أشياء من الجنون العاقل..!!

أشياء من الجنون العاقل..!!
في رحاب أغنية
وزي ما القمرة تبقى هلال
جمالك انتي يومي يهل
محيك بدره يتجل
يزيد ضجة ويوج ويول
وعيناك سارحة ما هماها
يكتر سهري ولا يقل
اعاين ما الشبه باين
عايدة القمرة لي اصلا
كبرنا وكبرت احزانا
وانتو كبرتو زدتو حلا
أعاين ما الشبه باين
رائعة من روائع الاستاذ حسن الزبير وأداء كروان الغناء السوداني كمال ترباس .كل ما أغوص في أعماق كلمات تمدح المحبوبة وأتمعن في دقة الوصف من شاعر لأخر ، أصاب بالدهشة من ثراء مكتبة الغناء السودانية بالشعر الغزلي الساحر .
وتلك الملكة الشعرية الفريدة التي يتمتع بها شعراء بلادي وطريقة مزج الحروف بصورة خلابة تلامس المشاعر وتعزف على وتر الاحساس بروعة متناهية .

ذلك التصوير البديع يدفعني للتساؤل ،؟ هل ظُلِم الشعراء السودانيين إعلاميا ولم ينالوا ما يستحقونه من تعريف بجماليات النصوص التي نسجوها باحرف من ذهب . أم لم يُعر ذلك الشعر إهتماما من المستمع خصوصا بعد التطور في اللحن والالات الموسيقية وميول الشباب للاستماع للإيقاعات السريعة والعزوف عن ايقاعات السلم الخماسي ،
من المفارقات العجيبة أن معظم المتابعين للفن السوداني من الاشقاء العرب باتو يتسابقون لصناعة المحتوى بأغنيات الزمن الجميل ، عندما تستمع لمقطع حسن الزبير في نفس القصيدة والذي يقول:
صباحك انتي حقو الناس
يجوهو يشيلو منه الفال
صباح البشرى للمحزون
صباح العيد علي الاطفال
تلك العبارات الرقيقة والمدح الخرافي ، تكاد تعيد الروح الى عنفوان الشباب وطرق باب الغرام من أوسع أبوابه وهمس في اذن الحبيب بأنه محور السعادة والدار التي يسكن عندها الحبيب
اعاين ما الشبه باين
عايدة القمرة لي اصلا
وما أروع تفاصيل الحب عندما يكون صادقا .








