أخبار

هدسون : مقتل كوال مؤشر خطير وتصدّع يهدد بتفكك المليشيا

متابعات _ زحل نيوز

علّق كاميرون هدسون، كبير مستشاري الشؤون الأفريقية السابق بمجلس الأمن القومي الأمريكي، على حادثة مقتل اللواء كوال ويتشار روازيل في غرب كردفان، معتبراً أنها تمثّل دليلاً دامغاً على هشاشة التحالفات العسكرية الرديفة لقوات الدعم السريع.

وقال هدسون في منشور له على منصة “إكس” بتاريخ 5 أغسطس 2025، إن مقتل قائد قوات جنوب السودان الموالية للدعم السريع “ليس حادثة عابرة بل مؤشر خطير على تصدّع داخلي يهدد بتفكك منظومة الدعم السريع من الداخل”.

وأوضح هدسون أن الحادثة، التي وقعت في مدينة المجلد في 2 أغسطس، لم تكن نتيجة اشتباك مع الجيش السوداني، بل ناجمة عن نزاع داخلي بسبب توقيف أحد المقاتلين، ما يكشف عن “تحوّل بنية هذه الحركات إلى كيانات مأجورة بلا انضباط، يديرها منطق الغنيمة لا العقيدة”.

وحذّر هدسون من أن “امتداد هذه الحركات المرتزقة عبر الحدود مع جنوب السودان، وتحركها بدوافع الربح والفوضى، يمثل تهديدًا للأمن الإقليمي وقد يتسبب في نزوح واسع وتصعيد لا يمكن احتواؤه بسهولة”.

وأشار إلى أن طبيعة هذا القتال توضح كيف تحوّلت مناطق مثل غرب كردفان إلى “ساحة لتصفية الحسابات بين الفصائل والمليشيات، وليس لتحقيق أهداف سياسية”.

وأعاد هدسون التذكير بالانقسامات القبلية داخل قوات الدعم السريع، مشيراً إلى التوتر العميق بين قبائل الرزيقات المحاميد التي تقود الجهاز، وفصائل المسيرية المنضوية تحتها، وقال إن “هذه الصراعات القبلية بدأت تفرّخ مواجهات دامية منذ 2024، وها هي اليوم تفتك بقادتها أنفسهم”.

وختم هدسون تحليله بالإشارة إلى أن النزاع في كردفان ودارفور أصبح أقرب إلى “اقتصاد حرب” تقوده جماعات مسلحة تبحث عن الموارد عبر النهب والاتجار بالذهب، بعيدًا عن أي أهداف استراتيجية واضحة، ما يجعل الصراع أكثر خطورة واستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى