
اكتشاف خطير.. بقايا الزيتون بديلا للوقود!
في تونس، البلد المعروف بزيت الزيتون الذي يُلقّب بـ”الذهب السائل“،كان الاهتمام دائمًا منصبًا على الزيت نفسه، بينما كانت البقايا الناتجة عن عملية العصر، المعروفة بالمرجان.
تُعتبر مجرد نفايات ثقيلة وسوداء يتخلّص منها الجميع دون تفكير. لكن المهندس ياسين الخليفي رأى في هذه البقايا فرصة بدلًا من أن يراها عبئًا، ولاحظ أنها عندما تُحرَق، تبقى مشتعلة لفترة طويلة، ما دفعه إلى التساؤل:

لماذا لا يتم تحويلها إلى وقود نظيف؟
ومن هنا بدأت رحلته،
حيث كرس سنوات من العمل لتطوير مكعبات مضغوطة ونظيفة من بقايا الزيتون، تحتوي على نسبة رطوبة منخفضة جدًا لا تتجاوز 8%،
مما يجعل احتراقها فعالًا ويستمر لفترة أطول دون أن يصدر عنها الكثير من الدخان.
وما يميز هذه المكعبات أيضًا أنها غنية بالسليلوز والهيميسليلوز واللجنين،
ما يساعد على إنتاج حرارة جيدة مع انبعاثات أقل من ثاني أكسيد الكربون مقارنة بالحطب التقليدي،
وهو ما يُسهم في حماية البيئة من خلال الحد من ظاهرة قطع #الأشجار. شركته، التي أطلق عليها اسم “Bioheat”،
تطوّرت بسرعة، واليوم تُصدّر 60% من إنتاجها إلى الخارج،
وتسعى للوصول إلى أكثر من 600 طن سنويًا. ورغم أن هذه الكمية لا تزال تمثل جزءًا بسيطًا من إجمالي النفايات التي تُنتج سنويًا في تونس،
إلا أن هذا الابتكار بدأ بالفعل يُغيّر طريقة عمل العديد من المخابز والمطاعم،
التي باتت تستخدم هذا الوقود كبديل عن الحطب، ليس فقط لأنه أنظف وأوفر، بل لأنه قلّل من كمية الدخان أثناء الطهي،
مما ساعد على تحسين مذاق المنتجات، وهو دليل واضح على نجاح الفكرة والاستفادة الحقيقية من مورد كان يُهدر سابقًا.







