مجتمع

الرفاهيات.. “مبالغات” في الشراء من أجل (شوفوني) 

متابعات | زحل نيوز 

الرفاهيات.. “مبالغات” في الشراء من أجل (شوفوني)

ظلت (اعتدال) تشكي وتبكي من تصرفات زوجة ابنها وبناتها اللائي هن حفيداتها وهن أي زوجة الابن وبناتها يبالغن في شراء الاحتياجات بصورة غير معقولة يشترين بغرض التباهي والتفاخر (شوفونا يا الاهل والجيران نحن بتشتري كيف!!) .

 

في حين انه في ظل ترسبات الحرب التي أثرت على كل الأسر حتى الاغنياء واصبح الحال ليس كما كان الا أنهن حسب قولها يعشن في رفاهية زائفة ، دخلنا لا يكفي مايفمن به من كثرة شراء ماكولات وملبوسات ومقتنيات ثمينة وماركات عالمية ليس لديها داعي. ولكن (اعتدال) قالت ان العديد من الرجال يشتكون من مثل هذه التصرفات التي تقوم بها (حريم البيت)

فخ الضغوط:

معروف ان الإسراف بأشكاله سلوك لا تحمد عقباه، من السقوط في فخ الضغوط المادية والديون، وربما الاقتراض لسد الرغبة غير المحمودة في الشراء، من دون توقف، أو قصرها على الاحتياجات الضرورية والأساسية، وليس كماليات لا تفيد ولا تسمن من جوع.

الرفاهيات.. "مبالغات" في الشراء من أجل (شوفوني) 

وفي ذلك يأتي تهافت الكثيرون خصوصا النساء على اقتناء سلع ومنتجات للرفاهية لا طائل من ورائها سوى الرغبة المتمكنة منهم في التباهي والتفاخر أمام أقرانهم وأقربائهم، ومحيطهم الاجتماعي ككل، ومنها ساعات باهظة الثمن وحقائب من ماركات عالمية ومشغولات ذهبية.

أزياء وحقائب:

حكت الباحثة الاجتماعية دولت حسن ان احد الرجال وهو مريض ومقعد، قال ان زوجته التي تعمل باحد المصارف كانت تنفق كل راتبها على الازياء والحقائب و الذهب والساعات الفاخرة ، واستبدال السيارات، بينما زوجها وابنائها واسرتها الكبيرة يعيشون بضيق شديد، فهي لم تفلح في إدارة أموالها بل ان ابنائها لم يحظوا بالدراسة في مدارس خاصة.

وظلت والدتها تنصحها بأن تحافظ على أموالها ان تنفقها فيما يفيدها واسرتها لكنها ظلت في زيفها إلى أن قامت الحرب وحدث ماحدث رحلة تزوج وايجارات انتهت باحد دور الايواء وهي لا تملك مليما بل كانت مطالبة بديون كثيرة

المكانة الزائفة:

وتقول موظفة البنك (تماضر) من المؤسف أنه في معظم الأحوال، يكون الساعون من الرجال والنساء إلى اقتناء هذه المنتجات المبالغ في أثمانها، على غير مقدرة مادية، لكنهم لا ينظرون سوى إلى أن في شرائهم كل غالٍ ولافت من المقتنيات ذات الماركات العالمية، أو حتى المنتج محلياً ويحمل علامة ثمينة، سينالون التقدير المجتمعي والاحترام والمكانة الزائفة وسيتفوقون على الجميع . واضافت :اغلب هؤلاء وقعوا ولم تقوم لهم قائمة لانهم كلفوا أنفسهم فوق طاقتهم

 

سلوك مجتمعي:

واجمع الكثيرون على ان المغالاة في شراء الكماليات فخ سقوط بلا نجاة في نفق مظلم، يقود لازمات نفسية واقتصادية، حيث الإدمان الشرائي غير المدروس جيداً بالتوازي مع حجم الدخل والمتطلبات والأولويات، طريق طويل لا ينتهي من المعاناة، لمطالبات هذا الدائن أو ذاك، أو ملاحقات قانونية، والمحزن أن هذا الأمر أضحى شبه سلوك مجتمعي ليس فردياً أو يقتصر على فئة دون أخرى، بل وأدى إلى تعرض البعض لدعاوى مختلفة.

الرفاهيات.. "مبالغات" في الشراء من أجل (شوفوني) 

حسن التعبير:

بينما قال علماء اجتماع أن المظاهر الاستهلاكية بهدف التباهي والمباهاة، أصبحت ملموسة لدى بعض أفراد المجتمع، وسلوك غير محمود يرهق الأسر مادياً، ويؤثر سلباً في القيم الاجتماعية الأصيلة، التي نشأ عليها مجتمعنا السوداني، الذي عُرف عبر تاريخه بالاعتدال، والوسطية، وحسن التدبير.وأشاروا إلى أن المشكلة لا تكمن في اقتناء ما يحتاج إليه الإنسان من مستلزمات شخصية، وإنما في الإفراط غير المبرر، ما يخلق ضغوطاً مالية على الأفراد والأسر، ويؤدي إلى انتشار أنماط استهلاكية غير رشيدة، قد تصل إلى حد الاستدانة، أو الوقوع في أزمات اقتصادية شخصية.

المظهر ألمانيا:

وكشفت الموظف الحكومية (من) ان الموظفات اللاتي يعملن مع مسؤولين تحديداً يحرصن على المظهر المتميز، وبالتالي يسعين للمبالغة في شراء الغالي والنفيس، سعياً إلى التباهي، على الرغم من ضيق ذات يدهم، فإنهن يستدن لذلك، من دون الاهتمام بالأولويات الحياتية، وقالت أصبح السوق يعج بالمنتجات المقلدة من ساعات وحقائب وغيرها وبأسعار معقولة.

وبالتالي فذلك أفضل لي من أن أشتري حقيبة مثلاً أو ساعة بمائة الف جنيه بينما الأولى أن أنفق هذا المبلغ على تعليم ابني، أو تسديد إيجار بيتي». وأشارت إلى أن نقطة أكثر أهمية وظاهرة باتت منتشرة في المجتمع وهي التباهي في الأعراس والتنافس على تقديم الأفضل والأميز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى