مجتمع

طلاق الواتساب.. موضة أم استـخفاف بشريكة الحياة؟!

طلاق الواتساب.. موضة ام إستـخفاف بشريكة الحياة؟!

(كلنا طلقونا بالواتساب) بهذه الجملة بدأت (عزة) حديثها وهي وسط نسوة جمعتهن (قعدة جبنة) في منزل احداهن تشابهن في احوالهن وظروفهن الضاغطة وهن في غربة افتقدن الزوج السند ، يحملن هموم ابنائهن يصرفن على الإيجار والمدارس والاكل والشرب والمواصلات.

كل ذلك تقوم به الواحدة وفي النهاية جزاءها (الطلاق عبر رسالة الكترونية) وهي تحمل كل هموم الدنيا، (عزة) قالت طلعت من الخرطوم وتوجهت الى مصر بابنائي الخمسة على حسب رائي زوجتي الذي نصحنا ان نطلع نحن ويبقى هو لكي يشتغل وبرسل لنا المصاريف وحق الإيجار و الدراسة ، وصلنا هنا وهو كان برسل على مدار عام كامل.

ولكن بعد ذلك اصبح يتماطل في ذلك ولايرسل لنا مليما واحدا وكثرت المشاكل والخلافات الى ان تفاجأت صباح يوما ما برسالة على واتسابي فحواها (انتي طالق) ورسالة أخرى (تاني ماتسألوني من قروش).

طلاق الواتساب.. موضة ام إستـخفاف بشريكة الحياة؟!

عبر الاثير:

حالة (عزة) اصابت نساء كثيرات تم طلاقهن عبر الواتساب كأن هذه الحياة الزوجية لعبة عند بعض الرجال، ومع للأسف كثير من الرجال يفعلون ذلك بلامبالاة ،يرمون أطفالهم للزوجات فوق ذلك يطلوقهن لكي يتزوجوا بثانية دون احساس بالذنب ، وطريقة الطلاق غير الجميلة ولا المحترمة كيف تطلق عشرة عمر بكلمتين عبر الاثير , اتفق العديد من الرجال على هذا السلوك إذ اصبح موضة بل هو استخفاف بالحياة الزوجية المقدسة،

طلاق الكتروني:

الكل يعلم ان التأثير الذي أحدثه انتشار وسائل الاتصال الحديثة وتطبيقاتها المتنوعة في حياتنا، ليطال كل ما يتعلق بتفاصيلنا اليومية، بدءاً من إجراء المعاملات الحكومية، ووصولاً لاستخدامها في الطلاق، فقد أصبح هناك اليوم ما يعرف بـ«الطلاق الإلكتروني»، وهو الإجراء الذي يلجأ إليه بعض الأزواج لإعلان انفصالهم الشرعي عن زوجاتهم، وإعلامهن بذلك، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مثل «فيس بوك» أو «واتس أب» أو غيرهما من التطبيقات، أو برسالة نصية

استخفاف واهانة:

ويؤكد كثيرون أن هذا السلوك يمثل استهانة فعلية بالزواج، لأنه يتعدى حدود الرغبة في الانفصال عن شريك الحياة وبدء حياة جديدة، إلى الرغبة في توجيه الإهانة للزوجة، وتعمد الاستخفاف بمقامها، ماجعل (الطلاق الإلكتروني) الوجه السلبي للتكنولوجيا، بسبب تبعاته الخطيرة، الأمر الذي أثار خلافاً حول ثبوت وقوع الطلاق من عدمه، في حال ادّعى الزوج فقدان هاتفه، أو نفى مسؤوليته عن الرسالة التي وصلت إلى الزوجة، متضمنة إعلان الطلاق.

طلاق الواتساب.. موضة ام إستـخفاف بشريكة الحياة؟!

مودة ورحمة:

و قالت الباحثة الاجتماعية دولت حسن إن هذا النوع من السلوكيات يكشف عن مدى استهانة البعض بالعلاقة الزوجية، وما تحمله من مودة ورحمة، لافتة إلى تكرار حالات (لطلاق الإلكتروني) عبر منصات التواصل بدافع إهانة الطرف الآخر.وذكرت أن كثيراً من الرجال لا يراعي مشاعر المرأة، فيهدد بالطلاق عند أقل صغيرة: «بطلقك إذا عملت كذا».

وطالبت دولت بإيجاد آلية تحد من كثرة وقوع الطلاق، والاستهانة بكلمة الطلاق خصوصا عبر التطبيقات. واكدت 8أن احترام مشاعر الآخر حق له علينا، وليس تفضلاً منا، فكيف لو كان الآخر هو الزوجة؟ أي الشخص الذي نسميه شريك حياتنا.

دمار الاسرة:

واكدت التربوية ميمونة محمد أن الإسلام جاء بقوامة الرجل لقدرته على السيطرة على غضبه، لا لكي يتلفظ بكلمات قد تكون سبباً في دمار الأسرة، أو إحداث شرخ فيها، فالكلمات تشق الصخر أحياناً، والبعض يستخدم التهديد بالطلاق لدى كل كبيرة وصغيرة، حتى يأتي اليوم الذي يتلفظ به بالطلاق. او يكتبه إلى زوجته على الواتساب وقالت كم من أسرة دُمرت بسبب لحظة غضب لم يستطع الرجل، القوّام على تصرفاته، أن يتمالك فيها نفسه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى