بعد العودة .. شهر الصيام لمة (حبان) وشوق للديار

بعد العودة .. شهر الصيام لمة (حبان) وشوق للديار
بعد النزوح والغربة والشجن عادت الروح إلى كثير من الأحياء في العاصمة الخرطوم ، ثلاثة سنوات قضاها سكان هذه الأحياء حزانى يقتلهم الشوق الى بيوتهم ، واحيائهم وجيرانهم ، و(برش الفطور) في الشارع، استقبل هؤلاء الشهر العظيم بالدموع ولكن هذه المرة كانت دموع فرح.
خرجوا من ديارهم في الشهر الكريم ورجعوا إليه في نفس الشهر ، شهر الرحمة، حيث يعيش معظم الذين رجعوا الى بيوتهم وعانقوا رحابها فرحة رمضان وهم يعودون الى ديارهم وممارسة طقوس الصيام والافطار الذى عرفوا به منذ مئات السنين، وقد افتقدوها وهم في بلاد الغربة.
الأستاذة الجامعية (ابتسام) وقد عادت قبل شهر رمضان بايام من سلطنة عمان قالت رغما عن فرحتنا برجوعنا إلى بلدنا وتنسمنا عبير هواء السودان وانتعشت ارواحنا ونحن نضع أرجلها في ارضنا الطيبة إلا أن فرحتنا تظل ناقصة بأن هناك في كردفان ودارفور يعانون من وجود المليشيات بينهم ، وليس لديهم الطعام والشراب ويصومون في عدم امان نسال الله ان يفرج عنهم وينصرهم على هؤلاء المجرمين ويعيشون فرحتنا هذه في القريب العاجل .
ورحبت كثير من المدن والمناطق المختلفة حول الخرطوم بأهلها الذين رجعوا إليها بعد طول غياب حيث عادت الىالحياة الطبيعية والى عاداتهم الرمضانية ستعود البروش، إلى مساجدهم واسواقهم ، و الى (الضرا) امتلأت الشوراع وانتشر الرجال والشباب والصبيان في الطرقات يسدون الطرق ساعة الافطار لاجبار المسافرين والعابرين للافطار في روح لا تعرفها الدول من حولنا.

وقال الشيخ عبدالله النزير العائد من المملكة العربية السعودية قال نسال الله سبحانه وتعالى أن يكون شهر رمضان شهر تسامح ، وان يداوى جراح اهل السودان والامهم النفسية التى عانوا منها لسنوات بسبب المليشيات المجرمة ، وقال الشعب السودانى شعب متسامح وطيب لا يستحق ما جرى له إلا أننا متأكدين أنها اقدار وامتحانات وقد تجاوزناها نسال الله ان ينصر علينا الامان والاستقرار والرخاء
وأكد شباب عائدون انهم لن يخرجوا عن أرضهم مرة أخرى مهما حصل ، وقالوا إن الحرب كانت دروس وعبر تعلمنا منها الكثير ، وأشاروا إلى أنهم عادوا إلى التعمير ، وقصدوا العودة في الشهر الكريم لانه شهر خير وبركة ، وقالوا رجعنا الموائد للشوارع ظهرت الصوانى وهي تخرج من البيوت، استنشقنا رائحة الحلو مر الكركدى والتبلدى، واستمتعوا باكل العصيدة لاب افتقدناها ثلاثة سنوات في الغربة






