود النورة على أنهم نموذج اخر من اهل الجزيرة، الأرض التي أنجبت القطن والقمح، تنجب كذلك الفوارس والرجال.








