
عبدالهادي عبدالباسط يرد على “أحمد إبراهيم الطاهر”
بعض شيوخنا يبدو أنهم فقدوا عقولهم أو ربما ضاقت عليهم الأرض بما رحبت خصوصا أولئك الذين تمالئوا مع إنقلاب اللجنة الأمنية واستسهلوا أمر الإطاحة بالمؤتمر الوطنى وحكومة الإنقاذ وظنوه نزهة .. هل يجازى ويشكر شخص بوالده أو ولده أو نسبه مالكم كيف تحكمون ..
لماذا تساهمون فى بناء وترويج حلف الشامتين والحاقدين على الإسلاميين .. هل إنعدمت وضاقت أمامكم الخيارات وانقطع بكم المسير وانعدم عندكم الصاحب والحليف إلا عند هؤلاء الحاقدين .. ألم تتعلموا من تجربة حميدتى .. ألم تتعلموا من مكره وخداعه وهو (الراعى الجاهل) حتى تنحدروا وتكرروا أخطاءكم مع (بروفسيرات) المجتمع الدولى .
لو جاز ذم الرجال ومدحهم بآبائهم وأبنائهم لأدخل كنعان بن نوح إلى الجنة ولأدخل الصحابى عبد الله بن عبد الله بن سلول إلى النار ولما قتل أبو عبيدة بن الجراح والده فى غزوة بدر .. حينما ضجت كل الوسائط بمعارضة تعيين الدكتور كامل إدريس رئيسا للوزراء وهو من ذات شاكلة دكتور معز عمر بخيت إشتهر بشتم العسكر وممالئة القحاطة وكراهية الإسلاميين عندما ضجت الأسافير برفضه ،

تصدى مباشرة دكتور أمين حسن عمر ومولانا أحمد هارون يزينون ويباركون تعيينه وفق حملة منظمة إجتهدت سريعا فى قتل حملة الرفض ضده وهم يعلمون قوة وتمدد تأثير الإسلاميين فى الإعلام والوسائط ..
وقد قصدوا بهذه الحملة خلط الأوراق لتضليل العضوية وإعطاء إحساس خادع أن لديهم صلة ودور فى ترشيحه ، وربما كان ذلك كذلك فى إطار إستمرار منهج التخبط والتردى وفقدان البوصلة الذى إنحدرت فيه الحركة الإسلامية التى قزمت دورها واختصرت أمروها وامرها فى ثلاثة رجال.
وصارت مجرد ظاهرة صوتية كل نشاطها بيانات التعزية الممهورة بإسم شخص واحد أوحد متحولة ومتحورة من الحركة الإسلامية التى كانت تتربع على عرش الحركات فى العالم الإسلامي إلى حركة الرجل الواحد (ذات البيانات) ..
المؤسف أن من تربعوا على قمة الحركة بفرض اليد بعيدا عن المؤسسات ،، يفرضون آراءهم ويمررون توجهاتهم بعيدا عن الأغلبية الصامتة وبعيدا عن الشورى وبعيدا عن المؤسسات وبعيدا عن الذكاء والفطنة والخبرة السياسية .. الحركة الإسلامية الآن تدار بآراء الرجال بعيدا عن العقل الجمعى وبعيد عن فطنتها الموروثة ..
وما يؤكد تخبطها وإنحدارها ، هو كل مواقفها الفاشلة والمستكينة منذ لحظة تغيير الخيانة المشئوم فى 11 أبريل 2019 حتى قيام الحرب التى أهلكت الحرث والنسل .. مجموعة الثلاثة (لا أدرى كيف ينومون) قطعا سيسألون عن كل الدماء والأعراض وعن كل الدمار الذى أصاب البلاد والعباد ولن يشفع لهم تمسحهم بالإستنفار عندما ينكشف المستور وعندما تبلى السرائر لأنه يومئذ لن تزر وازرة وزر أخرى ..
