
جدول المحتويات
الزواج للمرة الثانية .. قد تلدغ من الجحر مرتين
الزواج للمرة الثانية بعد تجربة فاشلة، تعد صعبة للكثير ممن عاشوا جحيم علاقة وصلت إلى طريق مسدود، ومستحيلة للبعض ممن كانت تجربتهم أكثر إيلاما ووجعا ولايريدون تكرار هذه التجربة من واقع (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين).
الا أن هنالك بعضاً من المطلقين يريدون أن يثبتوا لأنفسهم أنهم قادرون على إعادة ترميم حياتهم، دون أن يتريثوا قليلا للملمة بقايا الماضي. فيهرعون إلى خوض تجربة ثانية دون أن يستخلصوا الدروس من التجربة الأولى الفاشلة. فاكثر هؤلاء لم يحالفهم الحظ في التجربة الثانية ايضا تتكرر على نفس المآسي والالم.
انتقام وتسرع:
هناك من الرجال من عانى في زواجه الأول، من نساء مزاجيات اوغيورات ينغصن عليهم عيشهم بتصرفاتهن الوسواسية فيطلوقهن او يتزوج ان عليهن، مثل حالة(احمد) الذي عاني في زيجته من زميلته في العمل ولأنه أراد أن ينتقم منها، أو بالأحرى، أراد أن ينتقم لنصيبه، سارع إلى الزواج مرة أخرى من امرأة ظن أنها عكس زوجته الأولى بعد سنة من الزواج، اكتشف أن زوجته الثانية اسوأ من الاولى فهو لم يعتبر من تجربته الفاشلة الاولى بحيث لم يتريث ليختار صاح وانما تسرع بسبب الانتقام فوقع في الفخ مرة اخرى

زوجات شريرات:
.لكن قد نجد العكس ايضا فقد خاض المهندس(معاذ) تجربة ثانية، كانت ناجحة مقارنة بما عاناه من ويلات في زواجه الأول، من امرأة شريرة على حد قوله، لم يدرك ذلك إلا بعد الزواج ،وحمّلت والدته مسؤولية هذا الفشل، بعد أن ألحت عليه بقبول عرض زواج كل ما يحمله من مغريات هو المال فقط.
وبدوره أعاد مرتضى الزواج بعد ست سنوات من العزوف، كان متخوفا جدا من التجربة الثانية، خاصة أن سبب طلاقه عناد زوجته، التي أرادت سكنا منفردا، رغم أنه ابن أمه الوحيد. يقول بتوتر شديد: “لقد ترددت كثيرا كي أرضخ لفكرة الزواج مرة ثانية، ولكن توكلت على الله و تزوجت باخرى
تكرار التجربة:
كما ان هناك نساء ايضا عانين من تجربة زواج اولى فرفضن تكرار التجربة خوفا من نفس المصير ولكن قصة أبتهال مختلفة فهي تعترف بأنها السبب في طلاقها، بسبب انها لاتحب اخوات زوجها وتشتبك معهن، بينما كان زوجها يحل الخلافات ويرجع المياه الى مجاريها ولكنها أي زوجته كانت دائما تبادر بالمشاكل وقالت :لم أكن ممتنة للحياة التي كنت أنعم بها لقد طلبت من طليقي أن يسامحني لكنه رفض هو الآن متزوج وأنا في بيت أهلي ولا نية لي في الزواج مرة ثانية”.
رأس المصائب:
البعض من الرجال و النساء يرفضون فكرة الزواج لمرة ثانية ، واخرون لا يجدون حرجا في إعادة التجربة على أن تعتمد على الأخطاء السابقة كي لاتتكرر ، وهناك من يقول أن زواج الرجل للمرة الثانية بعد الطلاق أمر سهل للغاية، ومطلوب، وتباركه الأسرة والمجتمع. وهذا، لأن مجتمعنا لا يزال مجتمعا ذكوريا، يغفر زلات الرجال، ويزج بالنساء في غيابات البيوت دون معرفة الأسباب والخبايا.
وان دراسات حديثة تؤكد أن زواج المرأة مرة ثانية بعد تجربة فاشلة أصبح أكثر تيسيرا، مقارنة بالسنوات الماضية، ولكنها لا تزال تعاني من نظرة المجتمع القاسية إليها، رغم ذل وأمام رفض العائلات تزويج أولادها من امرأة مطلقة، حكم عليها بأنها رأس المصائب.
الصدقة والظروف:
وبحسب بعض الدراسات النفسية فإن سبب التردد في الزواج مرة ثانية يكمن في ارتفاع سقف التوقعات بعد خيبات التجربة الأولى. فالزواج من رجل فقير يجعل المرأة تبحث عن الزوج الميسور. والزواج من بخيل يدفعها إلى البحث عن زوج مسرف مبذر.. وهكذا. ويتسبب الزواج الفاشل في تشكيل كومة من العقد النفسية،

تجف معها المشاعر، ويموت بعدها الإحساس، مع ان علماء اجتماع يعتقدون ان الزواج مرة ثانية لا يخضع لأي معايير اجتماعية ونفسية، بل هو وليد اللحظة والصدفة والظروف. والفشل في الزواج لا يضعك في خانة الفاشلين إلى الأبد، بل في خانة الكبوات الحياتية التي تصادفنا.








