ثقافية

علاج جيني ينهي إلى الأبد مرض السكر من النوع الأول! 

د. أسامة حمدي

علاج جيني ينهي إلى الأبد مرض السكر من النوع الأول!

كل يوم يفاجئنا العلم باكتشافاته المذهلة، فمريض السكر من النوع الأول  فمريض السكر من النوع الأول ما زال يحلم -كما يحلم مريض السرطان- بعلاج نهائي وحاسم لمرضه، يرحمه من مشقة العلاج اليومي بالإنسولين، وتحليل السكر المستمر، وانخفاضات السكر وارتفاعاته.

لكن هذا البحث بالعلاج الجيني -من شركة كرييا الأمريكية Kriya- لو نجح سيكون نهاية فعلية وحاسمة لهذا المرض. أطلق الباحثون على هذا البحث اسم Progress. وفكرة البحث تقوم على إدخال مواد جينية عن طريق فيروس حميد Adeno-associated Virus (AAV) إلى عضلة الفخذ الأمامية.

علاج جيني ينهي إلى الأبد مرض السكر من النوع الأول! 

الجين الأول ينتج مركب يحس بسكر الدم، وينبه خلايا فرز الإنسولين، والثاني ينتج الإنسولين نفسه، لتتحول العضلة إلى مصنع لإنتاج الإنسولين عند الحاجة. والحقن يتم مرة واحدة في العمر، تتحول بعدها العضلة إلى حاضنة لهذه الخلايا النشطة التي تستجيب لسكر الدم وتفرز الإنسولين في حالة ارتفاعه، وتتوقف عن فرز الإنسولين حين يصل السكر إلى المستوى الطبيعي.

ربما تعتقد أن ما أقوله خيال علمي، ولكنه نجح بالفعل في حيوانات التجارب، ونجح أيضًا في تجربته على الكلاب، التي لم تحتج بعد العلاج إلى أي إنسولين خارجي، لمدة ٤ سنوات. لقد بدأت فعلًا التجارب الأولية على الإنسان في كاليفورنيا لمعرفة كفاءة هذا العلاج، والجرعة المطلوبة من المادة الجينية.

إذا نجح ذلك البحث، الذي سيستمر عامًا، ستنتقل الأبحاث إلى المرحلة التالية، التي لو نجحت أيضًا -بإذن الله- ستضع نهاية حاسمة ونهائية للسكر من النوع الأول.

الجميل أن هذا العلاج لا يحتاج إلى أدوية تثبيط المناعة كما الحال في العلاج -تحت التجربة- باستخدام الخلايا الجذعية، كذلك فإن هذا العلاج يتم مرة واحدة فقط في العمر، وعلى مدار ٣٠ دقيقة فقط، تحقن فيها العضلة عدة مرات.

أتمنى من كل قلبي أن ينجح هذا البحث، وينتصر العلم والعلماء على مرض حيّر الأطباء مئات السنوات.

د. أسامة حمدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى