ساميه شبو : صناعة وعي.. نعيد تشكيل المستقبل

ساميه شبو : صناعة وعي.. نعيد تشكيل المستقبل
الدولة التي لا تعلم مسؤوليها… تدفع ثمنهم وطنا كاملا
فصناعة رجال ونساء الدولة… هي المعركة التي تسبق إنقاذ السودان
فقبل أن يمنح الكرسي… اسألوه هل يعرف كيف يحمل وطنا؟
فالسودان اليوم لا يحتاج رجال سلطة… بل يحتاج رجال دولة لأن المسؤول غير المؤهل كارثة تمشي على قدمين.
وليست كل الكوارث تأتي من الحروب.. فبعض الأوطان يهددها ويهزمها مسؤول جاهل غير مؤهل أكثر مما يهزمها عدو خارجي.. لأن الدولة التي لا تعرف كيف تختار رجالها ستقضي عمرها تدفع ثمن أخطائهم وقراراتهم المرتجلة وإحراجاتهم المتكررة.. ففشل المسؤول في الدول الهشة لا يسقط شخصا واحدا بل قد يسقط وطنا بأكمله..
وأكبر وهم تعيشه بعض الدول هو الاعتقاد أن المنصب يصنع المسؤول، وأن الكرسي وحده قادر على تحويل أي شخص إلى رجل دولة، بينما الحقيقة أن المناصب قد تكشف الجهل والنرجسية.. أكثر مما تصنع العظمة.. وقد تفضح هشاشة الدولة حين يترك تمثيلها لمن لم يتعلموا كيف يكونون على مستوى وطن.. والسودان اليوم لا يحتاج مجرد مسؤولين خلف المكاتب بل يحتاج شخصيات مدربة ومصقولة تعرف كيف تمثل هيبة الدولة في أدق التفاصيل قبل أكبر القرارات..
ولهذا فإن السودان لا يحتاج مجرد تغيير أسماء أو توزيع مناصب، بل يحتاج إلى ثورة حقيقية في مفهوم صناعة المسؤول فنحن لا نريد رجال كراسي نحن نريد رجال دولة.. ورجال الدولة لا يصنعون بالمجاملات ولا الولاءات ولا التصفيق بل عبر سنوات من التأهيل العميق.. التدريب الصارم المسبق من الاختبارات النفسية والفكرية والسلوكية والسيادية.
■ صناعة الهيبة.. لماذا يحتاج السودان إلى أعظم معهد سيادي في إفريقيا؟
السودان عليه ان يسرع إلى تأسيس أعظم معهد سيادي دبلوماسي في إفريقيا والشرق الأوسط ليخرج العظماء الاكفاء رجال الدولة الحقيقين، نريد معهدا يدخل إليه كل من يقترب من موقع القرار، من الوزير إلى السفير
ومن المسؤول التنفيذي إلى كل من يمثل السودان في الداخل والخارج حتى يصبح تولي المنصب مرحلة تتويج بعد التأهيل، لا مغامرة تبدأ من فوق الكرسي.. وليس معهدا شكليا يمنح شهادات تعلق على الجدران بل مؤسسة وطنية تعيد تشكيل عقلية كل من يقترب من كرسي الدولة..

نريد شهادة لا تمنح بالمجاملات، بل تنتزع بالجدارة.. شهادة تعلق على جدار المكتب لا كديكور.. بل كدليل أن من يجلس هنا قد مر عبر نار الاختبارات وسقط وقام وتعلم بمدرسة الدولة الحقيقية.. مدرسة يتعلم فيها أن المسؤولية ليست وجاهة اجتماعية ولا موكب سيارات ولا ألقابا تسبق الأسماء… بل انضباط كامل في الفكر والسلوك والحضور والتصرف.
نريد معهدا لا يسمح لأي مسؤول أن يجلس على مقعد التكليف قبل أن يمر عبر بواباته الصعبة، ويختبر في وطنيته واتزانه وثقافته وأخلاقه وقدرته على تحمل الضغوط وإدارة الأزمات وفهم معنى الدولة.. يجب ان يتعلم كيف يدير الحوار وكيف يقرأ لغة الجسد وكيف يضبط انفعالاته تحت الضغط..
نريد مسؤولا يتعلم ماذا يلبس وكيف يلبس ومتى يلبس، لأن المظهر في عالم السياسة ليس شأنا شخصيا بل رسالة دولة.. يجب ان يتعلم كيف يجلس وكيف يصافح، وكيف يتحدث .. ونريد مسؤولا يعرف أن ضحكة في غير موضعها قد تحرج وطنا، وأن الجهل بالبروتوكول والإتيكيت ليس خطأ بسيطا… بل إساءة لهيبة البلاد.
