
سمية بت النهود أمانة وشهامة.. قصة مدهشة!
عثرت علي دهب جارتها عن طريق الصدفة فأحتفظت به 4 اشهر دون ان تتصرف فيه رغم حاجتها.
منذ بداية حرب 15/ ابريل/ 2023 / ظللت مراقب ومهتم بالشأن العام ومراحله المختلفة ويراودني إحساس اننا جميعا في قبيلة الصحفيين والكتاب مقصرون في ابراز ما تعرضت له المرأة السودانية خلال حرب الكرامة وهي الأكثر ضررا من هذه الحرب التي خسرت فيها (الإبن والأخ والأب والزوج ).

رغم هذه المآسي والمرارات ظللت اتأمل عظمة وصبر المرأة السودانية (حواء السودان) وهي تعاني قساوة الدنيا ومشقتها تشريد ونزوح واغتصاب ثم قتل حتي استقر بها الحال في معسكرات الإيواء في كل مكان داخل وخارج حدود الوطن .
حكاية اليوم السبت/ 30 / أغسطس/ 2025 نتطرق لدور المرأة السودانية وعظمتها وشموخها وما تتميز به من الصفات الجميلة من المروءة والكرم والشجاعة والأمانة ورفضها لكل ما هو خطأ وحافظة لنفسها وزوجها في حضوره وغيابه ما جعلها محبوبة ومقيمة ومنذ قديم الزمان المرأة هي نصف المجتمع بقيمها ونبلها وما تقدمه من أدوار متعاظمة.
حكي لي الدكتور الفاتح احمد سالم الاستاذ بجامعة غرب كردفان، ان زوجته خرجت يوم سقوط مدينة النهود منذ 1/ مايو/ 2025 وحتي تاريخه خرجت زوجته من منزلها وهي خالية الوفاض تاركه كل ملذات الدنيا خلفها فقط نجت بنفسها وأطفالها وتركت بيتها بحاله حتي ( الذهب) الذي تدخره لنوائب الدهرة لم يكن من ضمن ما خرجت به رغم خفته وذهبت لحال سبيلها بعد رحلة شاقة مرورا من قرية ابو ماريقة والمزروب.
،والأبيض حتي استقر بها المقام في ام درمان وتناست ذهبها الخليجي قيم الثمن. الا ان سمية ربة المنزل البسيطة والتي نزحت وعانت ظروف النزوح النهود و ود الحليو مرورا بفوجا المزوب الابيض كوستي بحري واخيرا استقرت بام درمان احتفظت ،
واجتهدت سمية بت النهود بالاتصال بأبنة صاحبة الذهب المفقود عبر تطبيق الماسنجر إنها تريد مقابلة والدتها وذلك لأمر ( ما) حتي التقيا ( سمية وصاحبة الذهب المفقود ) في ام درمان بعد مرور 4 أشهر من فراقهما بعد سقوط مدينة النهود حيث جاءت الرواية كما سمعتها .
تحكي سمية بت النهود ان إبنها محمد (8 سنوات) وهو يلعب مع اصحابه عثر علي قطع من الذهب ملقاة في الأرض امام باب منزل ومن حول المنزل والشارع عدد 6 من أفراد المليشيا المتمردة يحملون السلاح امام المنزل المعني، أخذ محمد الذهب واخفاه في ملابسه وذهب لوالدته سمية وسالته عن المنزل وعرفته.
وهنا لابد من الاشارة للسودانية سمية احمد موسى نمر (الأمانة والشهامة) والتي احتفظت بالذهب 4 اشهر حتي وصلت ام درمان واجتهدت حتي عرفت مكان صاحبة الذهب وطلبت ان تلتقيها فحضرت صاحبة الذهب الي منزل سمية بت النهود بأم درمان
وحكت لها الرواية وسلمتها الذهب كما تركته واكرمت مسواها خير إكرام ومن معها فكانت الدهشة من هذه القيم النبيلة وهذه الأمانة والشهامة الأصيلة من إنسانة بسيطة تقطعت بها الاسباب وهي في اشد حاجتها لكنها قوية بموروثها ومؤمنة بربها،
وهي تضرب المثل في التفاني والصدق الذي انعدم ،حقا علينا ابراز الجانب المشرق من سلوك المجتمع السوداني والمرأة بصفة خاصة رغم قساوة الحرب ونوائب الدهر ومراراتها الا ان حواء السودان تضرب المثل بأمانتها وصدقها وعفتها، هذه المعاني ضرورة توضيحها للرأي العام وابرازها حتي لا يظن من يظن ان الأمانة انعدمت في زمن الحرب ونوائب الدهر .








