
اختلاف شكل بؤبؤ العين بين الحيوانات.. سر خفي!
هل تساءلت يومًا عن سبب اختلاف شكل بؤبؤ العين بين الحيوانات؟
ولماذا يكون لدى بعضها عموديًا، ولدى أخرى أفقيًا، بينما لدى الإنسان يكون مستديرًا؟
أجابت دراسة نُشرت في مجلة Science Advances عن هذا السؤال، حيث تبين أن شكل البؤبؤ يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالبيئة التي يعيش فيها الحيوان، وبكونه مفترسًا أم فريسة.

عند الحيوانات المفترسة (كالقطط مثلًا)، يكون البؤبؤ عمودي الشكل،
مما يساعدها على التركيز بدقة عالية وتقدير المسافات بدقة أثناء وثبة الانقضاض على الفريسة.
أما الحيوانات الفريسة (مثل الخيول والأغنام)،
فيكون البؤبؤ أفقيًا، ما يمنحها مجال رؤية واسعًا يساعدها على مراقبة محيطها واكتشاف الخطر من مسافة بعيدة لزيادة فرص الهروب.

أما عند الإنسان،فيختلف الأمر؛ إذ يكون البؤبؤ مستديرًا، وهو شكل يتناسب مع وضعية العينين وارتفاع الرأس عن سطح الأرض.
هذا الشكل المستدير يمنحنا مزيجًا من القدرتين:
رؤية بانورامية شبيهة بما يوفره البؤبؤ العمودي، وتقدير دقيق للمسافات كما في البؤبؤ الأفقي.
إنه مثال مذهل على كيف أن التطور والبيئة والهندسة التي وضعها الخالق شكّل حتى أدق التفاصيل في عيون الكائنات الحية بما يتناسب مع أسلوب حياتها ووسائل بقائها.
فسبحانه.







