ثقب الأذن عدة مرات .. تشوهات وصعوبة العلاج

تقليد مؤذي..ثقب الأذن عدة مرات .. تشوهات وصعوبة العلاج
كانت (اروى),ذات الواحد وعشرون عاما سعيدة ومرتاحة وتنظر الى اذنيها في المرآة كل فترة فقد جرى ثقب أذنها للمرة الثالثة مواكية للموضة التي تتبعها البنات في السنوات القليلة الماضية يفتح الاذن ثلاثة أو خمسة مرات، ثقبت (اروى) اذنها وادخل لها الحلق الطبي، مع اعطائها بعض النصائح من الصيدلانية التي اجرت عملية الثقب في احدى الصيدليات بام درمان.
أيام معدودة وبدأت (اروى) بمواجهة مشاكل صحية في الثقب؛ حيث استمر الالتهاب رغم استخدامها المعقمات، قائلة “ظل الثقب يلتئم ثم يعاود الالتهاب، وإذا نمت عليه أو تعرضت لضربة غير مقصودة كان الالتهاب يعود من جديد”.
“تطور الالتهاب بشكل كبير”، تقول حتى ظهرت لي كتلة كبيرة موجودة حتى الان على الرغم من مرور سنتين على ثقب اذني التي تشوهت واصبحت اغطيها باستمرار حتى وانا داخل البيت.
صيحات الموضة:
وقالت الموظفة (ندى) ان الاصرار على التحاقي بصيحات الموضة”، رغبة في البقاء بمظهر عصري متفرد، سيكون تسبب لي في كارثة صحية استمرت لسنوات بدلا من أن يزيدها جمالا، بدأت معاناة الموظفة ندى عندما توجهت لأحد محلات الإكسسوارات في بورتسودان لثقب أذنها، بعد أن علمت أن هذا المكان متخصص في الثقب التجميلي،
فبدأت معها قصة التهاب بظهور ندبة سميكة خلف أذنها في اليوم التالي ، حيث تفاجأت بظهور كتلة ضخمة بحجم الأذن، وربما أكبر قليلا، سببت لها ثقلاً أعاق نومها وأدى إلى صعوبة في تحريك رأسها وتستنى معها ذلك لاشهر مع العلم ان آثاره مازالت موجودة.
ندبة عملاقة:
أما زليخة فهي الأخرى انضمت لغيرها من الفتيات اللواتي واجهن المصير ذاته التهاب وتشوهات في الاذن بعد ثقبها لمرات ، وقالت زليخة عانيت حتى شفيت. وكانت رحلة الشفاء التي استغرقت سنوات، وانتهت أخيراً بعملية لإزالة ندبة (عملاقة) ذات لون اسود،
ولا ادري ان كانت ستعود مرة أخرى بعد العملية ام لا، وقالت اوصي جميع البنات بعدم التفكير في ثقب الاذن بهذه الطريقة والاكتفاءبثقب واحد فقط تفاديا لتلك التشوهات والمتاعب التي ستجدها الواحدة في هذه العملية المؤذية.
حدوث مصاعفات:
التهبت أذن ربة المنزل (نوال) رغم التعقيم الذي شاهدته في ادوات الثقب ولكن حصل الالتهاب مثل عشرات النساء اللائي تقاطعت مصائرهن على نحو مأساوي.. ثقب تجميلي انتهى بتشوه قد يرافقهن مدى الحياة. رغم حرص المثيرات على الذهاب إلى مركز تجميلي “نظيف ومعقم” لثقب أذنها، إلا أن طريقة الإجراء كانت سببا في حدوث مضاعفات صحية بعد إحداث الثقب.
استسهال القصة:
استسهال بعض الفتيات في ثقب الأذن جعلهن يعانين ظهور الندوب وأوجاعها، لذا فإن رونق ليست الأولى، حالها حال العديد من الفتيات اللواتي يقمن بثقب آذانهن داخل أسوار الجامعة دون تقدير للمخاطر التي قد تنتج عن ذلك.لم تثقب رونق أذنها في صيدلية أو مركز تجميل أو حتى محل إكسسوارات، كغيرها من الفتيات، وإنما اكتفت بصديقتها في الجامعة.وحصل لها ماكصل من التهاب حالها صديقة لعيادات اطباء الجلدية
خلفية طبية:
واكدت استشارية الجلدية والتجميل والليزر الدكتورة زلفى الحاج أن إجراء الثقب يجب أن يتم تحت إشراف مختصين ذوي خلفية طبية، مثل الأطباء أو الصيادلة أو الممرضين المرخصين. وشددت على أهمية التعقيم والعناية الدقيقة قبل وبعد الإجراء لتجنب حدوث أي اختلاطات أو التهابات، مؤكدة أن الجهل بالإجراءات السليمة من قبل مقدم الخدمة قد يؤدي إلى التهاب مكان الثقب.
وبينت أن العنف أثناء الإجراء يمكن أن يكون محفزاً لظهور الندبات التي تسمى أيضاً ، مضيفة أن أغلب حالات الإصابة بالندبات التي يتم علاجها في العيادة هي تلك التي تحدث في صيوان الأذن نتيجة الثقب.
معايير التعليم:
وتابعت دكتورة زلفى حديثها بأن إجراء ثقب تجميلي تحت إشراف طبي مختص في بيئة معقمة يقلل من المخاطر والالتهابات والمضاعفات الأخرى، كما أن ثقب الأذن في المنزل باستخدام مجوهرات غير معقمة كان مرتبطا بزيادة خطر الإصابة بالندبات حيث تكون اغلب الحالات مصحوبة بعدوى جلدية بعد إجراء الثجميل ،وقالت غالبا ما تجرى عمليات ثقب الأذن وغيرها في أماكن تفتقر في بعض الأحيان إلى أبسط معايير التعقيم والنظافة، خاصة في ظل غياب الرقابة والضوابط الصارمة
دراسات طبية:
أظهرت دراسات طبية عديدة أن معدلات عودة (الندبة) بعد الجراحة تتراوح بين 45 و100 %، خاصة إذا تمت إزالة الورم بشكل كامل من دون استخدام علاجات مساعدة؛ حيث بينت دراسة تحليلية قامت بها المكتبة الوطنية الأميركية للطب في العام الماضي، وشملت 23 فتاة، أن معدل عودة الندبة بعد الجراحة الكاملة كان 45 إلى 100 %، بينما كان المعدل بعد الاستئصال الجزئي 13 % فقط
.








