ثقافية

معلومة جديدة..مخاطر قد لا تدركها بالخبز والدقيق الأبيض!

معلومة جديدة..مخاطر قد لا تدركها بالخبز والدقيق الأبيض!

قال د. إبراهيم محمد المبارك مجذوب استشاري الطب الباطني ، كان النمط الغذائي في الماضي يعتمد بصورة كبيرة على الدخن والذرة والقمح المحلي غير المستورد والشعير والشوفان .

وكانت المطاحن التقليدية تطحن الغلال بدون تغيير في تركيبة الغلال وبدون إضافات صناعية لذا كان الخبز أسمرا وخشنا وقوامه اكثر صلابة وغير منتفخ لكنه كان يمنحنا غذاء صحيا غني بالعناصر الغذائية الهامة وصحة أفضل ولم تكن أمراض العصر بهذا الانتشار الكثيف.

ونقصد بأمراض العصر  السكر والضغط وأمراض الشرايين والجلطات والسرطان.

واضاف، ثم انتشرت صناعة الدقيق بصورة كبيرة، ولكن صناعة الدقيق هذه أدت إلى فقدان الطحين قيمته الغذائية بل وإكتسابه أضرارا صحية كثيرة. وأعتقد أن كثير من أمراض العصر مرتبطة بهذه الصناعة.

معلومة جديدة..مخاطر قد لا تدركها بالخبز والدقيق الأبيض!

ومع تسارع إيقاع الحياة وتزايد تأثير الدعاية التجارية المضللة، أتجه الناس إلى إستهلاك الخبز والمخبوزات المصنوعة من الدقيق الأبيض الفاخر (الدبل زيرو أو الفينو)، وعند بداية ظهور الدقيق الأبيض كان هناك إنبهار به وبالخبز الفاخر الذي هو اكثر طراوة وأنصع بياضا.

وقال ان الخطر يتضاعف مع الأغذية المصنعة منه مثل الفطائر والباسطة والدونات والبيتزا والنودلز والمكرونة والمقرمشات وأنواع الشعيرية والمكرونة وأنواع البسكويت والكيك وغيرها، يتضاعف معها الخطر بما يحصل من إضافة نكهات وألوان صناعية ومواد حافظة، والتي تحمل بدورها أخطارًا إضافية إلى جانب خطر الدقيق الأبيض.

وقال في هذه العجالة نوجز أهم الأضرار الصحية للدقيق الأبيض:

أولاً

يبدأ الخطر من القمح المستورد المستخدم في صناعة الدقيق، إذ يُجرى عليه تحوير وراثي قبل زراعته لزيادة نسبة القلوتين بهدف تحسين خصائصه لصناعة الخبز، وهذا التحوير له دور في زيادة حساسية القمح والأمراض المناعية.

ثانياً

في مرحلة التصنيع والتكرير التي تُفصل فيها القشرة والبذور التي تحتوي على الأحماض الامينية والمعادن كالمغنيسيوم والزنك والفسفور والفيتامينات ومضادات الأكسدة والألياف النافعة، تفصل وتباع كعلف للحيوانات، بينما يتبقى النشا الأبيض خاويًا من المعادن الهامة والفيتامينات والألياف.

هذا التكرير يجرد الدقيق من كل فوائده الصحية ويتبقى النشأ الأبيض، والنشأ الأبيض له مؤشر سكري عالٍ، ويؤدي إلى السمنة وزيادة دهون الكبد والبطن، ويسبب النهم للطعام وينهك البنكرياس، مما يؤدي لظهور مقاومة الإنسولين ثم الإصابة بالسكري في نهاية المطاف.

كما أن تجريد الدقيق من الألياف يؤثر على صحة الجهاز الهضمي ويزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون.

ثالثاً

لا تتوقف الأضرار عند هذا الحد إذ تُضاف محسنات كيميائية لتحسين القوام واللون تنطوي على مخاطر صحية إضافية.

مجمل القول

رغم أن الدقيق الأبيض يبدو فاخرًا وزاهياً يسر الناظرين، لكنه ينطوي على أخطار صحية كثيرة؛ فهو من الأسباب الرئيسية لانتشار السكري من النوع الثاني، الذي انتشر بشدة وتحول إلى وباء عالمي، أو ما يُعرف بتسونامي السكري، وفي السودان قفزت نسبة الإصابة بالسكري النوع الثاني إلى أرقام كبيرة ومقلقة.

كما يرتبط الدقيق الأبيض بالسمنة، والسمنة لها مضاعفاتها كإرتفاع ضغط الدم وأمراض الشرايين وخشونة المفاصل، بينما يؤدي قلة استهلاك الألياف إلى زيادة أمراض الجهاز الهضمي والإصابة بسرطان القولون.

وترتبط السمنة أيضًا بأنواع أخرى من السرطانات التي تشهد بدورها تزايدًا مستمرًا.

الحل

يكمن الحل في تشجيع الرجوع لنمطنا الغذائي القديم والإعتماد علي الدخن والذرة والقمح المحلي، وإحكام الرقابة على صناعة الدقيق، والأعتماد على القمح المحلي.

ونقول المحلي لأن المستورد غالباً محور وراثياً لزيادة الإنتاج وإنتاج دقيق يناسب صناعة الدقيق والمخبوزات، كما أن القمح المستورد يحفظ في الصوامع الكبرى مكان إنتاجه أو في البواخر العملاقة عند ترحيله بتبخيره بغازات تمنع تكون الفطريات فيه وتحفظه من التلف، لكن لا ندري مدى أمانها.

ومن الخطوات المطلوبة بشدة منع نزع القشرة والبذور في المطاحن، وتشديد الرقابة على المحسنات الكيميائية.

كما ينبغي رفع الوعي الغذائي خصوصًا لدى جيل الشباب، ومحاربة الوجبات السريعة وتشجيع وجباتنا التقليدية الصحية مثل عصيدة الدخن وعصيدة الذرة وقراصة القمح الأسمر والبليلة بأنواعها، والعمل على توفيرها كوجبات سريعة صحية رخيصة وسهلة.

والتفنن في تنوعها بإضافة الخضار أو اللبن أو اللحم مع الحبوب عند طبخها.

ونتمنى أن يسود الوعي عند المسؤولين والمواطنين ويكون الخبز السائد هو الخبز الأسمر الصحي، ونكون مثل بعض الدول التي تخلصت من الخبز الأبيض.

ومع إرتفاع الدولار أرى في ذلك فرصة ذهبية لحكومتنا بتشجيع تغيير السلوك الغذائي بالرجوع إلى الدخن والكسرة والقمح بدلاً من دعم القمح المستورد، ومنع استيراد الدقيق والقمح وكل منتجات الدقيق الأبيض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى