مجتمع

واقعة أقرب إلى الخيال.. كيف تحول بائع خضار إلى إستاذ جامعي! 

واقعة أقرب إلى الخيال.. كيف تحول بائع خضار إلى إستاذ جامعي!

مشهد مؤثر شهدته أحد مساجد حي فيصل بالقاهرة، بعدما ودّع المصلين العم حسن، بائع الخضار الذي كان قريب من المسجد، قبل سفره لألمانيا.

لكن قصة العم حسن أكبر بكتير من كونه بائع خضار؛ فهو البروفيسور حسن سيد أحمد، الذي كان عميد كلية بجامعة الخرطوم ومتخصص في الفيزياء.

وحينما طالع إعلان عن وظيفة أستاذ كيمياء في جامعة ألمانية شهيرة، قدم سيرته الذاتية وشهاداته وخبراته وسط مئات المتقدمين، وبعد فترة فوجئ باتصال من الملحقية الثقافية بالسفارة الألمانية في القاهرة لإبلاغه باختياره.

واقعة أقرب إلى الخيال.. كيف تحول بائع خضار إلى إستاذ جامعي! 

وذهب الى السفارة وقابلوه بحفاوة، واستلموا جواز سفره وحددوا له موعد السفر والتذاكر، لتتحول رحلته من بائع خضار في فيصل إلى أستاذ جامعي في ألمانيا، في قصة تجسد معاناة كثير من النازحين واللاجئين السودانيين الذين أجبرتهم الظروف على ترك بلادهم.

قصة البروفيسور حسن تختصر جانباً من معاناة الكفاءات السودانية التي دفعتها الحرب إلى ترك جامعاتها ومهنها والبدء من جديد في بلدان اللجوء لكنها في الوقت نفسه تحمل رسالة مختلفة: قد تتغير الظروف، وقد يضطر الإنسان إلى العمل بعيدًا عن تخصصه، لكن سنوات العلم والخبرة لا تضيع.

ومن بيع الخضار في مصر إلى فرصة جديدة في المجال الأكاديمي بألمانيا يطوي البروفيسور حسن سيد صفحة من أصعب مراحل حياته ويبدأ فصلًا جديدًا من مسيرته العلمية.

وتبقى قصته نموذج ملهم لكفاءات سودانية تحدت ظروف الحـ ـرب واللجوء.. وتستحق أن يعرفها الناس ويتعلموا منها فالحـ ـرب قد تغير الطريق لكنها لا تستطيع إطفاء الطموح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى