
جدول المحتويات
نساء يلاحقن طيف الأمومة خوفاً من الطلاق والنتيجة صفر
(أريد طفلاً بأي ثمن وبأي طريقة هكذا تردد الزوجة (أماني) وهي من مواليد حقبة السبعينيات ، وهي التي أفنت ربيع شبابها في تربية إخوتها الصغار بعد وفاة والديها في سن مبكرة، ولم تتزوج حتى تجاوزت العقد الرابع من العمر. وتزوجت وهي في منتصف الاربعينيات قال ولكنها لم تنجب طفلا ونجولت لخمسة سنوات على أطباء النساء والتوليد ولم تفاح محاولاتها.
، تقول أماني: «سئمت الوحدة والفراغ، وأنا جليسة منزل صغير، وزوجي لا يرحم مشاعري ويرفض في الوقت نفسه فكرة عملي في أي مكان، رغم أنني أحمل شهادة البكالوريوس، ومع ذلك لم أترك باباً إلا وطرقته بحثاً عن طفل صغير يملأ حياتي.واضافت دوما انظر للاطفال المشردين في الشوارع واقول لنفسي سبحان الله هناك من يشتاق للأمومة ويبعث عنها بكل الطرق ، والذي وجدها يستغنى عنها ويرميها للشارع
البحث عن الحلم:
أماني واحدة من نساء كثيرات حُرِمن من نعمة الأمومة وما زلن يبحثن عن طفل يملأ فراغاً كبيراً ويُلوّن حياتهن بضحكات الطفولة البريئة، ولكن دون جدوى، والأسباب كثيرة ومتعددة،، هناك من تزوج عليها زوجها، واخريات انفصلوا عنهم ازواجهن وبعضهن هجروهن بسبب عدم الانجاب.

لذلك هن يبحثن عن حلمهن في كل مكان يسمعن ان به طبيب متميز في أمراض العقم يذهبن له وفي بالهن يدفعن ولو كانت اموال طائلة، تحكي احداهن انها باعت كل نصيبها الضخم من ورثتها التي تركها لها والدها على المركزي والعيادات من اجل انجاب طفل ولكن دون جدوى.
حياة متشنجة:
تقول زينب أستاذ الثانوي ما زالت كلمات والدتي ترن في أذني كالناقوس وهي تردد على مسامعي دوماً: (لا يربط الرجل بزوجته إلا الطفل)»، وأنا اليوم أبحث عن طفل يؤنس وحشتي وينعش حياتي الزوجية المتشنجة مع زوجي، خوفاً من مجهول قادم قد يحرض زوجي على الزواج بأخرى تلد له ما يشاء من الأطفال، بعد أن يئست من مقدرتي على ذلك.
كما صُدمت برفض جميع إخوتي فكرة تنازلهم عن أحد أطفالهم لي، خوفاً من تعلقي بهم، لأن ، وقالت:احيانا افكر في ان الولد سيرجع الى اهله وان طال الزمن لن يمكث معي كل العمر والنماذج كثيرة ان هناك من تعب وربى وعلم واوصل الى مراتب عليا وفي النهاية من تعب عليه رجع الي اهله ولم بسأل فيه.
فوات الالوان:
أما رانيا حكايتها مختلفة قالت :مرت الشهور وأنا أنتظر أن يجود الله برزقه معي، وتكتمل فرحتي بطفل يملأ عليَّ حياتي التي باتت كئيبة ومملة، وأنا أقضي ساعات النهار ومعها ساعات أخرى من الليل بانتظار زوجي الذي أخذ منه العمل معظم وقته. وكان دوما يتحدث معي أمر الولادة ويهدد بالزواج باهرى، وبعد سلسلة من الفحوصات الطبية صُدمت بزوجي الذي أخفى عني الكثير،.

ولم يعترف لي بالحقيقة إلا بعد فوات الأوان» قالت رانيا:.استمعت بذهول لكلمات الطبيبة المختصة وهي تردد على مسامعي حقيقة زوجي، التي لم ألتقط منها سوى بضع كلمات فقط قالت لي: (درجة خصوبة زوجك أقل من الصفر). لم تصدمني المفاجأة بقدر صدمني بزوجي الذي أخفى عني حقيقته التي يعرفها علم اليقين،
فكرة التبني:
هناك من رضيت ان يتزوج عليها زوجها لينجب اطفالا ، ولكنها سعت لتبني طفلا من دار الأيتام مثل روضة التي لم تترك باباً من أبواب دور الأيتام إلا وطرقته بحثاً عن طفل قائد الابوين، ولم تستثنِ في بحثها المتواصل دور الأيتام التي رفضت هي الأخرى فكرة تبنيها لأحد الأطفال، مكتفين بإلحاحهم على فكرة التبرع لهم ببعض المال،، وقالت روضة ان هناك من رفض لي موضوع التبني لقيام البعض منهم باستخدام هؤلاء الأطفال في التسول.وانا تأكدت من ذلك من كثيرين ،
انانية الازواج:
تقول الباحثة الاجتماعية نهلية حسن بشير أسباب عدم الإنجاب كثيرة، وقد يكون أحد طرفيها المرأة أو ربما الرجل أو كليهما معاً. وهناك من الرجال من يصبر على زوجة عقيم ويقنع بقضاء الله، وغيره لا يتردد لحظة في خوض غمار تجربة الزواج بحثاً عن الذرية، إذ يحفل مجتمعنا بالعديد من حالات الزواج المشابهة والشرع يبيح للرجل الزواج من أربع، .
بغض النظر عن عدم مقدرة المرأة على الإنجاب ، فالرجل عادة لا يصبر على الزوجة كثيرا ، ولكن كان الرجل هو السبب؟ قد تصبر الزوجة على العيش دون أطفال مع زوج عقيم دون أن تفكر بلحظة طلاق واحدة، غير أنها غالباً ما تفكر: ماذا لو تبادلوا الأدوار؟ هل سيقوم هو بالمثل أم أن الأنانية ستقول كلمتها معه؟








