مجتمع

فتيات .. ضائعات في متاهة مواقع التواصل الإجتماعي

الخرطوم _ زحل نيوز

تائهات في عالم آخر

فتيات .. ضائعات في متاهة مواقع التواصل الاجتماعي

لا شك ان الفتيات يضعن في متاهات مواقع التواصل الاجتماعي عندما يفتقدن البيئة الصحية من حولهن التي تمنحهن الاهتمام وتشجعهن على التعبير عن آرائهن ، مع أنه لايزال هناك الكثير من الشباب ينظرون الى الفتيات اللاتي يقضين وقتاً طويلاً على النت نظرة قاصرة ويرفضون فكرة اختيار الشريكة عبر النت.

ومع ذلك فات مواقع التواصل الاجتماعي تأخذ معظم وقت كثير من الفتيات، ! تعددت استخدامات مرتاديه، هناك من يعمل من خلاله، وهناك من يجده وسيلة للاطلاع على مستجدات الساحة والبعض يلعب والآخر يدردش ، واخريات يجعلنه حياة يستغنين بها عن الواقع الذي يرفضنه بمرور الزمن ، يكتفين بشباب للانس و الضحك ، قصص حب هشة وصداقات وهنة ،يضعن فيها ويضيع مستقبلهن وكثير من الأسر لا تنتبه الا عندما يقعد الفأس على الرأس.

عديمات شغلة:

أصبح الانترنت عنصرا أساسيا في جلسات البنات في المناسبات الاجتماعية وجزءا لا يتجزأ منها، حيث تقضي البنات معظم أوقاتهن على هواتفهن، وصفتهن برة المنزل بدرية النور بـالبنات (عديمات الشغلة) .

وتضيف بدرية : حتى في الأعراس تجد البنات مشغولات مع الفيسبوك والانستغرام والتيك توك، وقالت عادةً الناس تنبسط في الأعراس أما الآن تحول الى مكان للفسبكة الجماعية ويعلقن على منشوراتهن: هذا قال لي كذا، وذاك (أعجب بمنشور لي) وهذا معجب بي وبمنشوراتي وينسين أن لكل مقام مقالا.

مضيعة الوقت:

وترى المحامية سوسن أن هذه المواقع مضيعة للوقت، وتضيف من سلبيات تلك المواقع أن بعض الناس “تشتم فيك” من دون أن تعرفهم. صحيح أنه وسيلة تواصل بين الناس وتعارف، وتجد فيه مواضيع جميلة، إلا أنه أصبح الآن مصدراً للتفاخر بين الناس (بمعنى رحت وجيت واشتريت وترقيت وكل شوي عاملة مطعم بصفحتها).

و قالت: مواقع التواصل أصبحت الكثير من الفتيات الاسرة الثانية إن لم تكن الأولى،فهن يقضين فيها معظم أوقاتهن، وحتى لو من ضيوفا او حضرن زواج يتركن خلق الله ويجلسن على عالمهن الخاص: لكن نرجع ونقول كل شيء له جانب إيجابي وسلبي، ويرجع لاستخدامها ومراقبة نفسها خوفا من ربها

وترى التربوية ميمونة محمد أن الفتاة تتخفى باسم مستعار في هذه المواقع ربما خوفاً من أخيها أو أحد أقربائها لأن مجتمعنا لا يسمح للبنت بالاختلاط والتحدث مع الغرباء، فتقوم بالتنكر كي تشعر بالأمان وتقوم بما تريده هي من إقامه علاقة أو أي عمل تريد أن تقوم به في هذه المواقع فالخوف الدافع الأول!”.

الفراغ الكبير:

الشاب أحمد وهو موظف أحد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي قال ان لديه الكثير من الصداقات والعلاقات على النت لكنه ينظر بسلبية نحو الفتاة التي تقضي فترات طويلة أمام النت بدون شيء هادف.

