
دور أسامة داؤود الخفي في حرب السودان
ابوالقاسم صلاح
في واقع الامر ومنذ الاسبوع الاول للحرب وفشل الانقلاب بقوة السلاح .. يقوم رجل الأعمال السوداني عميل الإمارات
أسامة داؤود بالتحويلات الدولية لعشرة منظمات دولية بحيث يستلم المبالغ بحساب في دبي ويقوم بتسليم مكاتب هذه المنظمات التحويلات الشهرية في أطراف نائية بالسودان مقابل عمولة 5%.

ولم تكن هذه المعاملات مع هذه المنظمات الدولية المعادية للسودان وليدة اللحظة، إذ تعود جذورها إلى فترة تظاهرات ديسمبر المشؤومة 2018، حيث هيأت دوائر المخابرات الخارجية الساحة عبر العملاء من القحاطة وربطت العملاء مع الرأسمالي داؤود.
عندما لعبت ابنته سارة لطيف دورًا بارزًا في تسهيل تحويل الأموال للمتظاهرين والمعارضين لنظام الرئيس السابق عمر البشير..كان اسامة داؤود العميل الخائن لوطنه يعمل لصالح أعداء الوطن وشكل لنفسه واقع مغاير بعد أحداث عام 2019م

فهو في الواقع أحد أعمدة النفوذ الاقتصادي المرتبط بالخارج .. وتحديدًا بالإمارات دون غيرها من دول الخليج ..واجهة نفوذ إماراتي في ملفات سياسية حساسة بالاضافة لدوره المشبوه مع إثيوبيا لترسيم الحدود الفشقة الخصبة للسيطرة على مشاريع قومية ..وهو تدخل مرفوض شعبيًا ..اعتُبر تمهيدًا لمشاريع تفكيك جغرافي مدفوعة برؤية خارجية ..وكذلك الدوائر الغربية بل وربما الإسرائ_لية أيضًا.
ليتحول إلى واجهة نفوذ اقتصادي وسياسي خارجي لقد اجتهد كثيرا لضرب اقتصاد السودان بداية بتلك الخطوة التي قادها أسامة داؤود شخصيًا وكان لها دور كبير في اتفاق بناء ميناء جديد على البحر الأحمر شمال بورتسودان (بتكلفة 4 مليارات دولار) ، بشراكة بين مجموعته دال وموانئ أبو ظبي (ADQ) .
ميناء ابوعمامة ” الإماراتية بنسبة تصل 25% لصالحه ..وهو الاتفاق الذي وجد معارضة من قائدنا الوطني البطل الشجاع الفارس الثابت الصامد القائد العام للقوات المسلحة المهيب ركن عبد الفتاح البرهان الذي لا يقبل التلاعب والاستباحة بأرض السودان وموارده وشواطئه وأمنه القومي.
وكانت قيادتنا ومخابراتنا تعلم أن خططهم وصفقاتهم ماهي إلا واجهة مشروع للسيطرة والهيمنة على الاقتصاد الحيوي والإستراتيجي للسودان..وان أسامة داؤود لم يكن مجرد مستثمر يعمل لخدمة المواطن السوداني .. بل ذراع تنفيذية للمشروع الإماراتي في السودان ..وهو المشروع الذي يجمع بين المال .. النفوذ ..التطبيع .. وشراء النخب والساسة والسيادة السودانية.
هذا الرسمالي العميل اسامة داؤود الذي كنا نظن انه سوداني اصيل يعمل لخدمة البلاد والعباد والشعب..اتضح حقيقته بعد الحرب وانكشف امره ..اسامة داؤود ماهو الا اقتصاد طفيلي ظل يتحكم في مفاصل الاقتصاد الحيوي : القمح ،الوقود ،الالبان ومشتقاته ، التوزيع ، الزراعة والبرسيم ، النقل ،والاتصالات كان يريد السيطرة على شركة زين واحدة من اكبر شركات الاتصالات بالبلاد .