وحتى بعد الحرب لم ينتبهوا ولم يصحوا ولم يرعوا لقد كانت كل مواقفهم أكثر تدميرا وأكثر فشلا رغم ما يترائى للناس من مشاركتهم فى الإستنفار الذى صنع نفسه بنفسه ولم تصنعه تخطيطاتهم أو أموالهم وإنما تلصقوا به وحاولوا إحتواءه عندما صار أمرا واقعا يصعب تجاوزه بسبب قوة وعزيمة المجاهدين الذين سلموا أنفسهم طواعية لمعسكرات الجيش قبل أن يناديهم منادى أو بستنفرهم مستنفِر ..
فقد ظلت الحركة مهيضة متمالئة مع كل القرارات التى ضربت وفتت (مؤسسات الجهاد) الناجعة التى أسست على التقوى من اول يوم .. القرارت التى ضربت وفتت الدفاع الشعبى والخدمة الوطنية ونداء الجهاد ،، وفتت كل مؤسسات الدولة المقاتلة فى هيئة العمليات وشرطة الإحتياطى المركزى وشرطة العمليات التى بنتها الإنقاذ على دماء الشهداء ورهق السنين بعقول الأتقياء لحماية الأمن الداخلى ..
لقد ظلت الحركة الإسلامية تقف كل هذه المواقف الخاطئة والمستكينة لأنها فقدت الذكاء وفقدت الموهبة وفقدت الخبرة والخبراء ،، فى عهد الإستنساخ والذكاء الإصطناعى أرادت الحركة متمثلة (فى أشخاص) لا يحسبون على أصابع اليد أرادوا دون أن يحسبونها (صاح) عمل إنقلاب ساذج فطير على تجربة الإنقاذ الضخمة وعلى حزبها العظيم وعلى قياداتها النبلاء بذات عقلية 1989 وهى لا تملك عشر معشار عقل الترابى ولاتملك عشر معشار ما كان حوله من رجال وعقول ومؤسسات ،،
ولم يكن حاضرا يومها بريق السلطة والمال لقد كانت الإنقاذ عملا خالصا لله لذلك جاءت مبرأة من كل عيب فى زمانها ومكانها تماما .. وقد إتضح تماما أنها وهى فى أكثر لحظات ضعفها وربما بعض خطئها لقد كانت تحرس الثغور وتأمن البلاد وتطعم الجائعين وتعالج الفقراء والمساكين (( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ )) .. ..
الحركة الإسلامية المتقزمة إصرارا وعمدا تظن أن سياسة المداهنة للأحزاب العلمانية وللمجتمع الدولى ستجلب لها السلطة وعين الرضا ، ذات التفكير الذى إبتلع نيفاشا التى لم تقم للبلاد بعدها قائمة ولذلك هى تجتهد بصورة غير معلنة للإستجابة لمطلوبات تلك الأحزاب ومطلوبات ذلك المجتمع الدولى .
ولذلك هم يجتهدون بكل قوة وبكل مال فى ضرب وسحل حزب المؤتمر الوطنى تحت غطاء التغيير والتجديد لصناعة إسلام لبرالى متعايش مع العلمانية والصهيونية وهذا ما يفسر قبول ورضاء الحركة الإسلامية (حركة الرجل الواحد)عن كل القحاطة المتغلغلين فى الخدمة المدنية وعدم المساس بهم إن لم تكن هى من تحميهم .. لذلك أخى أحمد إبراهيم الطاهر أرفعوا رأسكم البلاد فى أمر عظيم والمكر والكيد أكبر من ما تتصورونه وأكبر من تخطيطكم .. راجعوا حصائدكم وحصائد تفكيركم ومواقفكم منذ 11 أبريل 2019 ماذا جنت البلاد وماذا حصد العباد ..
هل تريدون التخبط والتجريب لستة سنوات أخرى .. أقولها لك بملئ الفم نصيحة ناصح خالصة لله إذا كنتم تكسرون فى الزمن تنتظرون حل وضرب حزب المؤتمر الوطنى سيطيش سهمكم وسيطلول إنتظاركم .
وقد تنحدر البلاد إلى مربع لم تكونوا تتوقعوه تماما كما فاجئتكم الحرب التى لم تحسبوا حسابها ولم تعدوا عدتها ومِن مَن كنتم تظنون أنهم حلفاءكم أو أنكم كنتم تكيدون بهم ليتضح لكم كيف كانوا وكيف كنتم أنتم (المَكِيدُون) ..








