
جدول المحتويات
- 1 مع السماني الوسيلة حول ملفات سياسية ودبلوماسية وحزبية
- 2 بداية.. ما توصيفك لشكل وطبيعة ودوافع هذه الحرب ؟
- 3 وهل أخطأنا نحن كشعوب حتى يحاربنا هؤلاء؟
- 4 ما هو شكل السودان في مرحلة ما بعد الحرب؟
- 5 برايك من هم الحلفاء الحقيقيين الذين يقودون هذه الحرب ضد الشعب السوداني ؟
- 6 هناك من يعتقد أن القوى السياسية السودانية هى المسوؤل الحقيقي من هذه الحرب ؟
- 7 هناك من يدعو إلى إخراج الأحزاب من الحياة السياسية باعتبار أنها أصبحت بلا تأثير ؟
- 8 ما هو موقف حزبكم تحديدا من هذه الحرب ؟
- 9 هل لديكم رؤية سياسية في مرحلة ما بعد الحرب؟
- 10 برايك ما الذي كشفته هذه الحرب للسودانيين من حقائق ؟
- 11 إلى أي مدى تأثرت علاقات السودان الخارجية بهذه الحرب ؟
- 12 هل صحيح أن كل العالم الخارجي يقف الآن ضد السودان ؟
- 13 ما هو تعليقك على الفيتو الروسي الذي أبطل مشروع القرار البريطاني في مجلس الأمن بشأن السودان؟
- 14 هل تعتقد أن الإمارات هى المحرك الأساسي لهذه الحرب ؟
- 15 ما هو الدور المطلوب من وزير الخارجية الجديد بشأن ملف السياسات الخارجية وبشكل عاجل؟
- 16 كلمة أخيرة؟
مع السماني الوسيلة حول ملفات سياسية ودبلوماسية وحزبية
حميدتي (لعبة) في أيدي جهات عديدة، والإمارات (مأمورة) ..!
علاقات السودان الخارجية مابعد الحرب ستكون أكثر (نضجا)..!
القوى السياسية هى المسوؤل عن الحرب..بسبب (التراشق) الذي صاحب (الاطاري)..!
الحرب كشفت(عيوبنا)..ونحتاج إلى تغيير كامل للعقول..!
“”””””””””””””””””
حوار/ هاشم عبد الفتاح
يبدو أن (الفيتو) الروسي الاخير بمجلس الأمن الدولى قد قطع الطريق أمام المشروع البريطاني الأمريكي الفرنسي في محاولاته لتقسم السودان إلى دويلات يبدو أنه أحدث حراكا كثيفا وحالة من الارباك على مستوى حلفاء حرب السودان ووكلاءها بالخارج الأمر الذي ربما سيكون له تأثيرا واضحاً في تغيير المواقف والتكتيكات السياسية .
لكن المهم جداً للجانب السوداني أن تلتقط الحكومة السودانية ممثلة في مجلس سيادتها (قفاز) المبادرة.
لتبدأ مرحلة رسم خارطة سياسية وعسكرية ودبلوماسية مغايرة لاستثمار هذا (الفيتو) لصالح القضية السودانية وفرض المزيد من وسائل وأدوات الحصار ضد حلفاء هذه الحرب وعلى رأسهم بالتأكيد دويلة الشر وعملاءها في (تقدم) فالكرة الآن في ملعب (المجلس السيادي) ووزارة الخارجية ووزيرها الجديد السفير علي يوسف صاحب التجارب التراكمية في السلك الدبلوماسي .
قضايا وتساؤلات كثيرة ومتباينة طرحناها هنا على منضدة سعادة الوزير الأسبق بوزارة الدولة للخارجية الأستاذ السماني الوسيلة والذي تحدث (لزحل نيوز) بكل وضوح وشفافية.
“”””””””””””””””””””””
حوار/هاشم عبد الفتاح
بداية.. ما توصيفك لشكل وطبيعة ودوافع هذه الحرب ؟
هى قطعا ليست حربا بين جنرالين كما يقول البعض ، وانما هى حرب ضد الشعب السوداني ، وضد وجوده ، وضد وحدته ، وضد مؤسساته وهى في الحقيقة عبارة عن تآمر ظل يجري منذ زمن طويل عبر مؤامرات عدة وجدت أرضية أو أسباب داخلية.
وإذا نظرنا إلى ما حولنا من الدول وسألنا..ما هى الدول التي بها ديمقراطيات حتى يكون طلب ما يسمى بالمجتمع الدولى لتحقيق الديمقراطية في السودان ، أنا شخصياً لا أومن بأن هناك مجتمع دولي وانما هناك (حاكم عام ) وهو دولة أمريكا وأوروبا أصبحت تابعة لها في (خنوع) عجيب.
وبدأت بأعمال كثيرة من خلال الحرب الإيرانية العراقية ثم جاءت بحرب الخليج الثانية (غزو الكويت) ، ثم جاءت بالحرب الثالثة في اليمن والتي عرفت فيما بعد (بعاصفة الصحراء ).
وكان المقصود من كل هذه الحروب تحطيم القوة العسكرية والقوة الوطنية الحية في العالم العربي بمثل ما حدث في العراق وسوريا وليبيا واليمن ، والآن السودان وهدفهم الأكبر هو دولة مصر الشقيقة.
ولذلك فإن الحرب ومن خلال هذا المشهد تؤكد أن (حميدتي) عبارة عن لعبة في أيدي جهات عدة حتى دولة الإمارات التي تدعمه مباشرةً هى أيضا مأمورة تحت إمرة نظرة دولية سميت في عام ١٩٧٨ بواسطة هينري كسنجري وزير الخارجية الأسبق بإعادة ترسيم وتقسيم الشرق الأوسط الجديد.
وكل إستراتيجيته هى الأمن الإسرائيلي وأمن التجارة في ممرات الخليج العربي والبحر الأحمر وحماية مصالحهم في الجزيرة العربية مثل منابع النفط والثروات الموجودة فيها
وهل أخطأنا نحن كشعوب حتى يحاربنا هؤلاء؟
يبدو واضحاً أن الأخطاء التي وقعنا فيها نحن كشعب أن الصراع الدائر بين اليمين واليسار سمح لتغلغل كثير جداً من القوة الخارجية بالتدخل في سياساتنا الداخلية ، ونحن حقيقة نعاني منذ ستين عاماً صراع بين اليمين واليسار.
فمثلاً جاء اليسار إلى السودان في العام ١٩٦٩ ، وانقض على كل من له صلة أو علاقة باليمين ، فصلا..قتلا ..مصادرة..معاقبة واعتقالا، وقد شهدنا كل هذا مثل معارك ود نوباوي والجزيرة أبا ، وسياسات الصالح العام وشعارات التطهير واجب وطني.
لكن وقتها كانت القوى الوطنية حية جداً واجهضت هذا العمل ولذلك حينما جاءت مايو مارست كل ذلك ضد اليمين ، وعند مجئ اليمين عبر نظام الإنقاذ فلم تستفد الإنقاذ من تجربة اليسار بل طبقوا هذه التجربة باسوأ مما كانت في ١٩٦٩ وأعتقد أن أي شخص ليس من داخل خلاياهم فهو بالضرورة ضدهم .
وأعتقد أننا الذين سمحنا بهذه الفوضى بطبيعة تسامحنا الذي يصل درجة (التفريط) والتورط وهذا في تقديري أمر يجب أن يقف.
وهذه الحرب مقصود منها فإن كانت المجموعة التي تدعي أنها تريد الحكم المدني فما ذنب المواطنين الذين (يموتون) في الشوارع والجيش السوداني مؤسسة راسخة لحماية البلد والمواطنين ولذلك فإن هذه الحرب تتم بوكالة دولية ضد السودان وضد مؤسساته.
ما هو شكل السودان في مرحلة ما بعد الحرب؟
يجب أن يكون السودان مختلفا تماماً في مرحلة ما بعد الحرب من حيث الأداء ومن حيث المؤسسات والتزام المواطن ولابد أن يكون المجتمع قويا ، والا يسمح بدخول اي جهة أجنبية في وسط المجتمع حتى لا ندفع ثمن ذلك.
ويجب أن يكون هناك تغيير في أسلوب حياتنا والبعد عن (العفوية) والتبرع بالمعلومات دون أن تكون هناك حوجة وأن نكون (حذرين) في التعامل مع الآخرين وأن نفكر في أداء الواجب قبل المطالبة بالحقوق.
برايك من هم الحلفاء الحقيقيين الذين يقودون هذه الحرب ضد الشعب السوداني ؟
وأعتقد أن الحلفاء الحقيقيين لهذه الحرب هذا واضح جداً بتورط دولة الإمارات وهذا لم نقله نحن وانما قالته الشواهد الدولية عبر المؤسسات وعبر التقارير الخاصة والعامة وكذلك تقارير الأمم المتحدة التي ذكرت أن دولة الإمارات هى التي تغذي هذه الحرب والشواهد في ذلك كثيرة ونحن نضحك حينما نسمع بأن هناك مناورات عسكرية بين الإمارات وتشاد وهناك ضبطيات تمت على مستوى الأفراد تثبت تورط الإمارات في هذه الحرب فهذا أمر غريب ومستنكر .
هناك من يعتقد أن القوى السياسية السودانية هى المسوؤل الحقيقي من هذه الحرب ؟
نعم القوى السياسية هى المسوؤل الحقيقي من هذه الحرب (فالتراشق) الذي تم قبل الحرب حول الإتفاق الاطاري كان دافعا أساسيا لهذه الحرب، ولذلك كان لابد من صوت عقل لمعالجة هذه الأخطاء والاختلافات عبر مؤسسات الدولة حتى نصل إلى صيغة موحدة حول (كيف نحكم..وليس من يحكم )
هناك من يدعو إلى إخراج الأحزاب من الحياة السياسية باعتبار أنها أصبحت بلا تأثير ؟
الأحزاب هى الآلية الوحيدة التي تقود إلى الديمقراطية فمثلاً ليس هناك ديمقراطية في العالم للنقابات لأن الإنتماء إليها مطلبي ، ولكن أعتقد أن الأحزاب هى كيانات حية وإذا لم يكن فيها التواصل والتجديد والتطور فسوف تنقرض فالعالم شهد انقراض أحزاب كبيرة لأنه لم يحدث فيها تجديد ولا تطور.
ولهذا نحتاج للمراجعة في مرحلة ما بعد الحرب فإن لابد أن يكون للحزب إلتزام وإحترام للآخرين لأن الحرية تعتبر من اصعب نظم الحكم والديمقراطية
ما هو موقف حزبكم تحديدا من هذه الحرب ؟
موقفنا واضح جداً بأن هذه الحرب يجب أن تقف ولكن كيف تقف..والمشكلة الآن أن هذه الحرب وصلت البيوت والاعراض والممتلكات ومؤسسات الدولة وفي هذه الحرب كثير جداً من حقوق الناس لن يستطيع الجيش التنازل عنها.
فمن الذي يستطيع أن يتكفل بتعويض كل هذا الأذى النفسي والجسدي والمالي والعيني الذي أصاب هؤلاء المواطنين ولذلك موقف حزبنا مع القوات المسلحة لأنها تتبع للشعب وتسلح وتمول وتدرب من (عرق جبين) الشعب السوداني وبالتالي هى التي يجب أن تدافع عننا.
وحتى إذا توقفت الحرب هناك أسئلة مهمة جداً ..(من الذي يقوم برد كل الذي حدث) ، أما كون الجيش هو الذي بدأ الحرب فهذه فرية ..نحن لدينا شخص مهم جداً هو أن الشخص الذي كان جزء من كل هذه (اللحبطة) وهو (فولكر).
والذي سئل ذات يوم في مقابلة رسمية في ألمانية عن من الذي بدأ الحرب في السودان قال:( أن الجيش السوداني قد تفاجأ) ، ولهذا أعتقد أن الحرب فرضت على الجيش وعلى المواطن السوداني ولكن إذا أريد لها أن توقف يجب أن يتم ذلك بمعايير معينة .
هل لديكم رؤية سياسية في مرحلة ما بعد الحرب؟
طبعا لدينا رؤية شاملة تبدأ بتغيير كامل للعقول على مستوى الطرح والتفكير والأداء
برايك ما الذي كشفته هذه الحرب للسودانيين من حقائق ؟
نعم الحرب كشفت الكثير جداً من العيوب التي يجب مواجهتها ،واتضح أن هناك قيادات وشخصات وقبائل كانت تعمل مع هؤلاء المليشيا وبصورة مفضوحة جداً فلابد من مراجعة ما حدث ..وكيف يشترى شخص بمال ويكون مقابله قتلا وتشريدا واغتصابا ونهبا للمواطنين .