ويرى فيه مضيعة للوقت “إذا كانت البيئه داخل البيت مهملة جدا فنتوقع أن تنجرف البنت في محيط النت بشكل كبير والسبب الرئيسي واحد؛ وهو الفراغ الكبير ومحاولة ملئه وقال ربما تلجأ بعض البنات الى مواقع التواصل الاجتماعي هربا من الإحساس بالضياع والفشل ويستخدمنها كسلعه من خلال قصص الحب الخياليه ومن خلالها تدمن البنت على النت والشاب يقضي وقته وربنا يتركها يوما.

فتاة طائشة:

الطالبة الجامعية(م) لما كنت في المرحلة الثانوية دخلت النت فتاة طائشة رأيت جميع الفتيات في مثل سني يدخلن هذه المواقع. كانت بدايتي في مواقع الدردشة وكانت تأخذ أغلب وقتي علاقاتي اتمددت وتعرفت للكثيرين اغلبهم غير صادقين فتعلمت من التجربة وكدت أضيع في تلك الفترة أولا انا بها لي حالتي وبدأت تراقبني وتنبه أمي الى كي تراقبني ، ومما رائت من ضياع الكثير من رفيقاتي حمدت الله كثيرا ان هناك أسرة كانت تراقبني وانقذتني من الضياع.

غش في غش:

رؤى (طالبة جامعية) تقول إنها تحب مواقع التواصل الاجتماعي لتضييع الوقت أو لتواصل مع شخص معين وهي أكثر المواقع التي تستهويني وبالذات الفيس بوك لأن لي فيه ذكريات جميلة كثيرة. وقالت بعض الأوقات يكون حب الأنترنت نتيجة تقصير الأهل في إحاطة الفتاة بالحب والحنان وبعض الأحيان من الفراغ الزائد. وتعترف “نعم أحببت عن طريق هذه المواقع ولكنه انتهى سريعا لأنه كان غش في غش

خارج التواصل الاجتماعي:

وتقول الباحثة الاجتماعية نهلة حسن بشير ان عواقب مواقع التواصل تبدأ عند وضع مواضيع عامة سياسية او اجتماعية ولأن الرجال والنساء جُبلوا على ان الرجل يميل الى المرأة وكذلك المرأة الى الرجل فهي تسمع كلمة جميلة منه وهو يسمع كلمه جميلة منها فيبدأ الميل ثم التواصل بعدها عبر التلفون، ثم تبدأ بينهم علاقة حب وغرام أودت بهما الى الخروج خارج مواقع التواصل الاجتماعي الى أرض الواقع، الى المطاعم و الحدائق وهناك قضايا وصلت الى ما لا يحمد عقباه!

علاقة بريئة:

وزادت نهلة: الحب عبر مواقع التواصل الاجتماعي هو بريد للحب على الواقع! اذا وصل الإنسان لدرجة لا يستطيع فيها ان يتحكم في مشاعره وتصرفاته خاصةً المرأة، وأكثر ما أسمع ان الفتيات تقول علاقتي بريئة وانا أقدرها ولكن لا يوجد شاب يقول أنا علاقتي ببنت علاقة بريئة غالبأً ما نسمعة من البنات لأن عاطفتها جياشة جداً هكذا خلقها الله سبحانة وتعالى، الرجل بكلمة واحدة ينهي العلاقة متى أراد على عكس المرأة!

الضمير الحي:

وواصلت حديثها: من غير المعقول ان أراقب ابنتي بالرغم من أن الانترنت عندي في البيت والكل يستخدمه، فمن الصعب على الأم او الأب مراقبتهم رقابة مباشرة، وأنصح بزرع الرقابة الذاتية على أبنائنا وبناتنا أنفسهم، ونتمنى ان نزرع القيم في الشاب من أجله هو نفسه، عندما يرى الخطأ يبتعد عنه، الضمير الحي يمنعه ويردعه عن فعل أي خطأ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى