
لقد أدرك المتقزمون أخيرًا أن هذا الصراع يوشك على النهاية!
صفوة هباني
بدأوا الآن بشن حملات إعلامية مكثفة ضد االإسلاميين، مستندين إلى افتراءات مثيرة للسخرية، مثل محاولة ربطهم بالجنجويد. في ذات الوقت، يحاول شركاؤهم في الحرب التنصل من ارتباطهم السابق بهم ويدّعون أنهم لا تربطهم أي علاقة.
ومع اقتراب انتهاء الحرب بشكل أكثر وضوحًا، لجأوا إلى استراتيجيات أخرى تحاول مجددًا إلصاق الإسلاميين بتلك التسميات المضللة ومزاعم عودة الإسلاميين للسلطة بعد انتهاء النزاع.

لكن ما يغفله هؤلاء هو فهم المواقف الحقيقية للإسلاميين. تاريخهم يشهد لهم دائمًا بالحضور في مقدمة الصفوف عندما يتعلق الأمر بمصلحة الوطن، وهو الأمر الذي يمثل فارقًا أساسيًا بينهم وبين أولئك الذين لا يعبأون بالوطن أو شعبه بقدر اهتمامهم بمصالحهم الشخصية. تلك المصالح كانت السبب وراء إشعال فتيل الحرب بالتنسيق مع جهات خارجية.
رغم تلك الظروف الصعبة، لم يتراجع الإسلاميون عن واجبهم في الدفاع عن الأرض والعرض والدين، حيث اصطفوا بجانب شعبهم وجيشهم، مقدمين تضحيات جسيمة وشهداء عظام دون أن ينتظروا مقابلًا.
وعلى الرغم من ذلك، لم تعد الاتهامات الباطلة مثل “الإسلاميين والجنجويد” سوى محاولات عقيمة لا تأثير لها. فلا هذه الاتهامات يمكن أن تعيد معارضيهم إلى موقع النفوذ، ولا يمكنها أن تستعيد ثقة الشعب السوداني التي فقدوها نتيجة أفعالهم المدمرة.
السودانيون باتوا يدركون حجم الضرر الذي ألحقته هذه الأطراف بالبلاد، وغدا واضحًا للجميع أن النار المستعرة بين الشعب وهؤلاء لن تخمد بسهولة بسبب الأذى الذي سببوه للوطن. بينما الإسلاميون، الذين آثروا الصمت سابقًا تجنبًا لزعزعة الاستقرار.
يظهرون اليوم كأحد أبرز ركائز الدفاع عن السودان بشرف وإخلاص، إلى جانب الجيش والشعب، مستمرين في أداء دورهم الوطني دون كلل أو تردد. وعلى الجهة المقابلة، تتكشف يوما بعد يوم خفايا تواطؤ أولئك الذين كانوا سببًا في إشعال هذه الأزمة.
التشويه المستمر والتحريض الذي يروج له من يسعون للنيل من الإسلاميين أصبح عديم الفائدة. فالشعب السوداني بات بالغ الوعي لما يحدث حوله، حتى أن الخارج بدأ يفقد ثقته بأولئك الذين تسببوا في هذا الدمار. وعلى الرغم من الحملات اليائسة التي تهدف للنيل من الإسلاميين وتشويه صورتهم، إلا أنهم يواصلون تميزهم بتمسكهم بقيم الوطنية والإخلاص للوطن.
الأيام المقبلة ستكشف المزيد عن الحقيقة وتأخذ الأحداث خطوات نحو تصفية الحسابات النهائية. ولكن يبقى من المؤكد أن مؤامرات التشهير والصراخ لن تثني الإسلاميين عن أداء واجبهم تجاه السودان.
وستتسارع خطواتهم نحو تحقيق النصر الأخير الذي سيعيد للوطن أمنه واستقراره، مجتازين كل العقبات التي صنعها أعداء الوطن ومروجو الفتن بلا هدف سوى الفوضى والخراب.
صفوة هباني