إلى أي مدى تأثرت علاقات السودان الخارجية بهذه الحرب ؟
أعتقد أنها لم تتأثر..صحيح أنها في الفترة الفائتة تعرضت إلى هجمة غربية قوية ولكن تكشفت الحقيقة لهؤلاء بأن الجيش لم يمارس مثل هذه الفظائع والدليل على ذلك أن المناطق التي ليس فيها جيش ارتكبت فيها أسوأ الجرائم والتي صنفتها الأمم المتحدة بأنها ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والإبادة الجماعية والتطهير العرقي.
ولذلك أعتقد أن علاقات السودان الخارجية ستكون أكثر نضجا خصوصا إذا حددنا من نحن..وماذا نملك وماذا نريد لأن العالم كله قائم على مصالح ، ونحن في الحقيقة نحتاج إلى علاقة شراكة اقتصادية استراتيجية مع دول تتقاسم معنا ما نملك
هل صحيح أن كل العالم الخارجي يقف الآن ضد السودان ؟
ليس صحيحا أن كل العالم يقف ضد السودان وانما هناك مجموعات تحاول أن تلوي عنق الحقيقة وتعتقد أن الجيش ملئ بجماعة الإخوان المسلمين ولكنها تريد أن تفرض مسارا معينا وقطعا سيكون ذلك مرفوضا من كل الشعب السوداني وبالتالي فإن الوقوف مع الوطن والجيش والشعب والمحافظة على مؤسساته هو من أوجب الواجبات الحالية.
ما هو تعليقك على الفيتو الروسي الذي أبطل مشروع القرار البريطاني في مجلس الأمن بشأن السودان؟
هذا (الفيتو) يجب أن يقرأ بطريقة صحيحة ، وكنت أتمنى أن يكون له تنسيق بين الدولة السودانية والروس ويبدو واضحاً أن روسيا تريد أن تكون لها مصالح تربطها مع السودان ونحن نقول مرحب بهم ..ومرحب بالعلاقة القائمة على التبادل والمنافع المشتركة ،ولكن يجب أن نكون حذرين في التعامل مع علاقاتنا الخارجية وان نحقق أقصى ما يمكن من مصالح للشعب السوداني وبأقل خسائر على أمننا واستقرارنا ولكن يجب أن نشكر الروس على هذا الموقف النبيل
هل تعتقد أن الإمارات هى المحرك الأساسي لهذه الحرب ؟
أولا نقول إن بريطانية إحدى المحركات أو الداعمة لاستمرار هذه الحرب والدليل أن بريطانية لديها حليف أساسي وهى الإمارات ولكنها لم تسعى لإيقاف مدها للمليشيا بالسلاح لأن هذا هو السبيل الوحيد لوقف الحرب .
ما هو الدور المطلوب من وزير الخارجية الجديد بشأن ملف السياسات الخارجية وبشكل عاجل؟
وزير الخارجية الجديد رجل مقتدر وهو من السفراء المميزين حيث عملنا سويا لفترة خمسة سنوات ومشهود له دوره الوطني وقام بمهمته كاملة في وزارة الخارجية كسفير ، ولكنه لا يملك عصا موسى.
وانما بوحدة القرار والسياسات وتناغم الأجهزة الداخلية لعكس سياسة السودان الخارجية ،لان اصل السياسة الخارجية تبدأ من الداخل وكل ما كنت أنت موحد الكلمة وقوي الموقف وواضح الرؤية فإن الجميع سيتعاونون معك .ل
كلمة أخيرة؟
اقول لكل إخواننا الذين تفرقت بهم السبل أرجو أن تكون هذه لحظة تنادي وطني …فالعرب ليس هو الخطأ وانما الإستمرار في الخطأ وانما يجب مراجعة موقفك وأن تكون جزء من حل (سوداني/سوداني) فأي حل لن يكتب له الاستدامة أن لم يكن سودانيا.
ويجب أن نجلس جميعا كسودانيين حتى نصل إلى الصيغة التي تمكننا من أن نكون سودانيين لدينا الحق في ممارسة حقوقنا ومسوؤلياتنا ونسأل الله أن تعود بلادنا أكثر أمنا وأن تتوحد كلمتنا وأن نكون جنوداً مخلصين لهذا الشعب.