كما نريد معهدا يدرس علم النفس السياسي وفنون التفاوض وقراءة الشخصيات، وفهم المصالح الدولية وآليات بناء التحالفات1 وأساليب الاختراق الناعم التي تمار@س ضد الدول الضعيفة.. نريد مسؤولا يستطيع أن يقرأ خلف السطور، ويكتشف نريد معهداً يدخل إليه كل من يقترب من موقع القرار، من الوزير إلى السفير، ومن المسؤول التنفيذي إلى كل من يمثل السودان في الداخل والخارج،
حتى يصبح تولي المنصب مرحلة تتويج بعد التأهيل، لا مغامرة تبدأ مننريد معهداً يدخل إليه كل من يقترب من موقع القرار، من الوزير إلى السفير، ومن المسؤول التنفيذي إلى كل من يمثل السودان في الداخل والخارج، حتى يصبح تولي المنصب مرحلة تتويج بعد التأهيل، لا مغامرة تبدأ من فوق الكرسي.نريد معهداً يدخل إليه كل من يقترب من موقع القرار، من الوزير إلى السفير، ومن المسؤول التنفيذي إلى كل من يمثل السودان في الداخل والخارج،
حتى يصبح تولي المنصب مرحلة تتويج بعد التأهيل، لا مغامرة تبدأ من فوق الكرسي.نريد معهداً يدخل إليه نريد معهداً يدخل إليه كل من يقترب من موقع القرار، من الوزير إلى السفير، ومن المسؤول التنفيذي إلى كل من يمثل السودان في الداخل والخارج، حتى يصبح تولي المنصب مرحلة تتويج بعد التأهيل، لا مغامرة تبدأ من فوق الكرسي. معهداً يدخل إليه كل من يقترب من موقع القرار، من الوزير إلى السفير، ومن المسؤول التنفيذي إلى كل من يمثل السودان في الداخل والخارج،
حتى يصبح تولي المنصب مرحلة تتويج بعد التأهيل، لا مغامرة تبدأ من فوق الكرسي. من يقترب من موقع القرار، من الوزير إلى السفير، ومن المسؤول التنفيذي إلى كل من يمثل السودان في الداخل والخارج، حتى يصبح تولي المنصب مرحلة تتويج بعد التأهيل، لا مغامرة تبدأ من فوق الكرسي. فوق الكرسي. من التفاصيل ويتفاوض دون أن يفرط ويرفض دون أن يخسر ويحافظ نريد معهداً يدخل إليه كل من يقترب من موقع القرار، من الوزير إلى السفير،
ومن المسؤول التنفيذي إلى كل من يمثل السودان في الداخل والخارج، حتى يصبح تولي المنصب مرحلة تتويج بعد التأهيل، لا مغامرة تبدأ من فوق الكرسي. كرامة السودان حتى في أصعب الظروف السودان اليوم لا يحتمل المزيد من الارتجال.. ولا يحتمل مسؤولا يتعلم بعد الخطأ.. ولا يحتمل قرارات تدار بالعاطفة أو العلاقات أو حسن النية وحده..
بل يحتاج رجالا يملكون عمق الدولة داخل عقولهم، ويحملون السودان داخل ضمائرهم، ويتحركون بوعي من يعرف أن خلف كل قرار شعبا كاملا ينتظر النجاةذ. وعندها فقط..لن نخجل من مسؤول يمثلنا.. ولن نخاف على صورة وطننا.. ولن نقلق من أن يقع السودان في يد من لا يعرفون قيمته.. لأن الأوطان العظيمة لا يصنعها الحظ…
بل تصنعها المؤسسات التي تتقن صناعة الرجال.. ويجب أن يضم هذا المعهد خبراء حقيقيين في السياسة والدبلوماسية والإعلام والأمن القومي والبروتوكول والاقتصاد والعلاقات الدولية، مع الاستفادة من تجارب الدول التي صنعت قياداتها بعناية شديدة، لأن الدول المحترمة لا تترك صناعة مسؤوليها للصدفة..
أما نحن فكثيرا ما نمنح المناصب لمن لم يتعلموا بعد معنى المنصب، ولهذا ندفع الثمن مرارا…ندفعه في صورة وطن تهتز، وقرارات مرتبكة وتصريحات تحرج الدولة، ومسؤولين يتعاملون مع المناصب كأنها انتصار حق شخصي لا تكليف وطني.
السودان اليوم لا يحتاج أصحاب الضجيج.. بل أصحاب العقول الثقيلة رجالا إذا جلسوا أمام العالم شعر العالم أن خلفهم دولة عميقة لا دولة مرتجلة.
■ الدول لا تسقط دائما بالخيانة… أحيانا يسقطها الجهل
أخطر سؤال يجب أن يطرح قبل تعيين أي مسؤول ليس من يعرفه؟ولا لأي جهة ينتمي؟ بل هل هذا الشخص مؤهل نفسيا وفكريا وأخلاقيا وسياديا لأن يحمل اسم السودان؟ .. فإن لم يكن كذلك… فلا تمنحوه الكرسي..
لأن السودان أكبر من أن يمثله من لم يتعلم بعد كيف يكون رجل دولة.. إن الدول العظيمة لا تبنى فقط بالموارد…
بل تبنى بمن يعرفون كيف يديرون تلك الموارد بعقلية دولة لا بعقلية أفراد والدول العظيمة لا تقاس فقط بقوة جيوشها أو اقتصادها، بل أيضا بجودة رجالها وأناقة حضورهم، وعمق ثقافتهم وهيبة سلوكهم، وقدرتهم على تمثيل أوطانهم دون أن يخذلوها في تفصيلة صغيرة.. وحين يصبح إعداد المسؤول علما لا مجاملة، ومشروع وطن لا مشروع علاقات، عندها لانصنع مسؤولين عاديين، بل سنصنع هيبة دولة..وسيتغير وجه السودان بالكامل.
29/5/2026