إنشاء اكبر المطاحن للدقيق وأصبح أكبر مُصدّر للشعيرية والسكسكانية وما إليها.
كان أسامة داوود يستغل القمح المدعوم حكومياً لإنتاج الشعيرية والسكسكانية وإعادة تصديرها ليجني من وراء استغلال الدقيق المدعوم الملايين من الدولارات دون ان يعود للخزينة العامة بدولار واحد.
مما جعلها لاعبًا رئيسيًا في تدوير الاقتصاد السوداني وامتصاص دماء السودانين .. يتحكم في لقمة المواطن .. ويحتكر أدوات الدولة الحيوية ..ويُبرم صفقات كبرى مع جهات أجنبية دون موافقة من الحكومة او تفويض شعبي ..
استغل الفرصه بعد سقوط نظام الإنقاذ وقام بتكوين شبكات نفوذ داخل مؤسسات الدولة لتمرير الأجندات الدولية بواجهات استثمارية دون إطلاق رصاصة واحدة ..وشراء النخب المحلية بالمال والهيمنة على أصحاب القرار خلف شعارات التنمية والاستثمار.. علاقاته مع العائلة الملكية الإماراتية وضخ الأموال باستمرار جعلته يتغلل وسط نافذين في الدولة السودانية.
أسامة داوود ليس فقط رجل أعمال رأسمالي ناجحًا كما يظنه البعض..وأنه يستطيع إنعاش الاقتصاد ويساهم في نهضته بعد الحرب .بل كان قبل الحرب أداة لهدم الاقتصاد وتهريب الدولار والسيطرة على السوق الأسود والتهريب الضريبي المتعمد والاحتكار وعدم توريد عائد الصادر إلى خزينة الدولة..ولم تستفيد الدولة منه ولا الشعب فلسا واحد .
وإن ظلّ البعض يراه “سلطان المال” ، فإن الواقع يثبت أنه واجهة متقدمة لنفوذ استخباراتي اقتصادي يُعيد هندسة بما يخدم محاور إقليمية لا تخفي أطماعها ..
ومازال حتي هذه اللحظة يقيم بالإمارات ويحمل الجواز الإماراتي.. يظل اسامة داؤود هو أداة ناعمة لتفكيك الدولة السودانية عبر البوابة الاقتصادية..وواجهة استخباراتية ماسون_ية تستغل هشاشة الدولة والحرب الدائرة الآن لصالح مشروع خارجي إقليمي دولي أوسع يتجاوز حدود المال إلى تغيير البنية السياسية والجغرافية والاجتماعية للسودان .
الحل الوحيد لمواجهة هذا المشروع وقطع شريان الإمارات والرئة التي يتنفس عليها العميل اسامة داؤود..
ولتعزيز سلطة الدولة يجب اصدار قرارات حكومية شجاعة وقوية ثورية تسجل في التاريخ وتنحت على ذاكرة الامة السودانية..
بتأميم شركات ومجموعات عميل الإمارات أسامة داؤود لصالح حكومة السودان وفرض سيطرة كاملة على صناعات تعتبر استراتيجية وحيوية للاقتصاد الوطني السوداني.
وهي: دال للسيارات، ودال الهندسية، ودال للصناعات الغذائية، ودال للتنمية العقارية، ودال للخدمات الزراعية، ودال للخدمات الدوائية،ودال للتعدين وسيقا، وكابو، وأوزون، وشركة الهواء السائل السودانية،وملعب الغولف. والكولا ومدارس كيكس الدولية.
تتبعها شركات وأصول وممتلكات ال دقلو ..وشركات التعدين الإماراتية لصالح حكومة السودان.
لتصبح هذه الشركات والعقارات ملكًا للحكومة وتسيطر عليها وإدارتها لتعود بالنفع للشعب السوداني.
أبوالقاسم صلاح








