سيدة سنهوري سيرة إمرأة خلّدها عمل الخير ..من هي!!

الخرطوم _زحل نيوز
الحاجة سيدة سنهوري واحدة من النساء السودانيات اللائي ارتبطت أسماؤهن بأعمال البر والإحسان، حتى أصبح اسمها علماً على واحد من أشهر مساجد العاصمة السودانية.
وُلدت بمدينة الأبيض، وترعرعت في أم درمان، وتزوجت في عام 1953 من ابن خالها رجل الأعمال المعروف مأمون البرير. وقد عُرفت وسط أسرتها ومجتمعها بحبها للخير، وحرصها على أن تترك أثراً نافعاً يستمر بعد رحيلها.
كانت أمنيتها أن يُشاد مسجد يحمل اسمها، يكون بيتاً للعبادة وملتقىً للمصلين وطالبي العلم. فحقق أبناؤها هذه الأمنية خلال حياتها، وشُيّد مسجد السيدة سنهوري في منطقة المنشية بشارع الستين شرقي الخرطوم، وافتُتح عام 2001، مع الالتزام برعايته والإنفاق على تشغيله وصيانته.
وبمرور السنوات أصبح المسجد واحداً من أبرز المعالم الدينية والاجتماعية في الخرطوم، يقصده آلاف المصلين، ولا سيما في شهر رمضان وليالي التراويح والقيام. كما ارتبط المسجد في الذاكرة العامة بمحطات وطنية واجتماعية متعددة، ولم يعد مجرد بناء، بل صار معلماً معروفاً باسم المرأة التي تمنّت قيامه.
رحلت الحاجة سيدة سنهوري في مايو 2025، بعد حياة امتدت بالعطاء والعمل الصالح، لكن اسمها بقي حاضراً في الأذان والصلوات والدعوات التي تتردد داخل المسجد.
إن تكريم سيدة سنهوري هو تكريم للمرأة السودانية المعطاءة التي لم تبحث عن منصب أو شهرة، وإنما صنعت حضورها عبر خدمة المجتمع. فقد أثبتت أن الإنسان يستطيع أن يخلّد اسمه لا بالصخب، بل بعمل نافع يظل مفتوحاً أمام الناس.
الرحمة والمغفرة للحاجة سيدة سنهوري، وجعل الله مسجدها صدقةً جاريةً في ميزان حسناتها، وحفظ سيرتها الطيبة في ذاكرة أهل السودان.








