مجتمع

حرب من نوع جديد .. قروبات الفتنة وتدمير المجتمع

حرب من نوع جديد .. قروبات الفتنة وتدمير المجتمع

مجموعات مرتبة ومؤسسة لغرض الفتنة وتدمير  المجتمع بأكمله ، أنها الحرب الجديدة ومن نوع جديد، خطرة على المجتمع أكثر من السلاح ، هذه المجموعات شغلت الناس في اليومين الماضيين ، وهي قروبات قديمة ومتجددة ، كانت موجودة في الأصل واختفت طيلة فترة الحرب الاولى، وعندما بدأت البلاد تتعافى ، ظهرت من جديد، شئ مخجل في اليوم الواحد تظهر صورة أكثر من ولد أو صورة أكثر من بنت تتنشر.

ويكتبون تحت الصورة : (عاوزين معلومات عنها أو عنه)” أو: (اعرفوا لي البنت دي شنو وهل هي مرتبطة؟و أخلاقها كيف؟) في حين أن البنت او الولد يكونا نائمان في البيت ولا يعلمان شئ عن الذي يحصل على مواقع التواصل الاجتماعي ،فنجد كمية من التعليقات السالبة والمدمرة على الصورة، مع الاسف هم لا يعرفون أن الصورة الواحدة ممكن تخرب بيت؟ وممكن تعمل مشكلة بين زوجين؟ وممكن تزرع شك بين مخطوبين؟ وممكن تدمر سمعة إنسان بريء؟!

المؤسف إننا طلعنا من حرب فقدنا فيها أهل وأصحاب، وكان المفروض نتعلم قيمة الإنسان وحرمة الناس. ، لكن للأسف اصبحنا نصنع فتن بأيدينا، ونخرب بيوت بكبسة زر!!!!

هدم البيوت:

وقالت التربوية ميمونة محمد أن قضية المجموعات على منصات التواصل الاجتماعي (مثل فيسبوك) التي تنشر الفتن وتساهم في تفكيك النسيج المجتمعي هي تحدٍ كبير يواجه مجتمعنا السوداني اليوم ، وقالت تعتمد هذه المجموعات غالباً على آليات نفسية تكنولوجية لزيادة التفاعل على حساب الاستقرار. غيرانها تتاجر بأعراض الناس .

حرب من نوع جديد .. قروبات الفتنة وتدمير المجتمع

واضافت :ليس كل معلومة لازم تعرفها، وما كل صورة لازم تنشرها ، وليس كل فضول يستحق إنك تؤذي به شخص، لابد أن نحفظ أعراض الناس لأن الدعوة المكسورة، والسمعة المهدومة، والبيت البتخرب بسبب منشور كل هذه الأشياء حسابها عند الله شديد ، لذلك لابد لنا أن نكبر عقولنا، ونجعل هذه القروبات مكان ينفع الناس وليس مكان لإشعال الفتن وهدم البيوت

كبروا عقولكم… وخلو القروبات مكان ينفع الناس، ما مكان يشعل الفتن ويهدم البيوت.

نفضح وتكشف،:

في الأساس كان قروب اسمه (منبرشات) تديره مجموعة فتيات، ويقوم على فكرة أن تقوم الفتاة المشاركة بعرض صورة لخطيبها أو زوجها أو حتى حبيبها الذي لم ترتبط به بعد في القروب على أن تقوم الفتيات المشاركات بإبلاغها إذا ما كانت إحداهن سبق أن ارتبطت بهذا الشاب عاطفيا أو يخونها معها أو معروف عنه أنه صاحب علاقات نسائية متعددة.

وخلال ساعات قليلة، يصل عدد المشاركات في القروب لأرقام كبيرة وغالبا تكون التعليقات ساخرة وفاضحة وكاشفة لبعض الخيانات بالفعل، ومنها ما أدى لفسخ خطبة أو إنهاء علاقة زوجية، وكثير من المشاكل الاسرية، مثل “واحدة منزلة صورة زوجها بتسأل عليه وعن علاقاته ، وردت أخرى أنها تعرفه ، فيعرف زوجها ويطلقها.

مجموعة منبرشون:

وفي اليومين الماضيين ظهرت مجموعة البنات من جديد وبنفس التخصص القديم (افضح رجل) ، ولكن هذه المرة الشباب لم يقفوا صامتين أمام الأمر، فدشنوا قروبا آخر أسموه i (منبرشون) محتواه (افضح بنت) فكانت تعليقات المشاركين وإن كانت حزينة ومأساوية إلا أن بعضها كان صح ساخرا، هذه تسبب في مشاجرات بين عائلات بسبب التشهير بنجل إحداها من جانب خطيبته السابقة، وايضا حصلت اشتباكات بالأيدي بين نساء بسبب التشهير بأحد الشباب على صفحات فيسبوك، وانتهت إلى التصالح.

عيب أخلاقي:

على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي انتقد كثيرون الفكرة واعتبروها نوعا من على التشهير، وفضح وكشف المحرمات والإساءة للغير، سواء بقصد أو دون قصد، كما اعتبروها نوعا من الفراغ الذي قد يؤدي بصاحبه للوقوف خلف القضبان بسبب ما اقترفه من جرائم ربما تؤدي لتدمير الحياة الزوجية والأسرية والعائلية.

المحامي كمال النقر قال أن التعليقات المتداولة والصور وغيرها في هذه المجموعات يمكن أن تندرج ضمن جرائم التشهير، وشرعا أن ن ما يحدث هو عيب أخلاقي وجريمة عقابها شديد عند الله مصداقا لقوله تعالى “إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُون”،

عدم الوعي:

وتقول الأخصائية الإجتماعية نهلة حسن بشير أن قروبات التواصل الاجتماعي أنشئت بالأساس لمساعدة الأشخاص البعيدة جغرافيا عن بعضهم، بتحقيق تواصل اجتماعي بينهم، ولكن مع عدم توفر الوعي الكامل بهذا الهدف، بدأ الكثير من الناس يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي بشكل خاطئ، ولكن الملاحظ بشكل غريب من خلال الدراسات التي أثبتت أن مواقع التواصل الاجتماعي أثرت بالسلب على الحياة الاجتماعية والاسرية والعاطفية بين الرجل والمرأة.

وقالت :العالم الافتراضي الذي خلقته مواقع التواصل الاجتماعي، أصبح هو المسيطر حاليا على الحياة المجتمعية والعاطفية والاجتماعية للجميع سواء للمتزوجين أو حتى غير المتزوجين وشددت على أن وسائل التواصل الاجتماعي وسوء استخدامها أصبح أحد العوامل المسببة لزيادة حالات الطلاق طبقًا لما أثبتته عدة دراسات اجتماعية وإحصائية.

مساحة للفضفضة:

هذه المجموعات التي تنشط بشدة هذه الأيام ، والتي تحتوي على عدد كبير جدا من الاعضاء لا تختصر على التحريات النسائية على الرجال ، ولا تحريات الرجال على النساء ،وإنما يفتح القروب مساحة كبيرة للفضفضة والحديث حول تجاربهم مع الخيانة وكيف تعاملوا معها، وكيف اكتشفوها من الأساس بالإضافة إلى نصائح للانتقام من الشريك الخائن ، وفضحه في كل وسائل التواصل الاجتماعي، وتاديبه ، وحسب ما أشيع أن هناك زوجات انفصلن من أزواجهن ، وشباب تخلوا عن خطيباتهم بسبب المنشورات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى