محمد حامد جمعه : حينما إنفجر مرافقي ببكاء جهور

نحن بأمانة بحاجة لإستحضار شهداء الواجب الذين وفوا عنا .خرجت قبل قليل أقصد الخرطوم . بالطريق تفضلت على شاب بالزي الرسمي _ عليه بوريه المظلات وعلاماتهم _ فتآنست مع شاب خريج كلية الهندسة ومن اولاد جبل الأولياء . حدثني عن ديم الباسطاب والمظلي الشهير شرف الدين الحاج بربر (أخر عهدي به مصاب بيده منتصف التسعينيات حينما عدته وقتها ) .
سار الأنس كنت أترفق بالقيادة إذ كنت أشعر ونحن نستقبل مسجد الشهيد أني أسير على كفاح شباب شهد المشاهد بتلكم الناحية . إنعطفت بجوار دبابة عبد الرحيم دقلو المحترقة عند زاوية بنك السودان ثم إتجهت شرقا على يمناي حي المقرن . حينما بلغت نقطة بالقرب من اخر سور البنك بتلك الناحية . فزعت ومرافقي ينفجر ببكاء شديد ! اتى دون مناسبة . فقط دمع هطال ثم بكاء جهور .
إرتبكت أطرافي ودواخلي صحت (في شنو مالك) قال الفتى وهو يشير الى مكان وظل هناك أستشهد شقيقي أحمد عمر الحاج . الجمني الصمت .طارت مني العبارات ووجمت . ثم أسلمت نفسي للدعاء والترحم توقفت اربت على ظهره وهو يسرف في البكاء . قال لي معاتبا لقد سرقنا الحديث لو كنت انتبهت لما قلت لك نعبر من هنا .
طيبت خاطره . قلت له عندما مررنا بمسجد الشهيد كنت ارغب في إستئذانك للتوقف لقراءة الفاتحة على روح الشهداء و(ود الضو) رفيق الشهيد لقمان . رجل من نور ونار . ثم صرفت الخاطرة وارسلت دعواتي يسرا بصمت .
قد تكون فقدت شقيقك شهيدا لكنك كسبته شفيعا . وكسبت الملايين أشقاء لك وله . فهدأ حزنه قليلا حتى تجاوزنا المكان . قلت له أين تقصد قال الحق بزملائي نتجه الى مكان ومحور وكما ترى ..جاهزون .
تفارقنا في اخر نقطة لمسيري جنوبا بعد أن زدت مسافتي لأجله . ودعته على وعد باللقاء والتواصل قال لي أنقل عني . سننتصر وننتصر . قلت وجبت بحول الله . التحية في عيد الفداء لكل الذين فدونا . لنكمل في هذه النهارات وصل أهلنا وربعنا ووطننا الكبير الذي سيظل أكبر . ما سقطتم في ذاكرة العيد بل انتم وبالغياب حضور.








