أخبار

هموم أفريقية على طاولة بن سلمان في القمة الإسلامية بالسعودية 

المدينة المنورة | عمار عوض

هموم أفريقية على طاولة بن سلمان في القمة الإسلامية بالسعودية

المدينة المنورة: عمار عوض

تنطلق اليوم اعمال اللجنة الوزارية العليا للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي أثر القمة الطارئة التي دعا لها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان رئيس الوزراء أثر تصاعد التوترات في المنطقة جراء العدوان الإسرائيلي على غزة وانتقال التوتر إلى لبنان بعد مقتل عدد من قادة ما يصفون انفسهم ب(المقاومة).

هموم أفريقية على طاولة بن سلمان في القمة الإسلامية بالسعودية 

وتمدد التوتر ليشمل إيران ما رفع من درجة التوتر للحد الأقصى وزادت المخاوف من ان يقود ذلك إلى حرب شاملة في المنطقة ، وهو الأمر الذي حدا بالقيادة السعودية إلى الدعوة إلى قمة طارئة لقادة دول منظمة المؤتمر الاسلامي في العاصمة الرياض.

والتي تعد القمة الطارئة الثانية التي تعقدها المنظمة التي يتولى رئاستها لهذه الدورة المملكة العربية السعودية وولي عهدها الأمير محمد بن سلمان الذي لم تشغله قضايا ترفيع الحياة وتحديثها عن انفعاله بالقضايا التي تهم وتشغل بال الأمة الإسلامية التي تكالبت عليها الاعتداءات من غزة إلى لبنان و الصومال والسودان.

ما دعا لان تشخص الأبصار نحو القيادة السعودية ليس لأنها تمثل صمام امان الأمة الإسلامية وحسب ولكن لقيادتها الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الاسلامي والتي يقول امينها العام حسين ابراهيم طه عن أعمال القمة الحالية ” «انعقاد القمة العربية – الإسلامية المشتركة غير العادية في الرياض يحمل أهميةً كبيرةً وقيمةً استراتيجيةً.

لما تعكسه هذه المبادرة من اهتمام والتزام ودعم ثابت من السعودية، الدولة المستضيفة لهذه القمة، إلى جانب جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية تجاه مساندة الشعب الفلسطيني، والدفاع عن حقوقه المشروعة».

وعن المتوقع من هذه القمة تابع حسين قائلا” «انعقاد القمة العربية – الإسلامية المشتركة غير العادية في الرياض يحمل أهميةً كبيرةً وقيمةً استراتيجيةً، لما تعكسه هذه المبادرة من اهتمام والتزام ودعم ثابت من السعودية، الدولة المستضيفة لهذه القمة، إلى جانب جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية تجاه مساندة الشعب الفلسطيني، والدفاع عن حقوقه المشروعة».

وقريبا من الهموم الإسلامية المشتركة تجاه غزة ولبنان يتطلع عدد من القادة الأفارقة إلى أن تحظى قضايا شعوبهم المسلمة إلى حصول دعم قادة الدول الإسلامية للقضايا التي تشغل بالهم وعلى راسهم شعب السودان الذي يعاني للعام الثاني من حرب حطمت مقدراته وبنيته التحتية في ظل تواصل عمليات القتل واسع النطاق في ولايات الجزيرة وسنار ودارفور التي وصفتها المنظمات الحقوقية بأنها ترقى لجرائم الابادة والتطهير العرقي وجرائم ضد الإنسانية في الجنينة في ظل صمت سياسي عربي واسلامي واسع من ادانة من يقومون بهذه الجرائم او تجاه من يدعمونهم بالتعاون مع بعض جيران السودان ما خلف اوضاع إنسانية غاية في السوء لم يبدد ظلامها الا الدعم السخي من اغاثات واعانات قدمتها المملكة السعودية عبر زراعها مركز الملك سلمان للاغاثة ما جعل السودانيبن ينظرون بتقدير عالي للحكومة والشعب السعودي ، وكذا الحال بالنسبة للدعم المصري والقطري والكويتي والتركي ، وينتظر كثير من السودانيين أن يخرج قادة الدول الإسلامية المشاركة في القمة الطارئة بقرارات واضحه تدعم الشعب السوداني في المحنة التي يمر بها للعام الثاني بفعل تمرد قيادة قوات الدعم السريع التي يقوم ثادتها على الارض بارتكاب جرائم اقل ما يوصف بأنها تفرخ اوضاعا تهدد السلم والامن الدولي وتنذر دول الجوار من مصر إلى السعودية مرورا بدول القرن الافريقي و ما يمثله من تهديد لحركة التجارة في البحر الاحمر اذا ما انفرط العقد في السودان وتحوله لدولة مليشيات مثل ما وصل له الحال في اليمن بعد سيطرة مليشيا جماعة الحوثي الارهابية على الجمهورية اليمنية.

وقريبا من السودان ، تتطلع الابصار في العاصمة الصومالية مغديشو إلى القمة الإسلامية في الرياض للحصول على موقف قوي يدين التدخلات الاثيوبية السافرة باعترافها بجمهورية ارض الصومال غير المعترف بها دوليا وسعيها الحثيث لتكريس الانقسامات الماثلة حاليا وضربها عرض الحائط برفض الحكومة الصومالية للعقد المبرم بين اثيوبيا وارض الصومال لبناء قاعدة بحرية (سيادية) على جمهورية ارض الصومال ما حدا بالقيادة الصومالية الى رفض التجديد لقوات حفظ السلام الاثيوبية المنتشرة في مقديشو.

