عام

هل تغيرت نظرة أسرهم؟ يافعون، يهاجرون بمفردهم لتحقيق أحلامهم 

متابعات | زحل نيوز

هل تغيرت نظرة أسرهم؟ يافعون، يهاجرون بمفردهم لتحقيق أحلامهم

متابعات | زحل نيوز

لم يكمل عامر العشرون عاما من سنين عمره ، جلس الى إمتحان الشهادة السودانية احرز نسبة ممتازة .تم قبوله في إحدى الجامعات .وهو يتهيأ في فرح شديد للدخول الى الجامعة قامت الحرب قبل شهر من موعد بداية العام الدراسي ، نزح مع اسرته وتبددت احلامه في الدراسة ونساها.هل تغيرت نظرة أسرهم؟ يافعون، يهاجرون بمفردهم لتحقيق أحلامهم 

عامر الان في إحدى الدول الاوربية يبحث عن احلامه هناك وهو في هذا العمر الصغير . وغيره الكثيرون من اليافعين الذين اصبح ذويهم يتركونهم يهاجرون بمفردهم يهيمون في بلاد الغربة دون ان يخافوا عليهم كما كان في السابق .حيث كان في مجتمعنا السوداني لا تسمح الاسر لابنائها بالاغتراب في هذا السن الصغير حتى للدراسة لا يذهب لوحده إلا بمعيتهم .ولكن اختلف الامر عما كان عليه .فماذا حدث وجعل الاسر تسمح لابنائها الصغار يذهبون الى الخارج بمفردهم؟!

 

فئات محددة:

ويرى نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي انه وفي السنوات الأخيرة ومع التطورات التي يشهدها العالم والانتشار الكبير للكثير من وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح السفر أمرا يخطط له ملايين البشر كل عام بعد أن كان مقتصرا على فئات محددة.. وقالوا كان كثير من أولياء الأمور يرفضون سفر أبنائهم للخارج بمفردهم خوفا من تأثر الأبناء بالثقافات الأخرى أو تعرضهم لأي وسيلة من وسائل النصب والاحتيال، إلا أن هذا الأمر الان تغير نسبيا وحصل الأبناء على مساحة كبيرة للسفر والاعتماد على النفس وخوض العديد من التجارب

 

ثقة في النفس:

وتقول الباحثة الاجتماعية دولت حسن مع التطورات التي يشهدها العالم، أصبح أولياء الأمور أكثر انفتاحا مع فكرة سفر الأبناء للخارج سواء للترفيه أو التعليم أو العمل، لأنهم يدركون أن هذه الرحلة سوف تفيد في استكشاف حضارات جديدة والتعرف على ثقافات مختلفة وتكسب الشخص الثقة في النفس وتحمل المسؤوليات.

 

زوايا متعددة:

وتشير دولت إلى أنه مع تسارع متطلبات الحياة أصبح الأب والأم منشغلين بأعمالهم ولا يجدون الوقت الكافي لمرافقة أبنائهم في رحلاتهم الخارجية، لذلك يسمحون لهم بالسفر بمفردهم، مبينة: “السفر يجعل الأبناء أكثر اعتمادا على النفس ويساعدهم في بناء كاريزما قوية وذلك لحاجتهم في التعامل مع مختلف المشاكل والأمور، كما أن السفر يساعدهم على رؤية الحياة من زوايا متعددة خاصة في الدول التي تختلف ثقافاتها وطبيعة حياة الشعوب فيها”.

 

تجارب جديدة:

وقال بعضا من اولياء امور الآن علمنا أهمية السفر وتأثيره الإيجابي على الأبناء، ولذلك على الجميع أن يثق بشكل كامل في الأبناء، وأن يكون الابن على قدر المسؤولية وأن يطلع والديه بكل التفاصيل عن الرحلة والرفقاء والوجهة، لأنه قد يختار الأبناء وجهة غير مناسبة قد تسبب لهم أذى أو ضرر، ويضيفون تتعدد أسباب للدراسة أو العلاج، ومع اختلاف الأسباب فإن للسفر مزايا كثيرة تساعد في خوض تجارب جديدة واكتساب الثقة بالنفس.

 

نماذج سيئة:

ولكن في مقابل ان هناك يافعين سافروا دون عائلاتهم ونجحوا في غربتهم وحافظوا على انفسهم وكسبوا ثقة اهلهم . هناك من ضاع في غياهب الغربة نسى اسرته التي تعبت في تربيته وجاهدت كي توفر له تكاليف السفر . تابع اصدقاء السوء ودخل في مشاكل عديدة كحول مخدرات وسجون، أغلب هؤلاء اليافعين المراهقين لحق بهم ذويهم ورجعوا بهم الى السودان نسبة لما سببوه لانفسهم واسرهم من مشاكل في اوطان غير وطنهم فحصدوا السراب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى