لماذا إختارت أمريكا وإيران باكستان أرض للمفاوضات بينهما؟!

لماذا إختارت أمريكا وإيران باكستان أرض للمفاوضات بينهما؟!
هل تساءلت لماذا تبرز باكستان كلاعب محوري في الكواليس كلما اشتدت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران؟ الأمر ليس مجرد صدفة،
تمتلك باكستان حدوداً برية طويلة مع إيران (أكثر من 900 كم). هذا الجوار يجعل استقرار إيران مصلحة أمن قومي لباكستان، وأي نزاع عسكري يعني تدفق ملايين اللاجئين واضطراباً في الأقاليم الحدودية (مثل بلوشستان).

تتمتع إسلام آباد بعلاقة فريدة:
مع واشنطن: حليف استراتيجي “خارج الناتو“، وتعاون عسكري واستخباراتي ممتد لعقود.
مع طهران: روابط ثقافية ودينية وتاريخية، ورغبة في مشاريع طاقة مشتركة (مثل خط أنابيب الغاز).
هذا الموقع يجعلها “وسيطاً مقبولاً” لدى الطرفين لنقل الرسائل التي لا يمكن قولها علناً.
تاريخياً، لعبت باكستان دور “القناة الخلفية” (Backchannel). فهي لا تسعى للوجاهة الإعلامية بقدر ما تسعى لتجنب انفجار المنطقة، مما يمنح المفاوضات سرية وثقة تفتقر إليها الوساطات الأخرى.
واشنطن تدرك أن باكستان تمتلك مفاتيح استقرار في ملفات أخرى (مثل أفغانستان)، وطهران تدرك أن باكستان هي بوابتها نحو الشرق (الصين والهند). هذا التشابك يجعل من إسلام







