ثقافية

سر إنتصار صلاح الدين الأيوبي في معركة حطين

متابعات | زحل نيوز 

سر إنتصار صلاح الدين الأيوبي في معركة حطين

قبل أن صلاح الدين الأيوبي إلى معركة حطين الفاصلة، خاض معارك مميتة تلقى فيها هزائم قاسية.

في معركة الرملة مثلًا، اندحر جيشه وتبعثر حتى وجد نفسه يقاتل كتيبة صليـ..بية وحده، وحوله خمسة فرسان فقط. أصيب حينها بضربة سيف في فخذه كادت أن تبترها، ووُضع على فرسه الذي حمله بعيدًا عن أرض المعركة. هرب الفرس به عبر صحراء سيناء، وهناك فقد صلاح الدين وعيه.

سر إنتصار صلاح الدين الأيوبي في معركة حطين

وصل ما تبقى من الجيش إلى القاهرة منهكًا، وخرج الناس يلتمسونه في الصحراء، حتى وجدوه بعد يوم وليلة ملقى بجوار صخرة، فاقد الوعي، محمومًا من تلوث جرحه، وقد تركت الإصابة أثرًا واضحًا جعله يعرج بقية حياته.

ورغم قسوة الهزيمة، لم ييأس صلاح الدين، ولم ينكسر أمام هذا الابتلاء. تعافى من جرحه، وأنشأ جيشًا جديدًا، وعاد للقتال. لكنه هُزم مجددًا في معركة العفولة، واضطر لاحقًا إلى توقيع معاهدة أليمة مع الصليـ..بيين.

سأله بعضهم عن سبب نجاة فرسه به في الرملة، فقال شيخه بثقة:

“إن الله أراد لك أمرًا لن يحققه أحد غيرك، ولهذا حفظك بالفرار.”

ظل صلاح الدين يقاتل، ينتصر في معارك صغيرة ويخسر أخرى، لكنه لم يفقد يقينه، حتى منحه الله أعظم نصر في حطين (1187م)، الذي كان ثمرة صبر طويل، ليتوج به مسيرته بتحرير القدس.

لقد كان صلاح الدين عظيمًا في انتصاراته وعظيمًا في انكساراته؛ لأنه لم يعرف اليأس يومًا. عاش حياته لهدف واحد:

أن تكون كلمة الله هي العليا، وأن تتحرر القدس.

فرغم هزائمه في الرملة والعفولة وأرسوف، ظل متمسكًا بحلمه حتى تحقّق.

فالانكسار ليس نهاية الطريق، والهزيمة الحقيقية ليست في المعركة، بل في الاستسلام لليأس.

لا تيأس مهما تعثرت… فالهزيمة الحقيقية تبدأ عند اليأس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى