أشياء من الجنون العاقل.. وهل نعود كما نود؟؟!

أشياء من الجنون العاقل.. وهل نعود كما نود؟؟!
غنى عقد الجلاد ما قبل موت الانسانية رائعتهم (الناس في بلدي يصنعون الحب)
جاءت الحرب لتنزع تلك الوجوه المصنوعة بخبث ، وبانت تلك الوجوه الشاحبة والمخيفة على حد سواء
فالناس في بلدي تباينت أحقادهم وتفاوتت درجة الحسد بينهم اللهم إلا من رحم ربي .
مرت سنين الحرب الثلاث والرابعة أزفت وتماثل الزمن كحشر مصغر لاذ فيه كل شخص ليحمل كتابه دون تبيان ليمناه ، وهتف الكل نفسي نفسي ، لم يعد للناس رشدهم وكأن المرء ضامن لحظه ومكتوب من أهل الجنة علي جبينه . لا المؤتمن أمين ولا المصدوق صادق ولا مستحي ليختشي.
فالرشوة في العلن واللص سارق بين أعين الناس ، حتى الذي عُصِم من حرام لا يجرؤ أن يُحدث أحداً بما يعلمه حزاما ليسوء وجهه بين عامة الناس.

لم تعد الفتنة أشد من القتل ، والحرُمات تستباح وما حل من فعل منبوذ ، فصار الرويبضة مطرب القوم ، والمنافق من أولي الحظوة والمتجرد من ما لا يستحب معتوه .
لم نعد كما كنا ،
لم يعد لنا ما يسكن الوجع وذلك القهر الا إستلهام الماضي وبعض من الذكريات التي تحكي عن الوحدة وشهامة ومرؤة السوداني حينما كنا لا يذكر الصدق ولا تستحضر الامانة إلا وتبادر للاذهان شخصية السوداني.
أسفنا لكمية الشباب الذي تم القبض عليهم في عدد من دول عربية كانت تفتخر بوجودهم والآن تعمل علي ترحيلهم بأفعالهم ، والمؤسف أن سفاراتنا في كل دول الخليج والشمال الافريقي لم تعمل على معالجة الوضع بل كأن الأمر لا يعنيها ، وكان ذلك المقطع الغنائي الرمز لم يشنف آذانهم
وا اسفاي لو ما جيت من ذي ديل وا مآساتي وا ذلي. وكأني أشاهد تفاصيل الآية
(قرية كانت مطمئنة كفرت بأنعم الله فحل عليها الغضب) ،، كل الأحلام التي تدغدغ الخاطر هي أن يعود ذلك الوطن الذي يسع الجميع ، نتدثر بحنانه كما كنا ،، نلوذ به عند كل ملمة ويحتوينا حين تفتر لنا عزيمة
ويرفد ذلك العالم الغارق قي الخبث بتلك الخيرات التي تنكر لها لانتكاسته التي نتمناها عابرة ونردد مع دكتور عمر محمود خالد
نهواه في كل الظروف
فالوطن عباءة فلذ كبده