وكان البيان الختامي للقاء الذي جمع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان و الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد على دعم وجود قوات مصرية ضمن قوات حفظ السلام في الصومال بجانب دعم سيادة جمهورية الصومال على كامل اراضيها.

ومن المعلوم أن الصومال وشعبها غاضبون جدا و واضح انهم يعملون لأسوأ السيناريوهات ووضح ذلك من توقيعهم طاتفاق دفاع مشترك) كامل وشامل بينهم وتركياومصر واخيرا تنزانيا.

وياتي على راس ذلك كله تطلعات دول القرن الافريقي المشاركين في القمة الطارئة المؤتمر الاسلامي في الرياض تنسيق الجهود لدعم مرشح دولة جيبوتي لبفوز بمنضب رئيس مقوضية الاتحاد الافريقي في الانتخابات الخاصة بالمنصب التي ستعقد شهر يناير القادم بعد انتهاء فترة الرئيس الحالي للمنظمة موسى فكي .

ويشغل محمود علي يوسف (58 عاما) منصب وزير خارجية جيبوتي منذ عام 2005، ويحظى ترشيحه لمنصب رئيس المفوضية الأفريقية بدعم دول القارة السمراء الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية.

ويتنافس الوزير يوسف مع 3 سياسيين آخرين، وهم رايلا أودينجا (79 عاما) زعيم المعارضة الكينية، ومن موريشيوس أنيل جايان وزير خارجية سابق، ومن مدغشقر وزير سابق للمالية والاقتصاد..

ويقول اط وزير خارجية جيبوتي والمرشح لمنصب رئيس المفوضية الأفريقية محمود علي يوسف، إن الاتحاد الأفريقي لن يفتح أبوابه لأي دولة تضرب عرض الحائط بالمبادئ القانونية والأخلاقية المشتركة بين الدول الأفريقية، وفي مقدمتها إسرائيل.

وشدد الوزير الجيبوتي على أهمية بناء شراكات لا تؤجج الانقسامات الداخلية في القارة،

 وأضاف متحدثا للجزيرة نت “هذا هو موقفنا ولن نتنازل قال وزير خارجية جيبوتي والمرشح لمنصب رئيس المفوضية الأفريقية محمود علي يوسف، إن الاتحاد الأفريقي لن يفتح أبوابه لأي دولة تضرب عرض الحائط بالمبادئ القانونية والأخلاقية المشتركة بين الدول الأفريقية، وفي مقدمتها إسرائيل.

وشدد الوزير الجيبوتي على أهمية بناء شراكات لا تؤجج الانقسامات الداخلية في القارة، وأضاف متحدثا للجزيرة نت “هذا هو موقفنا ولن نتنازل عنه”.”.

وتمثل انتخابات مفوضية الاتحاد الافريقي التي يخوضها وزير خارجية جيبوتي الحالي محمود علي يوسف ، انتخابات مفصلية في تاريخ القارة الافريقية والقرن الافريقي بوجه الخاص الذي تتهدده قضايا حساسة ربما تقود لحروب وتقسيم اذا لم يحسن التعامل معها وعلى راسها قضية الصومال ونزاعها مع اثيوبيا بجانب الوضع الداخلي في السودان المجمدة عضويته في الاتحاد الأفريقي، وكذا الوضع الداخلي المحتقن وقضايا اتفاقية مياه النيل الجديدة، ويرى كثيرون ان الحملة التي تقوم بها جمهورية اثيوبيا بين دول وسط وجنوب افريقيا لحشد الدعم للمرشح الكيني لرئاسة المفوضية رائيل اودينقا المتحالف مع اديس ابابا التي تسعى لفوزه لاستخدام الاتحاد الافريقي من أجل تأمين موقفها في القضايا محل الخلاف مثل المياه والميناء الذي تسعى له في جمهورية ارض الصومال وإدارة أزمة السودان لصالحها و حلفائها من خارج القارة الافريقية .

ويامل كثير من المراقبين ومن بينهم الكاتب أن تجد القضايا الافريقية اهتماما داخل القمة الإسلامية وعلى راسها السعودية لضمان أمن واستقرار الصومال والسودان وتأكيد دعم الدول الافريقية والعربية والإسلامية من خارج القارة ، لمرشح جيبوتي لمنصب رئاسة الاتحاد الأفريقي الذي حال فوزه بالمنصب سيتم تأمين مصالح الجميع بما في ذلك الحيلولة دون التهاب خليج عدن أكثر مما هو عليه ما يقود لتامين حركة التجارة والملاحة في البحر الاحمر.

*عمار عوض

كاتب صحافي، مستشار سابق برنامج الامم المتحدة الانمائي، كاتب مختص في قضايا القرن الافريقي لدى عدد من المؤسسات الاعلامية ، تفرغ لمراقبة الانتقال والحرب في السودان ، يعمل لاجل تعافي سوداني شامل .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى