مجتمع

السحر جريمة تهدم العقيدة.. ساحر يُدخل سحرًا في فم ماعز ويدفنها وهي حية!! 

السحر جريمة تهدم العقيدة.. ساحر يُدخل سحرًا في فم ماعز ويدفنها وهي حية!!

إن من أعظم الجرائم التي خطط لها الشيطان للإنسان جريمةُ د السحر فإن الشيطان أقسم بعزة الله أن يُضل هذا الإنسان ويُغويه وأن يكون سببًا في شره وأذاه فقال سبحانه حاكيًا عنه: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ۝ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾.

وقد بيَّن الله تعالى أن الشيطان قد أضل من البشر خلقًا كثيرًا فقال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا ۖ أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ﴾.

والسحر جريمة ذات أبعاد خطيرة أعظمها أنه يفضي بصاحبه إلى الكفر بالله عز وجل ولذلك قال تعالى: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اجتنبوا السبع الموبقات» فذكر منها الشرك بالله والسحر مما يدل على عظيم خطره وشناعة جرمه.

وفي مقطع فيديو متداول يظهر أحد السحرة وهو يمسك بماعز صغير ثم يُدخل في فمه سحرًا معقودًا ومن السحر ما يكون بالعُقَد التي تُعقد ويُنفث فيها كما قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾.

ثم شرع هذا الساحر في خياطة فم ذلك الماعز المسكين وأخذ يتمتم بكلام غير مفهوم وهو ما يعرف عند السحرة بالطلاسم والتعاويذ الشركية التي يتقربون بها إلى الشياطين والجن. وبعد ذلك حفر له حفرة ليقوم بدفنه وهو حي بعد إتمام خياطة فمه عياذًا بالله من هذا الضلال المبين.

السحر جريمة تهدم العقيدة.. ساحر يُدخل سحرًا في فم ماعز ويدفنها وهي حية!! 

ومن المعلوم أن من شروط الشياطين على كثير من السحرة أن يتقربوا إليها بالقرابين وأنواع الكفر والمعاصي ولذلك تجدهم يذبحون لغير الله أو يقدمون أنواعًا من النجاسات تقربًا للشياطين. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله من ذبح لغير الله». بل إن بعض السحرة يبلغ بهم الإجرام إلى إهانة القرآن الكريم وتدنيسه تقربًا للشياطين نسأل الله العافية والسلامة.

وهذا النوع من السحر يُراد به في الغالب إلحاق الضرر البالغ بالمسحور وقد يكون سببًا في مرضه أو هلاكه إذا قدر الله وقوع ذلك. والسحر ثابت التأثير والإصابة وهذا أمر دل عليه الشرع والعقل والواقع المشاهد إلا أن تأثيره لا يخرج عن مشيئة الله وقدره قال تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ .

فهذه الآية تثبت أن للسحر ضررًا وتأثيرًا لكنها تؤكد في الوقت نفسه أن ذلك كله لا يقع إلا بإذن الله الكوني القدري. ولذلك قد يكون السحر سببًا في أمراض وآلام واضطرابات يعاني منها الإنسان وقد يطول به البلاء حتى يهلك وكل ذلك داخل في قدر الله سبحانه وتعالى.

ولا يقتصر خطر السحر على الأذى البدني والنفسي بل خطره الأعظم أنه يفسد العقيدة ويهدم التوحيد ويوقع صاحبه في الشرك والكفر بالله عز وجل. ولهذا شدد الشرع في شأن السحرة حمايةً للدين وحفظًا للمجتمع من شرورهم وفسادهم.

ومن المؤسف أن هذه الأنواع من السحر لا تزال موجودة في بعض المناطق. وقبل شهر أو شهرين أرسل إليَّ الشيخ الفاضل بله حمد النيل وهو من الرقاة المعروفين الذين لهم جهود مباركة في خدمة الناس ومكافحة السحر والسحرة مقطع فيديو لماعز مكفَّن ومدفون أمام أحد المنازل وبعد استخراج السحر وُجد الكفن داخل الماعز الميت في صورة تقشعر لها الأبدان من بشاعة فعل السحرة وإجرامهم.

ومن أنواع السحر كذلك ما يُعلَّق في أعناق الطيور أو يُربط في أرجلها بقصد إيصال أثر السحر إلى المسحور فيصاب بالقلق أو الاضطراب أو غير ذلك من أنواع الأذى بإذن الله الكوني.

لذلك فالواجب على العلماء والدعاة إلى الله أن يواصلوا التحذير من السحر والسحرة في المنابر والمساجد ووسائل الإعلام وأن يبينوا للناس خطورة الذهاب إلى الكهان والعرافين والسحرة. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم».

إن الأمر خطير للغاية فكيف يرضى مسلم عرف الله ورسوله ويرجو رحمة ربه ويخاف عقابه أن يذهب إلى ساحر ليؤذي إنسانًا أو يعتدي عليه بالسحر مهما كانت الدوافع والأسباب إن هذا الفعل لا يمكن تبريره بحال من الأحوال وهو من أعظم أبواب الظلم والعدوان والإفساد في الأرض..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى