هل إنتهى زمن التباهي بين (الجارات) في العيد!!

جدول المحتويات
هل إنتهى زمن التباهي بين (الجارات) في العيد!!
هل علينا عيد االفطر المبارك الذي تستعد له الأسرة السودانية وخاصة المرأة التي تعتبر أول المعنيّين بالعيد وتفاصيله، إذ إنّها تتولّى الجزء الأكبر من الاستعدادات والمهام المنزلية والشرائية اللازمة لاستقبال العيد، و ربما من ازمان بعيدة يمثّل التنافس النسوي أحد أبرز المظاهر الاجتماعية التي تتحكّم باستعدادات العيد،
إذ تراقب المرأة استعداد جاراتها أو محيط التساء الأقارب، وتحاول مجاراتها وأحياناً تحرص على التميّز عنها، بالاستعدادات والتجهيزات المنزلية المختلفة، التي تجعل المنزل ومظهره وحتّى الأطفال فيه يعكسون تميّز المرأة، سواءً كانت أمّاً أو مجموع النساء والفتيات المعنيّات بتلك الأسرة.ولكن هذه العادة قد تكون تناقصت في هذه الفترة نسبة لتغير الظروف التي رسمتها الحرب على الاسر السودانية.
شراء الضروريات:
وتتمنى ربة المنزل (تهاني) ان تعود لتلك الأيام التي تتنافس فيها مع جاراتها لان الحال الان يغني عن السؤال وقالت :بسبب الأزمة الاقتصادية التي فرضتها الحرب ، ومحدودية دخل كثير من الأسر في هذه الأيام ، تتحوّل مستلزمات العيد إلى همٍّ شاغل يؤرق المرأة، والأم على وجه التحديد.
و تراقب المرأة اقتراب العيد، مع اشتعال الأسعار في الأسواق ، وفي اسواق ام درمان التي بدأت تتنفس وتجارها يبدأون حياتهم التجارية من جديد بعد ان فقدوا ما فقدوا من ممتلكاتهم في الحرب ، لذلك تأتي الاسعار نار ، فتكتفي الاسر بشراء الضروريات فقط، بعيدا عن التمني بشراء حاجات في النفس
صنعنا الفرح:
و ترى ربة المنزل منى ان روتين العيد لم توقفه صواريخ الحرب، وتقول في الاعياد التي مرت علينا ونحن في أيام الحرب ، كنا نصنع من اللحظات الصعبة في أيام العيد فرحه حتى يسعد اطفالنا وتهدي من روعهم ونشعرهم بالامان ، فكما نحن الامهات نصنع الفرح، .
والان نحن في امان ونسير الى حالة استقرار الا اننا نواجه حياة غالية جدا واسواق مشتعلة لا يمكننا دخولها وشراء كل مانريد، نكتفي بالضروريات ، من مأكل ومشرب، ولكن ارى كسوة العيد بالنسبة لاطفالنا من الضروريات لانهم افتقدوا هذه الفرحة طيلة الاعياد التي جاءت ونحن في زمن الحرب، وبالنسبة ل(الشوفونية) والتباهي بالملايات والستائر خلاص انتهى، وكل الناس بعد الحرب جاءت في مرتبة واحدة .
موسم اجهاد:
الأستاذة احلام تقول أن اقتراب العيد يعني المرأة أساساً باعتبارها مسؤولة عن التجهيزات والترتيبات الأسرية ، وهو بذلك يتحوّل إلى موسم عمل وإجهاد، قبل أن يكون فرحة”. وتضيف “في فترة ما قبل العيد نتخلّى عن الاهتمامات والأولويات اليومية المعتادة، لننشغل بالتجهيز للعيد، من متابعة احتياجات الأطفال، وتجهيز وتفقّد مظاهر المنزل، وحتّى التحضير للأكلات العيدية وتحديداً كعك العيد.

وقالت:أيام التنافس بيننا مساء حالة احسبها انتهت مع عدم راحة البال وتوفر المستلزمات وحتى ان وجدت لسان حالها يقول:(العين بصيرة واليد قصيرة) في إشارة إلى اننا نتفرج على الاشياء في السوق ولم نستطع الشراء نسبة للظروف المالية الصعبة.
حالة سلبية:
وقالت ربة المنزل (امتثال) التنافس في شراء احتياجات العيد ومراقبة الأسر الأخرى يتحوّل إلى حالة سلبية، بسبب تفاوت دخل الأسر، باعتباره العامل المحوري في قدرة ربّ كلّ أسرة على توفير الاحتياجات. ، وأضافت: أنا لا اهتمّ بالتجهيزات الشخصية لي ولأطفالي، وأتجنب إظهار ذلك أمام الجيران، لما له من آثار نفسية على الأسر التي لا تستطيع توفير المتطلّبات العيدية، واتمنى كل النساء ان يتجنبن المباهاة والتفاخر في هذه الظروف لان كثيرين لا يستطيعون الشراء.
تكلفة التباهي:
وترجع رانيا ربة منزل اهتمام المرأة بتجهيزات المنزل، أكثر من الزوج في كثير من الحالات، إلى كونها هي من ستستقبل الزوّار من جيرانها وأقاربها، وتحاول إظهار أكبر كمّ من مظاهر العيد، أمام الزوّار الذين يكونون، في الغالب من الاهل و الجيران ومن تربطهم علاقة نسب وغير ذلك.
وأضافت: كثير من النساء يغتنمن العيد فرصة لاظهار ما عندهن من سعة في الرزق، واخريات بضطررن الى الدين لتغطية تكلفة الفشخرة والتباهي في حين أنها غير مضطرة لذلك خصوصا في وسط ظروف صعبة.








