أخبار

القصص الأزلية تحكي.. لا نجاة مع الخضوع والإستسلام!

متابعات | زحل نيوز

القصص الأزلية تحكي.. لا نجاة مع الخضوع والإستسلام!

في كل مراحل التاريخ كان الاستسلام للغزاة لا يجلب سوى الذل والخراب، وما من أمة رضيت بالخضوع إلا وكان مصيرها أسوأ مما كانت تخشاه.

ففي زمن مضى، اجتاح التتار خراسان، فلم يتحرك أحد من بغداد لنصرتهم، وكل واحد آثر السلامة وقال: “دعنا في حالنا”.. ولكن بعد سنوات قليلة دخل التتار بغداد نفسها، فقتلوا مئات الآلاف، وأحـ..رقوا عاصمة الحضارة الإسلامية، حتى صارت كومة من الرماد بعد أن كانت منارة الدنيا.

القصص الأزلية تحكي.. لا نجاة مع الخضوع والإستسلام!

وفي بلاد الشام، حاول بعض الأمراء أن يعقدوا صلحاً مع التتار، ظناً منهم أن ذلك يضمن لهم البقاء، فلم يغن ذلك عنهم شيئاً، فدخل التتار حلب و دمشق، وأعملوا السيف في أهلها، وتركوا خلفهم الخـ..راب والدمـ..ار.

أما في مصر، فقد كان هناك من يميل إلى الصلح أيضاً، لولا أن الله قيض لهذه الأمة السلطان سيف الدين قطز، الذي جمع كلمة الناس، وأعلن أن لا صلح مع الغزاة ولا مهادنة مع المعتـ..دين. ثم جاءت معركة عين جالوت سنة 1260م، لتكون أول هزيمة عظيمة للتتار، وتتوقف زحوفهم التي اجتاحت الشرق الإسلامي.

وفي الأندلس، اختار ملوك الطوائف الصلح مع الإسبان، ودفع الجـ..زية بدلاً من الاتحاد، وظنوا أن ذلك يحمي عروشهم الصغيرة، فما كان إلا أن ابتلع الإسبان بلادهم مدينة بعد مدينة، حتى سقطت الأندلس كلها، وغابت شمس الإسلام عن تلك الربوع.

وفي الدولة العثمانية، قَبِل السلطان معاهدة أستانة المذ..لة مع روسيا سنة 1774م، توهماً أن التنازل سيوقف أطماعهم، فما كان إلا أن زاد طمع الر..وس، واتسع نفوذهم على حساب الدولة، وكانت تلك بداية سلسلة من التراجعات والانكسارات.

الخلاصة:

إن من يظن أن السلام مع الغزاة يحميه فهو واهم، فالذل يعقبه الخراب، والتاريخ لم يرحم المتخاذلين.

التتار لم يتوقفوا إلا حين وقفت الأمة في وجههم، وسائر الغزاة في كل عصر لم يردعهم إلا من قاومهم وثبت أمامهم.

فالتاريخ ليس قصة قديمة تُروى للتسلية، بل هو إنذار صريح للحاضر، ورسالة واضحة للمستقبل:

لا نجاة مع الخضوع.. وإنما النجاة في المقـ..اومة والثبات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى